كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

بهاء رحال:أيها العالم لنا وطننا الذي يعيش فينا

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 06/06/2011 الساعة 08:24

بهاء رحال في مقاله:

خرافة النسيان التي قالوا عنها تلاشت وتباكى أركان الدولة العبرية على تكسر خرافتهم أمام الأجيال التي لم تنسى حقها في الأرض

الفلسطينيون أحيوا الذكرى الـ63 للنكبة بنفس الشكل ونفس الطريقة والروح المؤمنة التي صنعها الشعب الفلسطيني وحافظ عليها طوال سنوات الاحتلال

بدأوا بمشاريع تزوير التاريخ في الأرض التي تفوح منها رائحة الفلسطيني الأول الذي سكن حيفا ويافا وعاش في غزة وبنى أقدم مدينة بالعالم في أريحا


 

فلسطين بين النكسة والنكبة، أرض أستبيحت ووطن أغتصب وشعب تهجر في الشتات والمنافي، وحقوق غيبها الأحتلال بقوانينة الفاشية، وقضية تراوح مكانها في أدراج هيئات الأمم ، وحلم شعب مقهور يحلم بالعودة يوماً الى أرض الأجداد. بهذا الشكل المختلف أحيا الفلسطينيون هذا العام ذكرى المأساة الثانية (النكسة)، زحفاً الى فلسطين التي أحبوا وتمنوا أن تعانق أجسادهم ترابها المقدس وحلموا بلحظة اللقاء التي طالت جيلاً بعد جيل حتى أتت اللحظة التي زحفوا بها الى فلسطين ، ليعبروا الحدود ويتحدوا سطوة الجندي المحتل الذي صوب رصاصاته الى صدورهم المؤمنة فسقط منهم الشهيد والجريح في لحظة تهتز لها الأرض .

إيمان وعزيمة
بعد اليوم لم يعد حق العودة حلمٌ بعيد المنال ، ولم تعد إسرائيل تشكل حالة من الرعب المستحيل ، كما أن خرافة النسيان التي قالوا عنها تلاشت وتباكى أركان الدولة العبرية على تكسر خرافتهم أمام الأجيال التي لم تنسى حقها في الأرض ، بل كانت أكثر إيماناً وعزيمة وأكثر ارتباطاً وعقيدة ، يحملون حقهم في قلوبهم ويدفعون باجسادهم الى فلسطين التي إقتربوا منها أكثر من أي وقت مضى وكسروا حاجز الخوف وحطموا بأيديهم كل الحدود .

المشروع الصهيوني
وأمام حالة الإندهاش التي عاشتها الدولة العبرية ليس اليوم فحسب بل منذ أن أحيا الفلسطينيون الذكرى الثالثة والستين للنكبة بنفس الشكل ونفس الطريقة والروح المؤمنة التي صنعها الشعب الفلسطيني وحافظ عليها طوال سنوات الاحتلال ، ونقلها جيلاً بعد جيل حتى أتى الزمان الذي ينتصر فيه الحق على الخرافة التي سقطت وسقط معها المشروع الصهيوني ونظريته الفاشية وتباكى كل من راهن عليه من المستوطنين الأغراب .

تزوير التاريخ
بهذا الشكل العظيم كان الفلسطينيون يحيون ذكرى النكسة هذا العام ، وكانت قوافل العائدين تجتاز الحدود الفلسطينية السورية ، وبهذا الزحف الذي خرج وتوجه الى الحدود والتحم الصوت الفلسطيني في الخارج والداخل وفي كل مكان ، هذا الصوت الذي أتى بهذه الروح العملاقة التي أسقطت الأكاذيب والخرافات وإنتصرت على المشروع الصهيوني بعدما ظن حكام الإحتلال بأنهم إنتصروا واستطاعوا أن يجعلوا الكبار يموتون والصغار ينسون وبالتالي بدأوا بمشاريع تزوير التاريخ في الأرض التي تفوح منها رائحة الفلسطيني الأول الذي سكن حيفا ويافا وعاش في غزة وبنى أقدم مدينة بالعالم في أريحا .

اجتياز الحدود الفلسطينية السورية في الجولان
المحاولة التي قام بها الفلسطينيون اليوم وقم يحيون ذكرى النكسة حيث إستطاعوا ان يجتازوا الحدود الفلسطينية السورية في الجولان ، وقد سبق وأن إجتازوا الحدود الفلسطينية اللبنانية في مارون الراس ، تؤكد على أن لحظة العودة قد إقتربت وأن النسيان ما هو إلا خرافة ووهم سقط ، وأن هلامية الفكرة الصهيونية بدأت بالتلاشي وستندثر ذات يوم حين تعود فلسطين لأصحابها الذين يتوقون للحظة العناق واللقاء . رحم الله شهداء فلسطين الذين عانقوا التراب المقدس هذا اليوم وهم يجتازون الحدود ، وقد خضبت دمائهم الزكية ثرى فلسطين التي أحبوا وعشقوا .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع