صرصور: تصريحات القادة الإسرائيليين دليل على أن مِلَّةَ الاحتلال والعنصرية واحدة
الشيخ إبراهيم صرصور : التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية والعربية بدل أن تدفع إسرائيل إلى تبني اتجاه أكثر واقعية وعقلانية يحاول كسر حالة العزلة والعداء
أدان الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، تصريحات القادة الإسرائيليين من الائتلاف والمعارضة الرافضة للمصالحة الفلسطينية ، معتبرا هذه التصريحات دليلا قاطعا على انه لا فرق في القضايا الجوهرية بين الليكود وكاديما ، وأنهما عدوان للسلام الحقيقي بنفس الدرجة وإن اختلفا في الأسلوب ...
إقامة دولة فلسطينية
وقال : " كشف التوقيع على المصالحة الفلسطينية مؤخرا القناع عن حقيقة المواقف الإسرائيلية الممثلة للإجماع الصهيوني الرافض مبدئيا السلام القائم على العدل مع الفلسطينيين ، وانه لا فرق في هذا بين الليكود وحلفائه من اليمين وبين حزب كاديما وحلفائه من نفس اليمين ، والذي يصنف نفسه ( وسطا !! ) ، وأن الاختلاف بينهما لا يعدو أن يكون شكليا لا علاقة له بالجوهر ، وأن الصراع بينهما ليس على الطريق ولكن على من يكون في السلطة ، وأن المنافسة بينهما متحددة فيمن يرسخ أقدام الاحتلال الإسرائيلي أكثر وأكثر ، ويعزز قبضته ، ويمنع إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وتحقيق الآمال الفلسطينية في الحرية والعودة ، بطريقة أكثر حكمة وإرباكا للطرف العربي والفلسطيني والدولي ."...
حق خالص للشعب الفلسطيني
وأضاف : " إن رفض ( نتنياهو ) للمصالحة واعتبارها ( تهديدا !! ) للسلام ، واتهامه للرئيس الفلسطيني ( أبو مازن ) بالتخلي عن عملية السلام باتفاقه مع حماس متناسيا أنه العقبة الكؤود في طريق السلام ، وادعاء الرئيس ( بيرس ) بأن الفلسطينيين قد ضيعوا فرصة جديدة لإقامة دولة فلسطينية بسبب المصالحة ، وكأن إسرائيل قدمت الدولة على طبق من ذهب وما على الفلسطينيين إلا التقاطها ، وجاءت المصالحة فضيعتها وهو محض كذب ودجل ووقاحة ، وتصريحات ( ليفني ) حول رفضها شرعنة اتفاق المصالحة الفلسطينية ، وتخيير ( موفاز ) رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إما القبول بشروط الرباعية أو أن يكون هدفا للاغتيال على طريقة الشيخ ( بن لادن ) ، ووصف الوزير ( ياعلون ) اتفاق المصالحة ( بوحدة الإرهاب !!! ) ، وأنه لا فرق في نظرة من الآن فصاعدا بين فتح وحماس ، والقرار بمنع تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية وهي حق خالص للشعب الفلسطيني ، كلها تدل دلال قاطعة على أن مِلَّةَ الصهيونية والاحتلال والعنصرية الإسرائيلية واحدة ، وأنه لا فرق بين الأحزاب الصهيونية إلا في الأسلوب . ".
وأكد الشيخ صرصور على أن : " التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية والعربية بدل أن تدفع إسرائيل إلى تبني اتجاه أكثر واقعية وعقلانية يحاول كسر حالة العزلة والعداء من خلال تقديم تنازلات، نراها تتجه نحو مزيد من التقوقع والانعزال ، وتعزيز عقلية ( الغيتو ) ، وتعميق الشعور بالبيئة المعادية والمحافظة على مكتسبات الاحتلال ، وهذه كلها عوامل لن تؤدي إلا مزيد من الاحتقان الذي لا بد أن يواجَهَ فلسطينيا بمزيد من الوحدة والمصالحة ، وعربيا بمزيد من الدعم سياسيا وماليا ، ودوليا بمزيد من الضغط على إسرائيل لما تشكله سياساتها من تهديد حقيقي للأمن والاستقرار الدوليين . "...