شهادة حية من حافلة الموت
موقع العرب التقى الشاب وسيم جمال خطيب (20 عام) الذي عاد من سيناء وكان احد شهود العيان، فقد تواجد داخل الحافلة التي انقلبت وهي في طريق عودتها الى معبر طابا من شرم الشيخ، وكان افراد عائلته برفقته.
في بداية حديثه، قال وسيم: "جلست في المقعد الثالث خلف السائق، وكان أفراد عائلتي بجواري، الباص الذي سافرنا فيه في طريق العودة كان قديما جدا ولم يكن مكيفا، وكنا منهكين. في البداية كانت الحافلة تسير ببطئ شديد، ودون سابق انذار زاد سائق الحافلة من سرعته، وكانت الساعة حوالي الرابعة عصرا". وتابع: "من شدة التعب، نام عدد كبير من الركاب، وقسم منهم نام على ارض الباص، وصلنا طريق منحدر وفيه منعطفات خطيرة، لكن سائق الباص لم يخفف من سرعته، وعلى احد المنعطفات كدنا نصطدم بحافلة اتت من الاتجاه المقابل، لكن السائق تمكن من السيطرة على الوضع في اللحظات الاخيرة".
ومضى وسيم في سرد شهادته وهول الصدمة واضح على وجهه: "بعد ان كادت حافلتنا ان تصطدم بالحافلة من الجهة المقابلة بحوالي دقيقتين، وصلنا الى منحدر شديد وكانت الحافلة تسير في غيار محايد (نيوترل) وشعرت ان السائق فقد السيطرة على الحافلة التي تدهورت وهوت الى واد سحيق يزيد ارتفاعه عن العشرين مترا وانقلبت عدة مرات". وتبع وسيم حديثه: "طار قسم من الركاب خارج الحافلة وسقط بعضهم تحتها، واصيب افراد عائلتي بجراح مختلفة. حاولت تقديم المساعدة لوالدي ولوالدتي اللذان اصيبا في ساقيهما، ولم يقدرا على الحراك، وشاهدت عدد كبير من المصابين من بينهم رأفت خطيب، الذي اصيب في رجله اصابة بالغة وفي اماكن اخرى من جسده، حاولت تقديم المساعدة له لكنه قال لي ان اقدم المساعدة لزوجته وبقي في مكانه ونزف حتى الموت. في ذلك الوقت خرج سائق الحافلة حي يرزق وفر من المكان ولم يمت كما نشرت وسائل الاعلام. طواقم الاسعاف تأخرت كثيرا في الوصول والطواقم الطبية التي وصلت متأخرة ماطلت كثيرا في تقديم العلاج، ونقل والدي الى احد المستشفيات في منطقة نويبع".
واردف وسيم قائلا: "سائق الحافلة كان عصبيا للغاية حيث تشاجر مع مسافرتان بسبب مستوى نظافة الباص حيث قامتا بتنظيفه واستعملتا علبة المحارم خاصته الامر الذي اغضب السائق كثيرا...".
جدير بالذكر ان الشاب وسيم، هو طالب جامعي يدرس موضوع طب الاسنان في ايطاليا وعاد الى البلاد لقضاء اجازة مع العائلة.
ووصل اليوم عصرا عدد من الاطفال الذين عادوا من المستشفيات المصرية الى البلاد ووصلوا الى قريتهم عيلوط وسط اجواء مؤثرة للغاية ووسط اسوات البكاء التي تعالت في المكان.
الطفلان شادي وآية خطيب
الطفلان محمد واحمد جمال خطيب