كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

أبو وهيب يكتب: لا للإسراف ولا للتبذير بالأعراس

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 06/06/2011 الساعة 21:29

أبو وهيب:

التوكل على الله يجلب السعادة والاستقرار والثقة بين الزوجين وراحة النفس

حياتنا في هذه الدنيا كلها عبادة وعلى الزوج والزوجة بأن ينظروا إلى زواجهما عبادة وتقرّب إلى الخالق سبحانه وتعالى

الزوج الصالح هو الذي يجعل من بيته بيت سعادة وعبادة واستقرار لتكمن المودّة والرحمة والعطف والحنان يقوم بواجباته تجاه الزوجة والأبناء دون التقصير

ها نحن نزف كل يوم من الشباب والشابات ليتأسّس البيت المسلم والمؤمن على أسس متينة وقويّة تشد بعضها البعض لتحقيق السعادة والعبادة والاستقرار المنشود التي تفتقدها أسر كثيرة في عصرنا هذا مع أن هذا العصر متقدّم ومتحضّر من رفاهية الحياة من خلال المسكن والملبس والمشرب وأنواع السيّارات وغيرها.

السعادة ليست بالمظاهر
السعادة ليست بالمظاهر وليست بهذه الأمور فحسب,بل من خلال التقوى والقناعة وتبادل المودّة والرحمة والرضا بما قسم الله تعالى .وكما قال الشاعر: ولست أرى السعادة جمع مال****ولكن هو التقي السعيد.
فلنتقي الله في أعراسنا وفي أبنائنا وفي بعضنا البعض, الاستقرار يأتي بالقناعة وبما قسم الله تعالى دون الإسراف والتبذير كم من أناس يملكون الأموال الكثيرة والمساكن الكبيرة والسيارات الفخمة ولا يملكون السعادة والاستقرار لأنهم لا يملكون قوّة الأيمان والتقوى لذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله".

الإستقرار والثقة
التوكل على الله يجلب السعادة والاستقرار والثقة بين الزوجين وراحة النفس ,لأنّ المتوكل على الله يعلم كل العلم بأنه مراقب من الله عز وجل فيخافه سبحانه في السر والعلن , والمشاركة يجب أن تتكلل بالشورى والمسؤوليّة فلا إسراف ولا تقتير مع القناعة .والقناعة هي الرضا والتسليم بما قسم الله .
فلا بدّ من الثقة والحب المتبادل لطمأنة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها لتحقيق الشراكة والشورى, ومدير هذه الشراكة هو الرجل كما علّمنا عليه الصلاة والسلام " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهنّ درجه" فالرجل هو القوّام وهو المدير لهذه الشراكة المنشودة والمكللة بالثقة المتبادلة .
تعالوا بنا لنجعل من الزواج عبادة وسعادة, إنّ حياتنا في هذه الدنيا كلها عبادة وعلى الزوج والزوجة بأن ينظروا إلى زواجهما عبادة وتقرّب إلى الخالق سبحانه وتعالى , يرجوان من الله الثواب والستر والتوفيق لهذا الزواج ليكتمل بالأمن والإيمان والسكينة والاطمئنان وبالذرية الصالحة بقوله تعالى :(والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرّة أعين واجعلنا للمتّقين إماما ) .

الزوج الصالح
الزوج الصالح هو الذي يجعل من بيته بيت سعادة وعبادة واستقرار لتكمن المودّة والرحمة والعطف والحنان يقوم بواجباته تجاه الزوجة والأبناء دون التقصير والتفريط فهو الراعي " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيّته ".
وكذلك الزوجة الصالحة هي التي تجعل من نفسها روضة ليستريح فيها الزوج من عناء الكفاح والعمل في الحر والبرد وعناء الدنيا وشقاءها لجمع لقمة العيش , وعلى الزوجة أن تكون عونا لزوجها في السراء والضراء كما قيل في المثل العربي "الرجل يجني والمرأة تبني" فعلى كل شاب أن يسارع في الزواج المشروع والمبارك لإقامة الحياة الزوجيّة المنشودة التي تتكلل بالاستقرار والسعادة والعبادة دون الإسراف والتبذير.

الإعانة على التيسير
نريد من الآباء أن يعينوا أبنائهم على التيسير وأن لا يحمّلوا أبنائهم ما لا يطيقونه من تكاليف وإسراف بيوم الفرح حتّى لا يكون هذا اليوم بداية تسديد ديون وبداية هم وغم ونكد ونزاع وشقاق وكذلك نريد من الأبناء أيضا أن يعينوا أنفسهم على عدم الإسراف والتبذير,( يا سيدي على قد فراشك مد رجليك) وفي هذا يقول تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ). أعراسنا أصبحت يوم إسراف وتبذير وبداية تسديد ديون وهم وغم والعياذ بالله, عادات وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان.
أسأل الله بأن يبارك لكم ويبارك عليكم ويجمع بينكم على الخير وأن يرزقكم الله الذرية الصالحة.
آمين...آمين.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع