كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

صرصور: ما زال الموقف العربي والإسلامي تجاه القدس قاصرا عن حمايتها

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 12/02/2011 الساعة 11:08

 ابراهيم صرصور:

لقد سلطت فضائية الجزيرة مؤخرا الضوء على ملف القدس من خلال ما كشفت عنه وثائق المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية حول القدس ومستقبلها


في معمعة النقاش حول ما كشفت عنه الجزيرة ، أغفلنا طرح السؤال الصحيح حول ملف القدس، وهو ماذا فعلت الأمة العربية والإسلامية من أجل وقف نزيف القدس


عزى الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، إستمرار إسرائيل في تهويد القدس وتفريغها التدريجي من أهلها الأصليين لمصلحة مئات آلاف المستوطنين اليهود ، إلى ضعف الموقف العربي والإسلامي الشرعي والشعبي حيال المدينة المقدسة ، والذي ما زال قاصراً وإلى أبعد الحدود عن التأثير فيما يجري على الساحة المقدسية ، ناهيك عن ردع إسرائيل من ألاستمرار في تنفيذها لسياسات إغتيال المدينة إنسانا وأرضا ومقدسات.


النائب ابراهيم صرصور

 وقال :" لقد سلطت فضائية الجزيرة مؤخرا الضوء على ملف القدس من خلال ما كشفت عنه وثائق المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية حول القدس ومستقبلها ، حيث كثر الجدل حول الموضوع وتراوحت المواقف بين مهاجم ومدافع ، وأحتدم النقاش حول مصداقية الوثائق من عدمها ، وهل تمثل موقف المفاوضات الفلسطيني المفرط بالقدس كما صورته الوثائق ، أم أن الصورة عكس ذلك تماما كما يصرح بذلك سياسيون بارزون في السلطة الفلسطينية . لقد دعوت منذ إنفجار القضية إلى عدم المسارعة في توجيه ألإتهامات ، وخصوصا أن ما يخفى في هذه الوثائق أكثر مما تم الكشف عنه ، إضافة إلى تأكيدي على أنه ما من قيادي فلسطيني يجرؤ على التنازل عن أي من الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها القدس و اللاجئين".

ملف القدس
وأضاف :" في معمعة النقاش حول ما كشفت عنه الجزيرة ، أغفلنا طرح السؤال الصحيح حول ملف القدس، وهو ماذا فعلت الأمة العربية والإسلامية من أجل وقف نزيف القدس الذي يوشك أن يقضي عليها كمدينة عربية وإسلامية لمصلحة مدينة أخرى يهودية مزيفة ولكنها حقيقية وواقع على الأرض ؟!! ما هي مشكلة القدس، وما الذي تحتاجه فعلاً من أجل إنقاذها من الغول اليهودي-الإسرائيلي ومخططاته التي تجند لخدمتها اليهود وحلفاؤهم في كل العالم، وبذلت في سبيلها مليارات الدولارات وبلا حدود ؟!! يجب أن نعترف أن الجهود الدولية والإسلامية لا وجود لها على الحقيقة، ولا تأثير لها على مجريات الأحداث على ألأرض ، حيث يقتصر التعامل مع أزمات القدس الخانقة على ردات الفعل الموقوتة زماناً ومكاناً، سرعان ما تتبخر لتستمر إسرائيل في تنفيذ سياساتها دون منازع أو معارض إلا من شعب فلسطين يحاول الدفاع عن حقه بما يملك من إمكانات محدودة جداً، وفي ظل خلل واضح في موازين القوى لمصلحة إسرائيل وقدراتها التي لا حدود لها".
وأكد الشيخ صرصور :" بدل أن نوّجه الإتهامات للمفاوض الفلسطيني وهذا من حقنا أن هو قصر في الدفاع عن ثوابتنا ، أو فرط في أي منها، فأننا مطالبون بدرجة أكبر في إستنهاض هم الأمة قادة وشعوباً إلى الإعلان عن مشروع إنقاذ للقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك على إعتبارهما البوابة لإستنقاذ فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، مشروع إنقاذ لا يستثني أياّ من الوسائل السياسية والإقتصادية وغيرها في سبيل وقف كامل ونهائي لسياسات التهويد الإسرائيلية ، تمهيداً لتحريرها من الإحتلال وتحويلها إلا عاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقلة. هذا ما يجب أن تنشغل به الأمة ، وأي إنشغال بقضايا هامشية مهما أثارت من غبار النقاش، لا يمكن أن يساهم في إنقاذ القدس . هذا هو الموقف الذي يجب أن يقلقنا جميعاً، وإلا فلن يتأخر الزمان الذي يعلن فيه عن إغلاق ملف القدس لمصلحة اليهود، وهذا ما أنا متأكد من أن أحداً من العرب والمسلمين لا يتخيله ولا يريد مجرد التفكير فيه".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع