الشيخ إبراهيم صرصور: من غير حل عادل للقضية الفلسطينية لن يكون هنالك سلام أبداً
الشيخ إبراهيم صرصور :
كل التطورات في الشرق الأوسط وفي العالم لا تلعب في صالح إسرائيل
يستطيع العالم فرض إرادته على الجانب الفلسطيني أو تجاهل أمانيه الوطنية كما تقرها الشرعية الدولية ، لكن ذلك لن يحل مشكلة إسرائيل ، بل سيجعل الانفجار رهيبا
الميزان الديموغرافي ، الميزان التكنولوجي ، التحولات العميقة في أكثر من دولة عربية والتململ والاستياء الدولي المتراكم ، كلها لا يمكن إلا أن تكون في غير المصلحة الإسرائيلية
في إطار اقتراح لحجب الثقة عن الحكومة باسم الأحزاب العربية ، تحول إلى اقتراح عادي بسبب غياب رئيس الوزراء في الخارج ، حذر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، من مغبة استمرار إسرائيل في عنادها ورفضها التعامل بإيجابية مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وإزالة المستوطنات وإنهاء الاحتلال وإلى الأبد ، متوقعا أن تدخل المنطقة لهذا السبب في نفق مظلم ستكون نتائجه كارثية على كل سكان المنطقة بما في ذلك الإسرائيليين.
ابراهيم صرصور
وقال : " قد يستطيع العالم فرض إرادته على الجانب الفلسطيني أو تجاهل أمانيه الوطنية كما تقرها الشرعية الدولية ، لكن ذلك لن يحل مشكلة إسرائيل ، بل سيجعل الانفجار رهيبا ، خصوصا وان كل التطورات في الشرق الأوسط وفي العالم لا تلعب في صالح إسرائيل . الميزان الديموغرافي ، الميزان التكنولوجي ، التحولات العميقة في أكثر من دولة عربية والتململ والاستياء الدولي المتراكم ، كلها لا يمكن إلا أن تكون في غير المصلحة الإسرائيلية ، وعليه استغرب من حكومات إسرائيلية تقود شعبها بكل الحرفية ومع سبق الإصرار والترصد وهي في كامل وعيها العقلي ، إلى الدمار وبشكل يخالف التفكير السليم."
حقيقة الأزمة
وأضاف : " لقد نشرت صحيفة ( نيويورك تايمز ) في الأيام الأخيرة مقالا للصحفي اليهودي الأمريكي ( توماس فريدمان ) عَبَّرَ عن حقيقة الأزمة التي يعيشها ( نتنياهو ) وحكومته ، مشيرا إلى أن ( نتياهو ) لم يبذل أية جهود حقيقية في السنتين الأخيرتين للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ، مضيفا إلا أنه أي ( نتنياهو ) ضيع أوقاتا ثمينة ، وبذل كل جهد ممكن لإجهاض كل جهد دولي وإقليمي من أجل التوصل إلى سلام ، مؤكدا على أن ( نتنياهو ) لن يجد من الآن فصاعدا من يصدق دعاويه ، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى عزله شخصيا وعزل إسرائيل بالضرورة إن استمرت الأوضاع على حالها. "...
تعميق الشعور بالبيئة المعادية
وأكد الشيخ صرصور على أن : " أمام إسرائيل خيارين لا ثالث لهما . الأول : اتجاه نحو التقوقع والانعزال وتعزيز عقلية ( الغيتو ) ، وتعميق الشعور بالبيئة المعادية والمحافظة على مكتسبات الاحتلال . والثاني ، اتجاه أكثر واقعية يحاول كسر العزلة والعداء من خلال تقدين تنازلات ، وتعاون غير متحفظ مع الجهود الدولية والإقليمية لإطلاق عملية سلام حقيقية ، وبالبدء بإجراءات على الأرض لبناء الثقة من أهمها وقف الاستيطان فورا وبشكل كامل بما في ذلك في القدس الشرقية ، إزالة عشرات المستوطنات العشوائية تمهيدا لإزالة المستوطنات كلية ، والإعلان الرسمي بالقبول بمبدأ الدولة الفلسطينية على أساس حدود الرابع من حزيران 1967 ، وإلا فلننتظر الكوارث والحروب المدمرة التي لن ينجو منها احد . "...