حولت لعزمي بشارة 390 ألف دولار!
* الصراف فراس عسيلة: "حولت لعزمي بشارة 390 ألف دولار"!
* حزب التجمع: "التهم تأتي في إطار صفقة ابرمتها الشرطة والمخابرات الإسرائيلية ضد القائد والمفكر عزمي بشارة"
ادانت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الاحد، الصراف المقدسي فراس عسيلة بتبييض الاموال وجاءت الادانة ، وبخلاف ادعاءات النائب السابق د. عزمي بشارة، بعد ان اعترف الصراف المقدسي فراس عسيلة (29 عامًا) من سكان حي بيت حنينا انه حول للنائب السابق د. عزمي بشارة 390 ألف دولار، وابرام صفقة بين النيابة ومحامي عسيلة المحامي رؤوفين بارحاييم.
اعتراف عسيلة جاء بخلاف ادعاءات النائب السابق بشارة ونفيه القاطع لتلقي الاموال عدا راتبه الشهري كعضو كنيست، وبناء على التهم سمحت الاجهزة الامنية في شهر ايار من هذا العام بنشر تفاصيل التحقيقات التي اجرتها الشرطة وجهاز الامن العام (الشاباك) والتي بموجبها وجهت لبشارة شبهات تزويد حزب الله بمعلومات حول الاماكن الاستراتيجية في اسرائيل وذلك اثناء العدوان الاخير على لبنان، وبناء على الشبهات تلقى بشارة مئات الدولارات مقابل المعلومات التي زودها لحزب الله، هذه الاموال حولت اليه عن طريق محل مجوهرات "اخوان عسيلة" في شرقي القدس.
النائب السابق د. عزمي بشارة
تم التحقيق مع احد اصحاب المحل التجاري فراس عسيلة وقررت النيابة اتهامه بتبييض الاموال، ويوم الثلاثاء من هذا الاسبوع، ابرمت الصفقة مع الادعاء في القسم الاقتصادي في نيابة الدولة والتي بموجبها اعترف الصراف بتحويل الاموال لبشارة وكشف فن سبل تحويل الاموال والتي تمت بشكل سري.
وجاء في لائحة الاتهام انه وخلال 2006 توجه بشارة الى عسيلة وطلب منه مساعدته لتلقي الاموال التي ستصله من الاردن ومصدرها احدى الدول العربية، وطلب بشارة ابقاء الامر سرا بينهما، عسيلة من جهته وافق على طلب بشارة وتوجه الى صراف اردني يعمل في العاصمة عمان واعلمه ان مبعوثا سيصلالى محله التجاري ويسلمه الاموال وطلب المقدسي من الاردني الا يستفسر عن التفاصيل الشخصية للمبعوث وعن مصدر الاموال، وعليه كان بشارة يعلم الصراف المقدسي عن مواعيد تلقي الاموال وكمياتها، وهكذا كان يتصل الاردني بالمقدسي للتاكد من المبلغ الذي سيحول لبشارة. وبناء على لائحة الاتهام تم تحويل ما يقارب 390 الف دولار بين الاعوام 2006-2007 ، وعندما كان يرغب بشارة بتلقي الاموال بالعملة الاسرائيلية الشيكل وليس الدولار كان يعلم الصراف المقدسي برغبته في تلقي "كتب باللغة العبرية"، واعترف المقدسي انه تم تحويل الاموال لبشارة سبع مرات واخرها في شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام.
بناء على الصفقة التي ابرمت يعترف المقدسي بما نسب اليه ويفرض عليه السجن الفعلي لمدة اقصاها 8 اشهر على ان يطالب محامي الدفاع بالاكتفاء بالسجن الفعلي لمدة نصف عام وتحويلها الى خدمة الجمهور والسجن الاحترازي، وتم الاتفاق بان تحجز السلطات الاسرائيلية على اموال تم العثور عليها اثناء التحقيقات مع الصراف، والتي تقدر بعشرات الاف الدولارات.
تعقيب حزب التجمع:
وفي بيان لحزب التجمع الوطني الديمقراطي بشأن المصادقة على هذه الصفقة الشاباكية، أكد التجمع أنه لم يفاجأ بالصفقة التي دبرتها المخابرات الإسرائيلية ضد الدكتور عزمي بشارة، ومضيفاً : "لقد أكدنا منذ بداية النشر عن القضية الدكتور أن التهم تأتي في إطار صفقة عقدتها الشرطة والمخابرات الإسرائيلية لتلفيق تهم ضد القائد والمفكر عزمي بشارة. لقد نفى التجمع والدكتور عزمي بشارة هذه التهم، وما من تفاصيل في لائحة الاتهام هو اجترار لمعلومات مضللة ووشايات لا اساس لها من الصحة ولأخبار سخيفة وقديمة عفا عنها الزمن". وجاء في البيان ايضا: "مع نفينا للتهم الموجهة إلى بشارة بأنه نقل أموالا من دول عربية إلى البلاد وخرق قانون تمويل الإرهاب، فإننا لا نعتبر إدخال أموال إلى البلاد تهمة، إذ أن جمع التبرعات في الخارج لدعم المؤسسات الوطنية في الداخل هو من الأعباء الملقاة على عاتق القائد الوطني. ويعلم الجميع أن الأجسام الأهلية والسياسية في البلاد تقوم بجمع تبرعات بملايين الدولارات في الخارج لتمويل نشاطاتها ويعتبر الأمر من أهم معايير نجاحها، وإن المبلغ المذكور يعتبر متواضعا جدا بالنسبة لما تصرفه جمعية من الجمعيات المعتبرة معتدلة في أقل من عام، ناهيك عن أي حزب صغير في معركة انتخابية".