كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

بهاء رحال يكتب على موقع العرب: أيُ رئيس أنت !!!

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 24/02/2011 الساعة 12:35

بهاء رحال في مقاله:

كيف تكون لاعناً لثورة الشعب يا من تدعي أنك قائد الثورة ، أهكذا تعلمت في مدرسة الثوار أن تلعن من يصنعون الثورة

جاء خطاب القذافي بالامس بشكل مجنون لم يعي فيه هذا الرئيس أن ارادة الشعب لا يمكن مواجهتها بجمله من عبارات الاستحقار التي اتخذها مضموناً لخطابه

القذافي ، أو الزعيم الليبي ، أو قائد الثورة ، أو رئيس الجماهيرية ، أو مفجر ثورة الفاتح ، كلها ألقاب تشير الى شخص واحد هو معمر القذافي وأسمحوا لي أن أضيف في بحر هذه الالقاب ، لقباً جديداً وهو "المجنون" و "المعتوه " خاصة بعدما ظهر على حقيقته بالأمس على مدى 75 دقيقه من الوقت تسابقت فيها الفضائيات على نقل خطابه الذي أطل به وهو يدافع عن عرشه بكل هذا الغباء المستفحل وبكل وقاحة وعنجهية وإستعلاء ، ممجداً في حياته وحياة عائلته واجداده الذين وصفهم بالشهداء ، ومطلقاً العنان لالقاب شخصية جديدة ، كصاحب المجد وباني الجماهيرية ومخرج الليبيين من العتمة الى النور ، بهذا الشكل المجنون أطل معمر القذافي على الجماهير الليبية الغاضبة ملوحاً بالوعيد ثم الوعيد لكل من يرفض بقاؤه على عرش ليبيا ، واصفاً المتظاهرين بالعملاء والمرتزقة والمندسين والمدفوعين من دول أجنبية وعربيه ، وبدأ بقراءة نصوص من كتابه الأخضر ، حول العقوبات التي سيرمي بها كل معارض وكل من يشارك في الثورة الشعبية التي تشهدها ليبيا ضد النظام ،ولم يكتفي بذلك بل أنه أطلق العنان لكل أتباعه بمقاتله الشعب والقبائل الليبية التي تنادي بالاطاحة بنظام القذافي ، وخاطب العالم بلغة ساذجة ومضحكة من جهة ومبكيه من جهة اخرى خاصة عندما نجد أن مثل هذا المعتوه حكم ليبيا لاثنين واربعين عاماً كان فيها جزءاً من منظومة الحكم العربية التي بدأت بالانهيار ، وظهرت حركة التجديد والتغيير وقد انتصرت في تونس ومصر وستنتصر في ليبيا ليلتحق الشعب الليبي بركب الشعوب التي ارادت الحياة وانتصرت على الطغاة .

شكل مجنون
جاء خطاب القذافي بالامس بشكل مجنون لم يعي فيه هذا الرئيس أن ارادة الشعب لا يمكن مواجهتها بجمله من عبارات الاستحقار التي اتخذها مضموناً لخطابه ، كما وان المنطقة العربية التي تشهد تغيرات جذرية ونهضة فكرية وثقافية ووطنية لا يمكن ان تخضع لجمله من التهديدات والوعيد التي ساقها وشدد عليها ، كما وأن صوت الجماهير الليبية الذي ملأ كل ارجاء الجماهيرية لا يمكن إسكاته بالبطش والقتل واستخدام الطائرات لقصف المدنيين العزل ، ولا بمجموعة الإجراءات العقابية التي لوح بها كقطع المياه والكهرباء ، وغيرها من القضايا التي توعد بها ، فكان يدافع عن عرشه بشكل سافر لا يرقى حتى لمستوى الاستماع اليه ، خاصةً وأنه عبر عن دونيته بمحاولات الاستعلاء التي ساقها تحت عناوين المجد والثورة والكفاح .

"لاعنا للثورة"
كيف تكون لاعناً لثورة الشعب يا من تدعي أنك قائد الثورة ، أهكذا تعلمت في مدرسة الثوار أن تلعن من يصنعون الثورة ، لا يمكن أن تكون ثائراً لأن الثائر لا يلعن ثورته ، وهذه الثورة الوضاءه التي خرجت ضد نظامك الدكتاتوري الذي حكم ليبيا لأكثر من 42 عاماً ، والتي كنت فيها القذافي ، قائد الثورة المصطنع وصاحب الخيمة وكنت الباني والحامي على حد قولك حتى ضجر منك كل الشعب ، ولم يعودوا يحتملوا غباؤك المطقع وقد ثاروا ولن يعودوا حتى ترحل وتترك ليبيا لشعبها ،كي يبنوا فيها مستقبلهم ومستقبل الاجيال القادمة .
هذه المرة لن يصدق المثل الشعبي القائل "خذ العبرة من أفواه المجانين" ، فنحن أمام مجنون من نوع مختلف لا يمكن أن ينطق بالعبرّة بل سيكون عبرةً لمن لا يعتبر وسيرحل كغيرة من الذين رحلوا وسيكتب هذه المرة الشعب الليبي تاريخه بنفسه بعد أن يرحل الدكتاتور .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع