ريم يوسف ابو الهيجاء: نَهَيتُكَ عَنْ كلامٍ منافقٍ
نَهَيتُكَ عَنْ كلامٍ منافقٍ
نَجَسَ اللِسانْ
صُرتَ إنْ حَدَثتَ قَومٌـا
هابَتْ الاذانْ
قُلتُ يا هذا
لا تَأتَمنَ للدوابَ سِرَكْ
ضَحِكتَ للدوابَ سِرًا
وَبِتَ عِندَهُمْ ايامْ
العَسقلةُ بيوتٌ
إنْ صُنِعَتْ للفُرسانْ
وإسمُكَ أَنتَ تَحمِلهُ
مُخالفًـا للاوزانْ
وافيـًـا سموك واذلو الكَلامْ,
أَهانو لغةً
ماتَتْ,
إنْ حَكَمَها عَقلُكَ المَهانْ
لَستَ سِوى تُحفةٍ
إنْ تَروكوها أزمانْ
هابَها المُشتَري
وغَضتْ عَنها العَينانْ
إذهَبْ لِسَبيلُكَ
وَدَعني بِأمانْ
هُناكْ,
مَكانَ أَسمَيتَهُ مَقصَدَ الأَحِباءْ
أُترُكني ثَكلا بِلا قَلبٍ ,
بل بِلا حُبٍ
مُمتَلئةٍ بِاشفاقِ عُيونِ النِساءْ
إنْ يَسأَلوكَ يَومًا عَن عُيوني
أَنكِرني
قُلْ لَهُمْ :"إعذُروني
ما لي أَنا بِحُبِ العَنانْ
أَستَنشِقُ أَنا العُذرَ وَأَطلُبُهُ بِلا خَجَلٍ
فَعَقلي يَحتَمِلُ,
إنَما هُوَ القَلبُ
ما لَهُ أَمانْ
سَموني عاشقَ الحُبَ العُذريَ انذاك
وَفُرَصُ الحُبِ كُلُها
إغتَنمتها مَعَ المَعشوقاتْ."
قُلْ دونَ خَجَلٍ:
"عُيونَ الريمِ أَخذَلتُها
أَوعَدتُها بالحبِ,
والحبِ كانَ للجَواري الحَسناءْ"
هـذا ما أَتى لِقَلبي
بَعد سِنين الفُراقْ
بَعدَ حَسرَتي عَليكَ
وإنتِظارُكَ سَنَواتْ
هـذا ما أَسمَيتُه أنا
إشتِياقُ البُطولات
أَحلامُ اليَقَظَةِ
والوقوفُ ساعاتٍ
عِندَ الشُرُفاتْ
سُحقـًا لأَيامِ المَضاءِ والإشتِياقْ
سُحقـًا لِقلبي
كَمْ بَكى عَليكَ مَراتٍ
وَمَراتْ
أُترُكني الانَ
فما عادَ الشَقاءُ بَقاءْ
وما عادَتْ تِلكَ اللهفَةِ
للحُبِ والإشتِياقْ
عَلَمتَني الخِداعَ
فَصارَ في جَيبي دَواءْ
هَنيئًا لَكَ,
هِبتَني القُوةَ وَقتَ يَلازمني الجَفاءْ
أَنتَ كالطيرُ
تُحَلِقْ دونَ أيَ التِزامْ
تَرحَلُ وَتَعودَ
وما تَترُكْ تَنغيمةَ إستِأذانْ
عُدْ مِن حَيثُ أَتَيتَ
واستَقِرَ هُناكْ
لا تُشرِقْ عَليَ,
فللشروقِ حَرقَةٌ
تُؤذي العَينانْ
وَداعًا لك
وأَلفَ وداع يَتَكلَلُ بالأَحزانْ
عَهَدتُ انا قَلبي
ألا يُشفِقُ على إنسانٍ
جَبانْ
بقلم:
ريم ابو الهيجاء