مخول يهاجم النواب: تواصلتم مع رموز الاستبداد بدلا من التواصل مع الضحايا
* مخول يهاجم النواب والقيادات العربية التي زارت ليبيا والتقت معمر القذافي:
بأي عين وبأي ضمير وطني وانساني يمكن تبرير زيارة "التواصل" المهينة الى خباء العقيد الذي منع وفد السياسيين العرب من إسرائيل، من أي تواصل مع أية شريحة من شرائح الشعب الليبي ومثقفيه وسياسييه؟
إنكم لا تستطيعون أن تصفقوا بين يدي القذافي بالأمس ، ثم تصفقوا لبطولة الشعب الليبي الذي يسفك العقيد دمه اليوم
أكد عصام مخول عضو المكتب السياسي ، رئيس الدائرة الفكرية في الحزب الشيوعي الاسرائيلي في سلسلة من الندوات والمحاضرات حول الثورة الشعبية في تونس ومصر وانتشار الانتفاضات الشعبية في وجه أنظمة الاستبداد العربية ، أن هذا الانفجار الثوري العارم هو الشكل الجديد الذي ابتدعته الشعوب العربية للرد على نتائج الازمة الرأسمالية العالمية . وحذر مخول من المحاولات لطمس الطابع الاجتماعي الطبقي من وراء هذه الثورات وحصرها في المطالب الديموقراطية السياسية وحرية التعبير ، وإن كانت هذه مهمة بحد ذاتها . وقال: الطابع الاستبدادي للنظام المصري ليس مسألة أشخاص ، أو سوء طالع ، وإنما هو التعبير السياسي عن شكل سيطرة الرأسمالية المصرية.
مشاريع لتبييض أنظمة الاستبداد العربية
وحذر مخول من الوهم حول حياد الجيش ، وأكد ان النخب العسكرية المصرية التي حمت نظام الاستبداد والاستغلال والفساد عبر ثلاثة عقود تشكل مركبا مركزيا من الراسمالية المصرية وتسيطر على مواقع مركزية في اقتصاد النظام .
وتطرق مخول الى الدروس التي يجدر ان نتوقف عندها في ظل هذه الثورة الشعبية العارمة وقال علينا كقوة اليسار الحقيقي على ساحتنا , وعلى الجماهير العربية في اسرائيل ككل ان تطرح اسئلة صعبة حول سياسات "التواصل" مع العالم العربي وان نحدد تواصلنا مع الشعوب العربية وليس مع أنظمة قمعها. وقال : لسنا مشاريع لتبييض أنظمة الاستبداد العربية وعمالتها لامريكا وتطبيعها مع اسرائيل ، ولا مشاريع لتطويع خصوصيتنا كأقلية قومية مناضلة في داخل اسرائيل ، من أجل تطبيع العلاقة مع رموز أجهزة القمع المخابراتية في الدول العربية . نحن مطالبون بأن نكون صادقين مع أنفسنا ، ومع جمهورنا. وعلينا أن ندين النهج الذي قاد بعض السياسيين ، تحت ستار "التواصل" مع العالم العربي الى التواصل مع أنظمة الاستبداد ورموز أجهزتها القمعية بدلا من التواصل مع ضحاياها ، ووصل حد إجراء لقاءات رسمية مع عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية وأحمد الذهبي رئيس المخابرات الاردنية ، في وقت شكل كلاهما ركنا هاما في المشروع الامريكي لعولمة أجهزة المخابرات ضد الشعوب ، في إطار "الحرب على الارهاب".
الوقت مناسب للاعتذار
وتوقف مخول عند المجزرة المرعبة التي يرتكبها العقيد القذافي اليوم بحق ابناء وبنات الشعب الليبي البطل، (وهي ليست الاولى من نوعها)، وقال بأي عين وبأي ضمير وطني وانساني يمكن تبرير زيارة "التواصل" المهينة الى خباء العقيد، الذي منع وفد السياسيين العرب من إسرائيل، من أي تواصل مع أية شريحة من شرائح الشعب الليبي ومثقفيه وسياسييه؟ وأضاف : إنك لا تستطيع أن تصفق بين يدي القذافي بالامس ، ثم تصفق لبطولة الشعب الليبي الذي يسفك العقيد دمه اليوم، من دون أن تلخص موقفك من نهج زيارة ليبيا ، ونهج "التواصل" البائس مع انظمة القمع والاستبداد الدموي من الخليج الى المحيط. وقال: ان مواصلة السكوت على هذا النهج يدمغنا جميعا . الوقت مناسب للاعتذار والتراجع عن هذه السياسات بشجاعة وتحمل المسؤولية عنها، على مستوى الاحزاب والقوى السياسية أولا وعلى مستوى لجنة المتابعة ثانيا ، حتى يكون واضحا أننا مع الشعوب العربية ، ضد الامبريالية وعكاكيزها المهترئة من أنظمة الاستبداد والقمع وأنه لا حياد في هذه المعادلة.