الجماهير العربية تحيي اليوم الذكرى الـ35 ليوم الأرض الخالد وتعلن الإضراب العام
المسيرة المركزية تنطلق في عرابة البطوف ابتداء من الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الأربعاء
تحيي الجماهير العربية في البلاد اليوم الأربعاء الذكرى الـ35 ليوم الأرض الخالد والذي تعود أحداثه الى آذار من العام 1976 بحيث اقدمت القوات الإسرائيلية على مصادرة آلاف الدونمات التابعة لملكية خاصة للعرب الفلسطينيين في البلاد الأمر الذي أدى الى إعلان الإضراب تنديدا بمصادرة الأراضي فجاء الرد الإسرائيلي عسكريا وحازما ادى الى استشهاد عدد من الفلسطينيين وجرح آخرين.
هذا، ويعتبر يوم الأرض حدثًا مهمًّا في تاريخ الفلسطينيين ذوي الجنسيّة الإسرائيليّة، فللمرّة الأولى منذ النّكبة تنتفض هذه الجماهير ضدّ قرارات السّلطة الإسرائيليّة المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النّضال الشّعبيّ مستمدّين القوّة من وحدتهم وكان له اثر كبير على علاقتهم بالسّلطة وتأثير عظيم على وعيهم السياسي. ويقوم الفلسطينيون باحياء ذكرى يوم الأرض ويعتبرونه رمزا من رمز الصمود الفلسطيني، علما أن معركة الأرض لم تنته في الثلاثين من آذار، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، ولا تزال سياسات المصادرة تطاردنا، والمخططات المختلفة تحاول خنقنا والتضييق على تطورنا في المستقبل، لا بل إننا نمر بواقع مرير ومرحلة معقدة، تكثر فيها التوجهات العنصرية التي تسعى إلى نزع شرعيتنا السياسية وشرعية وجودنا، وليس فقط مصادرة أرضنا. فقضية الأرض هي أكثر القضايا التي تمتزج فيها الأبعاد المدنية والوطنية، فلا يمكن الحديث عنها مدنيا وتغييب أبعادها الوطنية، وفي نفس الوقت لا يمكن الحديث عنها وطنيا وتغييب أبعادها المدنية.
إعلان الإضراب
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد قد أعلنت في بيان لها إعلان الإضراب العام والشامل اليوم الأربعاء داعية الجماهير العربية للمشاركة الفعلية في المسيرة المركزية في عرابة البطوف ابتداء من الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الأربعاء كذلك ستقام مظاهرة في العراقيب عند الثانية من بعد الظهر.
وجاء في بيان لجنة المتابعة كما وصل الى العرب: إننا نرى جليا الخطر الذي يتهدد بيوتنا التي نسكن فيها في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية المختلطة، فمن جهة ترفض حكومات إسرائيل المتعاقبة المصادقة على توسيع مسطحات النفوذ والخرائط الهيكلية لبلداتنا العربية، ومن جهة ثانية تقوم بهدم بيوتنا التي اضطررنا لبنائها "بدون ترخيص" في عدد من الحالات على أرضنا الخاصة! كذلك تخطط الحكومة الإسرائيلية الحالية لإقامة مدينة "حريش " في منطقة وادي عاره، والتي ستستوعب 150 ألف يهودي من غلاة اليهود المتدينين، أي ما يفوق عدد السكان العرب الأصليين هناك، وذلك بهدف ترحيلنا!