اولمرت: تقسيم القدس امر محتوم
في لقاء خاص بصحيفة «جروزاليم بوست» سينشر في ملحقها يوم الجمعة، قال أولمرت: « هناك بعض التناقض بين ما نعد به وبين ما يحصل على أرض الواقع. نحن نشكو دائمًا عدم ايفاء الطرف الثاني بتعهداته. التعهدات ليست فقط من قبل الطرف الآخر، وعلينا أن نلتزم نحن أيضًا بتعهداتنا» * يردف: أعيد تعريف مسألة دماء على الأيدي * يؤكد: أصلي من أجل صحة الرئيس حسني مبارك * بوش يعرف أن الخطر الإيراني لا يزال قائمًا بالرغم من تقرير الاستخبارات الأمريكية
قال رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، إنّ «على إسرائيل أن تفهم أنه حتى الدول الصديقة التي تدعمها في المحافل الدولية يرون مستقبل إسرائيل في عودتها إلى حدود 67 وفي تقسيم القدس».
وقال أولمرت في لقاء خاص بصحيفة «الجروزاليم بوست» ستنشرها في ملحقها نهاية الأسبوع - والذي نشرت مقتطفات منه اليوم (الثلاثاء)، إنه يأمل بالتوصل إلى حل مع الفلسطينيين مشيرًا، إلى أن «العديد من الأحزاب في إسرائيل لا تزال بعدية عن الواقع الذي يلزم إسرائيل بالتوصل إلى حل لكي تبقى دولة اليهود. إذا قامت إسرائيل بقبول دولة واحدة لشعبين، فانه نهاية المطاف بالنسبة لدولة اليهود. الحديث عن خطر ملموس لا نستطيع تجنبه».
وأضاف أولمرت أن مسؤوليته الرئيسية كرئيس للحكومة، هو العمل على الانفصال عن الفلسطينيين متسائلا: «ماذا سيكون فيما لو لم ننفصل؟ هل سنعيش في ارتباك مستمر بأن 50% من السكان لا يستطيعون الادلاء باصواتهم مثلنا؟ وظيفتي هي منع مثل هذا الواقع».
وأضاف أولمرت مسترسلا: «العالم الصديق لإسرائيل، تلك الدول الصديقة بالفعل لإسرائيل تتحدث عن مستقبل إسرائيل في حدود 67. ويتحدثون أيضًا عن تقسيم القدس».
إيهود أولمرت. «نستطيع الدفاع عن أنفسنا أمام الخطر الإيراني» (تصوير: موقع الكنيست)
وأضاف أولمرت أنه ما يفاجئنا في راسلة الرئيس الأمريكي جورج بوش، التي أرسلها إلى رئيس الحكومة السابق أرئيل شارون في العام 2004، هي حقيقة حديثه عن خطة انسحاب تبقي جزءًا من الضفة الغربية في يد إسرائيل. ويضيف: «بوش قال حدود 67 مع إضافة، وهذا تحصيل متميز لإسرائيل. وتعني رسالة بوش أنه بالرغم من أن الاتفاقية تتحدث حول خارطة الطريق التي تلزم إسرائيل، هناك بعض الليونة بما يتعلق بهذه الخارطة».
وحول احتجاجات الفلسطينيين الأخيرة بصدد البناء في المستوطنات قال أولمرت: «معليه أدوميم هي جزء من القدس ومن دولة إسرائيل. أنا لا أعتقد أنه يتم شمل معليه أدوميم في المستوطنات»، وعبر في الوقت نفسه عن تفهمه من قلق الفلسطينيين من توسيع المستوطنات، حيث قال: «إذا كان البناء منذ خارطة الطريق في معاليه أدوميم وهار حوماه (جبل أبو غنيم)، فأنا اعتقد أن الفلسطينيين، بالرغم من أنهم لم يكونوا فرحين لذلك، لم يردوا بصورة مماثلة لكل سنة أخرى من توسيع المستوطنات في كل المناطق. هناك بعض التناقض بين ما نعد به وبين ما يحصل على أرض الواقع. نحن نشكو دائمًا عدم ايفاء الطرف الثاني بتعهداته . التعهدات ليست فقط من قبل الطرف الآخر، وعلينا أن نلتزم نحن أيضًا بتعهداتنا».
أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء لقائهما في أريحا (صورة من الأرشيف)
وأشار أولمرت أنه لن يقبل «حق العودة»، مضيفًا في الوقت نفسه أنه مقتنع أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، «وصل إلى قرار في صميم قلبه»، على حد تعبير رئيس الحكومة، «بين التعلق في قضية حق العودة وبين فرصة تأسيس دولة فلسطينية تستعوعب كل لاجئيها. حسب انطباعي أن أبو مازن يقبل إسرائيل وتعريفها لنفسها. أنا أؤمن بذلك. الحديث ليس عن قضية هامشية».
وختم أولمرت بقوله إنه لا يتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش، خلال زيارته للبلاد الاسبوع القادم، عن اعلان دولة فلسطينية، بل «أنه يأتي للتعبير عن صداقته». وأضاف أنه ينضم إلى رغبة بوش أن عملية السلام ستكون وفق جدول الزمن الذي وضع لها في مؤتمر أنابوليس للعام 2008. وأضاف أن الوقت ملائم جدًا لإسرائيل لتنفيذ عملية السلام، نظرًا لكون «جورج بوش رئيس الولايات المتحدة، ونيكولا ساركوزي رئيس فرنسا، وأنجلا ماركل رئيسة ألمانيا، وغوردون براون رئيس وزراء بريطانيا. ماذا نريد أفضل من هذه الظروف العالمية؟».
أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش (صورة من الأرشيف)
وحول الجندي غلعاد شليط قال أولمرت: «أؤمن في قرار نفسي أنه على قيد الحياة. وأنا أبذل قصارى جهدي من أجل النهوض بقضية الجنديين الداد ريغيف وأهود غولدفاسر، ومن هنا أعيد فحص قضية التعريف المجدد لمسألة دم على الأيدي».
وفي الوقت الذي قال أن على مصر ان تبذل جهودًا أكبر في قضية التهريبات، أثنى رئيس الحكومة على الرئيس المصري حسني مبارك، حيث قال: «أصلي كل يوم من أجل صحته، لأنني لا أرضى حتى التفكير في امكانية رؤية مصر تحت واقع آخر أو الحديث مع أشخاص آخرين غير الرئيس مبارك».
أما فيما يتعلق بالقضية الإيرانية وتقرير الاستخبارات الأمريكية فقال أولمرت: «السطر الأخير أن الرئيس بوش لم يغير موقفه من الخطر الإيراني وبالتالي ابقى لدي اعتقاد بأنه لن يسمح بأن تطور ايران سلاح نووي». وأضاف: إسرائيل جاهزة دائمًا لامكانية الدفاع عن نفسها بقواها الذاتية. هكذا كان كل الوقت وهكذا سيكون في المستقبل. من هنا السبب أن كل من عليه أن يعرف، يعلم أن لدينا أجهزة للدفاع عن أنفسنا».