بعد تقارير متضاربة عن دخول زوجته وابنته: تونس تنفي دخول أي من أفراد أسرة القذافي
تشهد العاصمة الليبية غارات شبه يومية للتحالف الدولي الذي تدخل في 19 مارس/آذار الماضي في ليبيا لمنع نظام القذافي من استخدام القوة
نفت السلطات التونسية، بشكل قاطع معلومات صحافية أفادت بوصول أفراد من عائلة العقيد الليبي معمر القذافي إلى تونس، خاصة زوجته وابنته، وصرح مصدر حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن "هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة" مؤكدا أنه "لم يعبر أي من عائلة القذافي الحدود التونسية"، وكانت معلومات صحافية قد أفادت في وقت سابق بوصول زوجة العقيد القذافي صفية وابنته عائشة إلى تونس، وأضاف المصدر الحكومي "أقولها مجددا، إن هذه المعلومات غير صحيحة".
وكانت الأنباء قد تضاربت حول دخول زوجة معمر القذافي وابنته إلى الأراضي التونسية، حيث قال مصدر أمني تونسي الأربعاء 18-5-2011 في تصريح لوكالة "رويترز" إن زوجة الزعيم الليبي معمر القذافي صفية وابنته عائشة عبرتا الحدود إلى تونس قبل عدة أيام، وأوضح المصدر أنهما وفدتا إلى البلاد بصحبة وفد ليبي، بالمقابل، نفى مدير الحدود التونسية بشكل قاطع دخولهما إلى البلاد.
وكان المصدر الأمني قال إن صفية فركاش وعائشة القذافي وصلتا إلى تونس مع وفد ليبي يوم 14مايو/ آيار وهما في جزيرة جربة في الجنوب، مضيفا أنه كان من المتوقع أن تغادرا الثلاثاء لكنهما ما زالتا في الجزيرة، ولا يبدو أن المرأتين كانتا مسافرتين بصحبة شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الذي يعتقد أنه عبر الحدود أيضا الى تونس وانشق فيما يبدو، ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين ليبيين في طرابلس للتعليق.
وظهرت عائشة في العلن عدة مرات منذ الانتفاضة الشعبية التي بدأت في فبراير/ شباط ضد حكم القذافي حيث أيدت والدها وهاجمت المعارضين والمجتمع الدولي، وقبل شهر ظهرت في مجمع باب العزيزية مقر إقامة والدها في طرابلس وألقت كلمة في حشد من المؤيدين في بث حي أذاعه التلفزيون الحكومي الليبي، وقالت إن الحديث عن تنحي القذافي إهانة لكل الليبيين لأن القذافي ليس في ليبيا وإنما في قلوب جميع الليبيين، على حد تعبيرها.
وتدير عائشة التي درست المحاماة مؤسسة خيرية وفي عام 2004 انضمت الى فريق من المحامين للدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، من جانب آخر، قال مبعوث للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تتفاوض مع الحكومة الليبية والمعارضين وحلف شمال الأطلسي على وقف القتال لفترة تتراوح بين 24 و72 ساعة للسماح بوصول إمدادات غذائية وطبية الى المدنيين وخاصة في الغرب.
غموض مصير القذافي إثر غارتين لحلف الأطلسي على مرفأ طرابلس وباب العزيزية
أعلن مسؤول حكومي ليبي أن حلف شمال الأطلسي قد شن غارات مساء السبت على مرفأ طرابلس وعلى مقر إقامة العقيد معمر القذافي في باب العزيزية قرب وسط العاصمة، وذلك من دون الكشف عن مصير القذافي وما إذا كان في المقر أثناء قصفه أم لا.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي لطرابلس دوي انفجارين كما رأوا طائرة حربية تحلق في أجواء العاصمة على علو منخفض.
استخدام القوة
ولم يستطع مراسلو الصحافة الأجنبية الذين نقلتهم السلطات بواسطة حافلة من دخول مقر إقامة القذافي لعدم حصولهم على ترخيص بذلك.
وعلل مسؤول ليبي عدم السماح للصحافيين بالدخول إلى المقر بالقول إن السلطات تتوقع المزيد من الغارات على المكان.
وينفي حلف الأطلسي أنه يستهدف القذافي بشكل عمدي ويؤكد أن طائراته تستهدف مقار للقيادة تقوم بتوجيه الهجمات ضد المدنيين قد يتصادف وجود الزعيم الليبي في أي منها.
وكان مرفأ طرابلس الواقع قرب وسط المدينة تعرض مساء الخميس لغارات من حلف شمال الأطلسي أدت إلى إغراق خمس سفن حربية، كما استهدف القصف آنذاك ثلاث سفن أخرى في مدينتي الخمس وسرت إلى الشرق من العاصمة طرابلس.
وتشهد العاصمة الليبية غارات شبه يومية للتحالف الدولي الذي تدخل في 19 مارس/آذار الماضي في ليبيا لمنع نظام القذافي من استخدام القوة ضد المدنيين، قبل أن يتولى حلف الأطلسي قيادة العمليات على ليبيا في نهاية الشهر ذاته.