كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

باراك في مصر من اجل شليط والأسرى

من: ياسر العقبي · 24/12/2007 الساعة 11:41

من المقرر أن يزور وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك القاهرة بعد غد الاربعاء للقاء الرئيس المصري حسني مبارك والاجتماع مع كبار المسؤولين المصريين. ورجحت مصادر إسرائيلية امس ان تركز الزيارة علي بحث امكانية عقد صفقة تبادل أسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، يطلق بموجبها سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط.



وحسب المصادر قد يبحث باراك امكانية ابرام هدنة بين الحكومة الإسرائيلية وفصائل المقاومة الفلسطينية مقابل رفع الحصار وتشغيل معابر قطاع غزة.
وتأتي زيارة باراك للقاهرة متزامنة مع أنباء عن زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للقاهرة.
وذكرت مصادر فلسطينية أمس أن مشعل بدأ زيارة للقاهرة لاجراء محادثات مع مسؤولين مصريين تتعلق بصفقة لتبادل أسرى فلسطينيين بالجندي جلعاد شليط، يقوم المصريون بدور الوسيط فيها.
وذكرت «القدس العربي»، الصادرة في لندن، في عددها الصادر اليوم، أن صفقة اطلاق سراح شليط المحتجز ستشمل اطلاق سراح 500 أسير فلسطيني معظمهم من المعتقلين لدى اسرائيل قبل اندلاع انتفاضة الاقصي عام 2000.
واوضحت مصادر غربية ان الصفقة الجاري الاعداد لها بين حماس واسرائيل من خلال مصر لإطلاق سراح شليط سيتم الانتهاء منها خلال زيارة باراك لمصر. وحسب المصادر فان الصفقة تتضمن اطلاق سراح حوالي 500 أسير من الأسرى الفلسطينيين ومعظمهم أسرى اعتقلوا قبل الانتفاضة، واطلاق اعضاء المجلس التشريعي الذين اعتقلوا بعد أسر شليط، ووقف اطلاق القذائف الصاروخية من غزة على ان تضمن حماس عدم اطلاق الصواريخ أو تنفيذ عمليات من غزة واجبار التنظيمات الأخرى على الالتزام بهذه التهدئة. وبعد ثلاثة شهور من الالتزام التام بالتهدئة يبدأ حوار فلسطيني داخلي لتشكيل حكومة والاعداد لانتخابات تشريعية جديدة.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اعلنت أمس أن رسالة من مشعل وصلت اسرائيل عبر مصر الأسبوع الماضي واقترح فيها هدنة ووقف اطلاق نار في قطاع غزة وربط ذلك بقضية الجندي شليط.
وبحسب الصحيفة فان مشعل تواجد الأسبوع الماضي في السعودية وانضم اليه مسؤولون في حماس من قطاع غزة بمساعدة مصر وخلال مباحثات مع مسؤولين مصريين وسعوديين طرح مشعل فكرة الهدنة.
وتحدثت هذه الرسائل عن ثلاثة أنواع من وقف اطلاق النار؛ وقف اطلاق نار واسع يتم من خلاله وقف اطلاق النار في الضفة الغربية وقطاع غزة وبدء مباحثات حول حل مرحلي طويل الأمد بوساطة طرف ثالث، ووقف اطلاق نار في الضفة والقطاع من دون خطوات سياسية، والنوع الثالث هو وقف اطلاق نار محدود في القطاع فقط.
من جانبها رفضت اسرائيل ربط وقف اطلاق النار في القطاع بالعمليات التي تنفذها في الضفة، وقالت يديعوت أحرونوت لذلك تعتبر اسرائيل انه على أثر ضائقة حماس في القطاع جراء العمليات العسكرية الاسرائيلية أصبحت حماس مستعدة للحديث عن الخيار الثالث وهو وقف اطلاق نار بالقطاع فقط بموجب مبدأ نحن لا نطلق النار، أنتم لا تطلقون النار .
في المقابل، نفت حركة حماس وجود مساع لعقد هدنة بينها وبين إسرائيل. وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس» أمس إن التقارير بشأن الهدنة «غير صحيحة.. هناك عدوان إسرائيلي متواصل وهناك مقاومة له، والكرة لا زالت في الملعب الإسرائيلي». وأشار أبو زهري إلى أن «الأمر يتوقف على إسرائيل، وعندما توقف عدوانها فسنقوم من جانبنا ببحث الموضوع».
ونفى القيادي في الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، أن تكون الهدنة مدار بحث بين حركته وحماس، مضيفًا أن «الحديث عن الهدنة يجب أن يوجه إلى الطرف المسؤول عن عمليات القصف والغارات».
وعن موقف حركة الجهاد الاسلامي من التهدئة، أكد خالد البطش القيادي في الحركة، أنه لا يمكن ان تطرح موضوع التهدئة ولا مجال لها في وقت تواصل فيه حكومة إسرائيل سياسات الاغتيال والتوغلات والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني .
وقال في تصريحات نقلتها اذاعة القدس المحلية «إسرائيل تطرح مسألة التهدئة بعد كل موجة دم تقوم بها ضد أبناء شعبنا وبالتالي نحن نقول إنّ إسرائيل يجب أن تدفع ثمن هذه الجرائم ولا يمكن لنا في حركة الجهاد الاسلامي أن نتحدث في مسألة التهدئة قبل ان يدفع المجرم ثمن عدوانه». وشدد البطش على أن أحدًا لا يستطيع أن يفرض على حركة الجهاد الاسلامي التهدئة. ورفض البطش الربط بين التهدئة وتوقف اسرائيل عن الهجمات التي تشنها ضد القطاع.
إلى ذلك استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، الاحد، اجراء محادثات مع حركة حماس بهدف عقد هدنة، معتبرًا ان الحركة الاسلامية لا يمكنها ان تكون شريكًا في حوار .
وأضاف اولمرت لدى افتتاح جلسة مجلس الوزراء، أن إسرائيل ليست مهتمة بالتفاوض مع مجموعات كحماس والجهاد الاسلامي لا تقبل بشروط اللجنة الرباعية .
واعلن ان الجيش الاسرائيلي سيواصل هجماته في قطاع غزة اثر سلسلة من الضربات البرية والجوية التي اودت بحياة عشرين عضوًا في مجموعات مسلحة في هذا القطاع في غضون أسبوع.
وقال اولمرت إنّ «قواتنا شنت سلسلة عمليات في قطاع غزة لتقليص عدد (صواريخ) القسام التي تطلق على سكان الجنوب الى الحد الادني، ولاستهداف من هم مسؤولون عنها» .وأضاف «ستتواصل العمليات ضد المجموعات الارهابية كما حصل في الماضي منذ اشهر عدة. لا توجد طريقة اخرى لوصف ما يجري هناك: انها حرب حقيقية بين الجيش والمجموعات الارهابية»، حسب قوله.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع