كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

حناجر رُواد الثقافة-كفرقرع تشدو بكلمات موطني موطني على شرف يوم الأرض

من: إبراهيم أبو عطا- مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 28/03/2011 الساعة 09:35

نزيه مصاروة وجه تحيته إلى مصر الحرة وكل الشعوب العربية التي تدفع دمها ثمنا لحريات شبابها والأجيال الصاعدة منها

مها زحالقة- مصالحة: الأرض تفخر بكم وتفخر بحبكم لها وحفاظكم ببقائكم عليها ومَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي لتكن هدية قسم الثقافة لكل بيت ولكل طفل ولكل عائلة لأنها أغينة لدستور الكبرياء والوفاء

بمبادرة وتنظيم قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفر قرع المحلي ومن خلال برنامج آذار الأرض وآذار- شهر الأرض وفي أمسية تاريخية هزت الأرض وجدران الحوارنة السبت على شرف يوم الأرض الخالد تمت إستضافة مسرحيدية حرية وهي من إخراج د. ناظم شريدي والأداء التمثيلي الرائع للفنان إياد شيتي الذي أذهل الجمهور بالتنقل من شخصية إلى أخرى مُجسدا بذلك صور العذابات والصراعات والتناقضات التي يعيشها العربي الفلسطيني الذي عانى سلسلة قاحلة من الإحتلالات العسكرية بدايةً من الحكم العثماني مُرورا بالإنتداب البريطاني ووصولا بالاحتلال الإسرائيلي والجرح الوطني الذي ينزف حتى اليوم بدماء الغبن والظلم.

وقد إفتتحت الأمسية مها زحالقة مصالحة، مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفر قرع المحلي، والتي حيت بدورها الحضور من كفر قرع، أم الفحم، عراق السباب،مشيرفة، عارة، عرعرة، الطيبة، باقة الغربية، والقرى المجاورة الأخرى الذين شرفوا كفرقرع ويوم الأرض بوفائهم وحضورهم لبرنامج فعاليات آذار الأرض. كما وحيت رئيس المجلس المحامي نزيه سليمان مصاروة على دعمه لبرنامج آذار الأرض من أمسيات ومسرحيات.

أهمية النضال الجماهيري والتاريخي
من جهته حيا رئيس مجلس كفرقرع المحلي المحامي نزيه سليمان مصاروة الحضور من كافة القرى والمدن المجاورة لكفر قرع وأكد على أهمية النضال الجماهيري والتاريخي من أجل الحفاظ على هذا الموطن، وأشاد بالحضور الكرام الذين أموا المركز الجماهيري الحوارنة حباً بالأرض ووفاء لها، واحتراماً لذكرى يوم الأرض الخالد وشهداءه الأبرار، كما ووجه رئيس المجلس المحلي تحية قلبية صادقة إلى كل الدول العربية المتحررة والتي على طريق التحرر من كوابل الظلم وغبن الحكام العرب، موجهاً تحية حارة إلى مصر الحرة وكل الشعوب العربية التي تدفع دمها ثمنا لحريات شبابها والأجيال الصاعدة منها.

وجاء في الكلمة الترحيبية لعريفة الحفل مها زحالقة مصالحة على شرف يوم الأرض الباسل: "اجتمعنا اليوم وإياكم لنشاهد مسرحية "حرية" للمخرج ناظم شريدي والأداء التمثيلي المبدع للفنان إياد شيتي، وغناء ابن خور صقر رائد كبها وذلك على شرف يوم الأرض الخالد وشهداء يوم الأرض، قبل أكثر من ثلاثة عقود، في ثلاثين آذار من العام 1976 هبت الجماهير العربية وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والإقتلاع والتهويد. مسرحية حرية تعرف الأجيال الصاعدة بالموروث النضالي لشعبنا الفلسطيني ومسيرة سنوات الجمر الحمراء التي عاناها شعبنا بدءا من عهد الأتراك والإحتلال البريطاني وصولاً إلى الاحتلال الإسرائيلي. معها نعيش ساعة من الحرية بوحي ربيع ثورة الحريات العربية وانتفاضة الكرامات".
وإستطردت :"فبعد سنوات من التهجير وبعد أن تحولت من شعب إلى أقلية محاصرة في وطنها، كان اليوم الموعود الذي غير خارطة التاريخ من الداخل وأكد لإسرائيل أن الأقلية العربية بداخلها لم ولن تكون أبداً رقماً سلبياً في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، في هذا اليوم، أكدت الأقلية العربية انتماءها للأرض وعبرت عن رفضها لمصادرة ما تبقى منها ووجدت نفسها مضطرة للانتقال من خانة الصمت والعزلة والخوف إلى التخندق في خانة المواجهة والتسور وراء قلعة التصدي كبقية الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والشتات، ولذا لم تعد أقلية معزولة خاملة منسية مهملة بل صارت تاريخاً مُشرفاً وحاضرا ومستقبلاً ورقماً صعباً في معادلة الصراع القائم وعنصراً هاما في موازين التسوية، ولخصت فحوى الصراع ألا وهو قضية الأرض والوجود . لكن إصرار الفلسطيني على الدفاع عن أرضه ووجوده فاجأ الجميع وكان بمثابة تحول تاريخي مفصلي في حياتنا، حيث توحد الدم الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب دفاعاً عن الأرض، معلنا بأن لا مساومة على حقه في الحياة والبقاء بكرامة، وان دق الأسافين بيننا لن يجد طريقه إلى الفؤاد الفلسطيني الواحد مهمان كان مهندسه."

غنوا موطني موطني
وفي تعقيب لها عبرت زحالقة مصالحة عن سعادتها القصوى مما رأته من حب وطني إرتسم على شفاه أصدقاء الثقافة الذين "غنوا موطني موطني" ببهجة وسرور يلبس ثوب حنين وطني وهاج لم يسبق له أخ في عالم الثقافة المحلية، بالإضافة إلى أن كتبوا اسم فلسطين على الشمس التي لن تغيب، مؤكدة ان هذه اللحظة حُرت عميقا في تاريخ كفر قرع الوطني الثقافي الذي نعتز بانتمائنا اليه، ووجهت تحية لكل المشاركين في الأمسية وقالت: "إن الأرض تفخر بكم وتفخر بحبكم لها وحفاظكم ببقائكم عليها"، وأضافت في حديثها معنا: "ولكم أعزاءنا القراء الذين لم يتسن لهم حضور الأمسية، نورد كلمات قصيدة " مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي" لتكن هدية قسم الثقافة لكل بيت ولكل طفل ولكل عائلة على مدار السنة، واصفة إياها بكنية بدستور الكبرياء والوفاء وكرستها إحتراما ووفاءً لأرواح الذين عزفوا على ناي الخلود ورسموا بماء دماءهم وثيقة الحرية والشهادة الطاهرة لأجل الأرض والخلود والصمود والبقاء بعنفوان وكبرياء، لأجلهم جميعا وقف الجمهور وغنى من حنجرة الصمود والوفاء للذاكرة "موطني موطني" وهي أجمل ما خطه يراع أنامل إبراهيم طوقان وتلحين محمد فليفل وأنشودة "اكتب اسمك يا بلادي" لأيلي شويري. 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع