قدس الأب صبارة:تحقيق المشاركة الخاصة مع ابن الله في قيامته تكمن بسر المعمودية
قدس الأب أمجد صبارة كاهن رعية اللاتين في الناصرة:
المشاركة الخاصة مع ابن الله تتحقق وتتم لحظة التغطيس في مياه المعمودية
فلنبدأ بخطوات حازمة في أثر المسيح من خلال المصالحة مع القريب ولنعش عطاءا أكثر كمالا
علينا أن نكتشف بأن المعمودية ليست طقسا أو رتبة من الماضي، إنما لقاء مع المسيح الذي يعطي شكلا لكيان المعمد بأكمله
نعهد بذواتنا إلى العذراء بنت الناصرة التي ولدت كلمة الله في إيمانها وجسدها، كي ننغرس مثلها في موت ابنها يسوع وقيامته من بين الأموات ونحصل على الأبدية
أيها الأخوة والأخوات،
هذا اليوم الذي فيه أعلنا "المسيح قام حقا قام" وهذه الصيحة الفصحية نعلنها دائما وأعلناها يوم معموديتنا حيث نلنا الحياة الحقيقية وأصبحنا مشاركين في موت المسيح وقيامته. باشرنا في ذلك اليوم مغامرة التلميذ الفرحة المتحمسة. ويشدد القديس بولس في رسالته مرات عديدة على المشاركة الخاصة مع ابن الله التي تتحقق وتتم لحظة التغطيس في مياه المعمودية. ولما كان العماد يُمنح في مطلع العمر في مطلع العمر فهذا دليل واضح على أنه هبة من الله.
قدس الأب أمجد صبارة
الرحمة الإلهية تمحو الخطيئة
لا أحد فينا يستحق الحياة الأبدية بقواه الخاصة. إن الرحمة الإلهية تمحو الخطيئة وتمنحنا أن نحيا كياننا مع "الأفكار نفسها التي في المسيح يسوع" (فيلبي 5:2) تُعطى للإنسان مجانا.
إن رسول الأمم في رسالته إلى أهل فيلبي يطلعنا على هذا التبدل بالاشتراك في موت المسيح وقيامته ويدلنا إلى الهدف المتبّع:"... أنا أعرفه هو وأعرف قدرة قيامته، والشراكة في آلامه فأصير على صورته في الموت على أمل البلوغ إلى القيامة من بين الأموات" (فيلبي 3: 10 – 11). ولذلك أيها الأخوة الأحياء علينا أن نكتشف بأن المعمودية إذا ليست طقسا أو رتبة من الماضي، إنما لقاء مع المسيح الذي يعطي شكلا لكيان المعمد بأكمله، وهي تنقل إليه الحياة الأبدية وتدعوه إلى ارتداد صادق، تحركه النعمة وتسانده وتسمح له هكذا بأن يبلغ إلى ملء قامة المسيح.
على خطى يسوع والعذراء
دعوتنا إذا في هذا الفصح أن نعيش معموديتنا حقا كعمل حاسم يسِمُ وجودنا كله. هذا هو الطريق الذي خطه ودلنا عليه يسوع المسيح، إذا فلنبدأ بخطوات حازمة في أثر المسيح من خلال المصالحة مع القريب ولنعش عطاءا أكثر كمالا. في طريقنا هذا نعهد بذواتنا إلى العذراء بنت الناصرة التي ولدت كلمة الله في إيمانها وجسدها، كي ننغرس مثلها في موت ابنها يسوع وقيامته من بين الأموات ونحصل على الحياة الأبدية.
المسيح قام ... حقا قام ...