اخلاء مقر مجلس الوزراء وسط القاهرة والانتقال الى مقر بديل مع استمرار الاعتصام حوله
تنظيم القاعدة في العراق دعا المتظاهرين المصريين إلى "الجهاد" واقامة نظام حكم إسلامي
البنك المركزي المصري قرر عودة فروع البنوك المفتوحة حاليا ... لمواعيد عملها الرسمية ... اعتبارا من يوم الخميس الموافق 10 فبراير
عمر سليمان:
الحكومة لن تقبل باستمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير لفترة طويلة
النظام يريد انتهاج الحوار لمناقشة مطالب المحتجين بالإصلاح الديمقراطي
بعض الفارين ينتمون إلى تنظيمات جهادية لم تغير أفكارها ولم توافق على نبذ العنف
وجود المحتجين في ميدان التحرير وتطاول بعض الفضائيات على مصر يثبط المواطنين الذي يرغبون بالتوجه للعمل، ولن نقبل بذلك لفترة طويلة
جو بايدن:
مطالب المعارضة يمكن أن تلبى عن طريق مفاوضات ذات معنى" مع الحكومة المصرية التي يرأسها حسني مبارك
هناك ضرورة لإشراك معارضين آخرين في المفاوضات وذلك وفق جدول زمني محدد وخارطة طريق تتيح الانتقال نحو الديموقراطية
وائل غنيم:
أنا لست بطلاً، أنا كنت وراء حاسوبي فقط، أنا مناضل الكيبورد، الأبطال هم الذين نزلوا واستشهدوا في شوارع مصر
أعلن نائب الرئيس المصري عمر سليمان أن متشددين إسلاميين لهم صلات بتنظيم القاعدة كانوا بين آلاف السجناء الذين فروا من السجون المصرية الشهر الماضي أثناء الاضطرابات التي صاحبت انتفاضة شعبية ضد الرئيس حسني مبارك، نقلاً عن تقرير لوكالة رويترز اليوم الأربعاء. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن سليمان قوله إن بعض الفارين ينتمون إلى تنظيمات جهادية لم تغير أفكارها ولم توافق على نبذ العنف. وكان سليمان يتحدث أثناء لقاء مع صحفيين مصريين أمس الثلاثاء. وأكد سليمان أن جهاز المخابرات المصري الذي تولى رئاسته لسنوات بذل جهداً لتسلم هؤلاء من الخارج، وهم مرتبطون بقيادات خارجية، وخاصة تنظيم القاعدة.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
وأضاف سليمان أن من بين الهاربين سجناء لم يوافقوا على مبادرة وقف العنف، وما زالوا مقتنعين بأن المجتمع كافر، وهذا تهديد كبير للمجتمع. وبدا أن سليمان كان يشير إلى وقف لإطلاق النار أعلنته الجماعة الإسلامية في 1997، وهو نفس العام الذي شهد مذبحة الأقصر التي قتل خلالها 58 سائحاً. وظهر في مصر عدد من المتشددين البارزين من بينهم أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، ومحمد عطا قائد المجموعة التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. وخاضت قوات الأمن المصرية معارك ضارية مع الإسلاميين في معظم عقد التسعينات.
وفي الأيام التالية لاندلاع الانتفاضة الشعبية في مصر في 25 يناير/ كانون الثاني اختفت الشرطة تقريباً من الشوارع، وتركت فراغاً انتشرت فيه أعمال السلب والنهب التي تصدت لها لجان أهلية وشعبية. وتعهد سليمان بإجراء تحقيق. ويعتقد مصريون كثيرون أن ما جرى كان مؤامرة لفرض حالة من انعدام القانون.
وكان من بين الهاربين من السجون في يناير عضو في جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية، هو سامي شهاب المتهم بالتآمر لشن هجمات في مصر. ومع إعلان أنباء فراره كان شهاب قد وصل فعلاً إلى بيروت. وقال حزب الله إن شهاب كان يعمل على إمداد المقاومين في قطاع غزة بالسلاح عبر شبه جزيرة سيناء.
نفاذ صبر الحكومة
وحذر نائب الرئيس المصري عمر سليمان من أن الحكومة لن تقبل باستمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير لفترة طويلة. وطالب سليمان في تصريح حاد اللهجة ينم عن نفاذ صبر الحكومة بإنهاء الأزمة "في أسرع وقت ممكن". وقال سليمان "لن يزول النظام ولن يتنحى مبارك في الحال" وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عقب اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف القومية والمستقلة.
وأضاف سليمان أن النظام يريد انتهاج الحوار لمناقشة مطالب المحتجين بالإصلاح الديمقراطي، وقال في تهديد مبطن "لا نريد التعامل مع المجتمع المصري بأساليب بوليسية".
ونقلت الصحف المصرية عن سليمان قوله إن "مصر دولة قوية ولم تنهار ولن تنهار"، مؤكدا أن "الحوار والتفاهم هو الطريقة الأولي لتحقيق الاستقرار في مصر والخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد بسلام في إطار برنامج متواصل لحل جميع المشكلات". وحذر سليمان من أن البديل للحوار هو أن يحدث انقلاب لا يمكن التنبؤ بنتائجه، وقال "لا نريد الوصول الى تلك النقطة، من أجل مصر". وقال سليمان "ان وجود المحتجين في ميدان التحرير وتطاول بعض الفضائيات على مصر يثبط المواطنين الذي يرغبون بالتوجه للعمل، ولن نقبل بذلك لفترة طويلة".
واشنطن تحث على البدء فورا في عملية نقل السلطة بمصر
صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس المصري حسني مبارك، فقد طالب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره المصري عمر سليمان برفع حالة الطوارئ فوراً. وقال إن ضرب المتظاهرين والصحافيين يجب أن يتوقف، وانه يجب البدء في عملية فورية باتجاه نقل السلطة.
وقال بايدن في اتصال هاتفي مع سليمان إن مطالب المعارضة يمكن أن تلبى عن طريق "مفاوضات ذات معنى" مع الحكومة المصرية التي يرأسها حسني مبارك. كما أكد ضرورة وإشراك معارضين آخرين في المفاوضات وذلك وفق جدول زمني محدد وخارطة طريق تتيح الانتقال نحو الديموقراطية.
وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن " هذه الخطوات ونهج سياسة واضحة تقضي بعدم الانتقام (من المحتجين) هو ما تدعو إليه المعارضة الواسعة وما تقول الحكومة إنها مستعدة لقبوله". وأضاف البيان الصادر عن البيت الأبيض أن بايدن اطلع على الخطوات التي اتخذتها الحكومة لكنه حثها على "اتخاذ خطوات فورية لمتابعة الإصلاحات".وكرر بايدن الموقف الأمريكي المتمثل في أن الشعب المصري هو الذي يجب أن يحدد مصير بلده.
إجراء انتقال منظم للسلطة
ودعا نائب الرئيس الأمريكي إلى إجراء انتقال منظم للسلطة يكون "سريعا وذا معنى وسلميا ومشروعا" ويؤدي إلى "تحقيق تقدم فوري ولا رجعة فيه ويستجيب لتطلعات الشعب المصري". من جانبه انتقد المتحدث باسم البيت الأبيض تصريحات عمر سليمان التي تحدث فيها عن عدم جاهزية مصر لان تكون دولة ديمقراطية واعتبرها تصريحات غير مفيدة. واعتبر المتحدث ان هذه التصريحات لا تتماشى مع فكرة وضع جدول زمني للاصلاحات في البلاد. هذا وقد قال وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس إن من المهم جداً أن تفي الحكومة المصرية بوعودها وتمضي قدماً بالانتقال المنظم للديمقراطية.
وقال إن الشعب المصري بحاجة لأن يرى خطى ثابتة في تنفيذ الإصلاحات. ومن جهتها، أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بأن الاتحاد سيقدم دعماً عملياً لمصر لمساعدتها على نقل السلطة إلى الحكومة الجديدة. كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون القيادة المصرية بالاصغاء لمطالب الشعب.
عودة البنوك المصرية لمواعيد العمل الرسمية اعتبارا من الخميس
أعلن البنك المركزي المصري عودة البنوك لمواعيد العمل الرسمية المعتادة بفروعها المفتوحة حاليا اعتبارا من يوم الخميس. وقال البنك في بيان أرسل بالبريد الالكتروني لرويترز الليلة الماضية "قرر البنك المركزي المصري عودة فروع البنوك المفتوحة حاليا ... لمواعيد عملها الرسمية ... اعتبارا من يوم الخميس الموافق 10 فبراير."
كان عدد من فروع البنوك المصرية استأنف نشاطه مطلع الاسبوع الحالي لثلاث ساعات ونصف الساعة فقط يوميا بدءا من العاشرة صباحا بعد توقف دام أسبوعا بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد. لكن البنك المركزي قال ان البنوك ستعود يوم الخميس لفتح أبوابها صباحا وحتى الثانية ظهرا مع امتداد عمل بعض الفروع الى الخامسة مساء. وأضاف أن البنوك ستنشر عناوين الفروع المفتوحة بالصحف ومواقعها الالكترونية. ووفقا للبيان يبلغ عدد فروع البنوك المفتوحة حاليا 723 فرعا.
تنظيم القاعدة في العراق يدعو المتظاهرين المصريين إلى الجهاد
ودعا تنظيم القاعدة في العراق المتظاهرين المصريين إلى "الجهاد" واقامة نظام حكم إسلامي، بحسب ما نقل عنه الموقع الامريكي لمراقبة المواقع الاسلامية (سايت) الثلاثاء. وأوضح سايت أن تنظيم دولة العراق الاسلامية أصدر بيانا نشر الثلاثاء على مواقع جهادية وهو على ما يبدو أول تعليق لمجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة على الأحداث الجارية في مصر، أكد فيه أن "سوق الجهاد قائم" في مصر و"أبواب الشهادة قد فتحت". وحمل البيان توقيع "وزارة الحرب في دولة العراق الاسلامية" وتضمن رسالة موجهة إلى "الاخوة المسلمين في مصر وما حولها".
وجاء في البيان ان "قتال أعداء الله ومدافعتهم بالنفس والمال في حال الأمة اليوم فرض عين على كل رجل مكلف فيكم وها هو ذا سوق الجهاد قائم تيسرت اسبابه في عقر داركم، وقد فتحت أبواب الشهادة وقدت عقود البيع مع خالق السماوات والأرض، فليس للذكر البالغ السليم فيكم عذر".
واضاف "إن جهادكم اليوم ايها الاخوة نصرة لدين الله، ونصرة للمستضعفين والمظلومين من أهل مصر، ونصرة لاهلكم في غزة، ونصرة لاهلكم في العراق، ونصرة لكل مسلم ناله من ظلم طاغوت مصر واسياده في واشنطن وتل أبيب ما نال".
أمريكا اليوم في اضعف حالاتها
وتابع البيان "لا تستبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير، واياكم والمناهج الجاهلية الخداعة كالعلمانية الخبيثة والديموقراطية الكافرة والوطنية أو القومية الوثنية النتنة، والتي يراد لها ان تسود في ارضكم بعد ان احالها حكام مصر مرتعا لدعاتها حتى كثر اتباعها وزاد خبثهم". وأكد البيان "أن عدوكم الذي تواجهونه عدو فاجر دنيء لم يرقب في مؤمن الا ولا ذمة، حارب الله واستهزأ بدينه، ووالى اعداءه ونكل بأوليائه ومكن لاهل الخنا والزنا والرذيلة، واستباح الدماء والاعراض والاموال، وامتد كفره وأخذ ظلمه وفجوره مداه". واضاف إن النظام المصري "قد جاء يوم حسابه وانكسر ظهره او يكاد"، في اشارة الى التظاهرات الحاشدة التي تشهدها شوارع المدن المصرية منذ ايام وتطالب بسقوط نظام الرئيس حسني مبارك. وأكد التنظيم في بيانه "لا يهولنكم ما سيقال لكم عن مؤامرات الاعداء وقوة الدول العظمى ومفاسد استفزازها وأمريكا اليوم في اضعف حالاتها وقد أغرِقت آلتها العسكرية في أفغانستان والعراق، وعينها على جحافل الحق في اليمن والصومال والمغرب الاسلامي، وجسدها يترنح تحت وطأة ازمة مالية واقتصاد مستنزف على وشك الانهيار والافلاس، ولن يزيدها تحرككم في قلب جغرافية العالم الا تخبطا وسرعة في الانحدار والسقوط والانكفاء".
محتجون يعتصمون أمام البرلمان المصري لليوم الثاني
طوق مئات المتظاهرين المصريين مباني البرلمان المصري بديوانيه، مجلس الشعب ومجلس الشورى، في اطار احتجاجاتهم الهادفة الى اسقاط نظام حكم الرئيس المصري حسني مبارك. وفيما تحيط تلك المباني مدرعات الجيش المصري، قرر المحتجون الاعتصام جلوسا فارضين طوقا على مبنى مجلس الشعب، حيث ظلت الحركة هناك سلمية من دون وقوع عنف.
وقال محمد عبد الله، احد المتظاهرين وعمره 25 عاما، انهم جاؤوا لمنع اعضاء البرلمان من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم "ونحن مقيمون هنا حتى تتحقق مطالبنا او نموت". وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت صعدت فيه الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس مبارك.
الأبطال استشهدوا في شوارع مصر
وقال وائل غنيم أحد محركي التظاهرات في مصر والدموع تنساب على وجهه بعد أن شاهد صور ضحايا الثورة أثناء مقابلة تلفزيونية "أنا لست بطلاً، أنا كنت وراء حاسوبي فقط، أنا مناضل الكيبورد، الأبطال هم الذين نزلوا واستشهدوا في شوارع مصر". وتعرف المصريون أخيراً على غنيم أو "وائل جوجل" محرك التظاهرات من وراء حاسوبه، وبعد أن خرج من مقر جهاز أمن الدولة مساء الإثنين الماضي، وظهر على التلفزيون فتكلم وتلعثم وبكى رفاقه الذي سقطوا، وأبكى معه ملايين المصريين، نقلاً عن تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء 9-2-2011.
وائل جوجل
ويعمل خبير الإنترنت البالغ من العمر 32 عاماً، مدير التسويق لمنطقة الشرق الأوسط في "جوجل". وهو يقيم في مقره في الإمارات، ولا ينقصه لا مال ولا جاه. وكان غنيم أول من أطلق الدعوة إلى تظاهرات 25 يناير/ كانون الثاني الماضي على صفحة "كلنا خالد سعيد" التي أسسها على "فيسبوك".
قبل يومين من بدء تظاهرات مصر، أخبر مديره في العمل أنه ذاهب في إجازة إلى مصر "لأسباب عائلية"، وكان أبرز الداعين إلى التظاهرة الأولى في الخامس والعشرين من الشهر الماضي. ورغم الإرهاق تماسك خلال المقابلة التلفزيونية. إلا أن قيام القناة بعرض صور رفاقه الذين قتلوا كان بالنسبة له أقوى من أن يحتمل. انحنى على الطاولة، بكى لدقائق وبصوت عال دون أن يلتفت إلى المذيعة. تمتم بضع كلمات "إلى كل أم وأب فقد ابنا أو ابنة.. والله العظيم دي مش غلطتنا دي غلطة كل واحد متبت (أي متشبت بالعامية المصرية) في الكرسي ومش عايز يسيبه (أي يتركه)".
ثم قال وهو مازال يبكي بصوت عال "عايز أمشي". وغادر الاستديو على الهواء.
مقتل 3 متظاهرين جنوب مصر ..ومتظاهرون يحاصرون مقر الحكومة بالقاهرة
قتل ثلاثة متظاهرين في مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (جنوب مصر)، اثر اشتباكات مع الشرطة المصرية التي استخدمت الرصاص الحي في مواجهة المحتجين، بحسب مصدر امني صرح لوكالة الانباء الفرنسية.
وقد حاصر المتظاهرون المصريون الاربعاء مقر البرلمان ومقر مجلس الوزارء غداة تظاهرات هي الاضخم منذ بدء "ثورة 25 يناير" المطالبة باسقاط الرئيس حسني مبارك، فيما اتسعت التظاهرات الفئوية لموظفين وعمال يطالبون بتحسين شروط عملهم.
وتمكن مئات من المتظاهرين من سد مدخل مبنى مجلس الشعب المصري في وسط القاهرة في اطار حملتهم المطالبة برحيل مبارك الذي يحكم البلاد منذ نحو 30 عاما.
ولم تقع اعمال عنف بين قوات الامن والمتظاهرين الذين اكتفوا بالاعتصام امام مدخل المبنى مثل زملائهم المرابطين في ميدان التحرير القريب الذي اصبح معقلا للانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر منذ اكثر من 15 يوما.
واعلن رسميا ان اجتماع مجلس الوزراء نقل من مقر الحكومة في شارع القصر العيني الى مقر وزارة الطيران المدني في مدينة نصر.
وفي ميدان التحرير الذي تحول الى منطقة خيام محصنة، يؤكد الاف المتظاهرين المرابطين بشكل دائم فيه انهم لن يتراجعوا قبل ان يرحل الرئيس مبارك وهو واحد من مطالبهم الرئيسية.
بان: شعب مصر محبط وينتظر الإصلاح
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الشعب المصري "محبط وينتظر إصلاحات جريئة"، داعيا إلى انتقال منظم وسلمي وسريع للسلطة، لكنه اعتبر أن ذلك يعود كليا للشعب المصري.
وقال خلال مؤتمر صحفي أمس بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، "في الوقت الذي تتواصل فيه المظاهرات والمحادثات، أدعو جميع الأطراف إلى تحاشي القيام بأعمال عنف وضمان حرية التعبير والإعلام".
وأضاف أن "الشعب المصري هو بكل وضوح محبط ويطالب بإصلاحات جريئة، ويعود إلى القادة المصريين -كما إلى قادة دول أخرى في العالم- الاستماع بانتباه إلى المطالب المشروعة وتطلعات شعوبهم".
وأوضح أن "عملية انتقالية سلمية ومنظمة أمر حاسم، وآمل أن يؤدي حوار صادق بين القادة والشعب إلى إطلاق مثل هذه العملية". وقال إنه يعود كليا للشعب المصري تحديد مستقبله.
انتقادات
وتعرض بان لانتقادات من سفير مصر في الأمم المتحدة وسفيريْ الصين وروسيا لدعوته الأسبوع الماضي في لندن إلى ضرورة "البدء بمرحلة انتقالية فورا" في مصر.
غير أنه تجنب وقتها دعوة الرئيس حسني مبارك إلى الاستقالة الفورية، ليتخذ بذلك نفس الموقف الذي تبنته حكومات كثيرة بما فيها الولايات المتحدة.
وقال بان أمس إنه التقى سفير مصر في الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز وإن كليهما "أوضح مواقفه". وأضاف "أعتقد أنه كان هناك سوء تفاهم" بالنسبة لهذه التصريحات السابقة.
وأوضح "ما قلته هو أنه ينبغي على قادة الحكومة الاستماع بانتباه أكبر إلى التطلعات الحقيقية للشعب"، مؤكدا أن "الانتقال كلما كان أسرع كان أفضل".
وتأتي تصريحات بان في وقت دخلت فيه المظاهرات والاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام مبارك أسبوعها الثالث، رغم محاولات الحكومة احتواءها عبر حوار المعارضة وتقديم بض التنازلات السياسية.
ثورة المصريين توسع مكاسبها
كسبت الثورة المصرية اليوم أرضا جديدة في سعيها لإسقاط النظام المصري، وذلك بعد أن اضطرت الحكومة إلى إخلاء مقرها الرسمي بعد أن أحكم المتظاهرون الطوق حوله، في حين توسعت دائرة الاحتجاجات بانضمام آلاف من العمال إلى التظاهر.
وأفادت مصادر للجزيرة أن الحكومة تمارس أعمالها الآن من مقر وزارة الطيران المدني.
كما صدرت الأوامر لموظفي مجلسي الشعب والشورى بمغادرة مكاتبهم، وذلك بعد أن انضم آلاف المحتجين صباح اليوم للمعتصمين أمام الهيئة البرلمانية للمطالبة باستقالة النواب فورا.
وقالت الصحفية سارة عبد الحميد للجزيرة إن مناوشات جرت بعد أن حاول عناصر الجيش إرجاع المعتصمين إلى الوراء قرب مبنى مجلس الشعب ومجمع الوزارات، لكن المعتصمين تدافعوا لرد محاولات الجيش ووقفوا دروعًا بشرية ونجحوا في إحباط هذه المحاولات.
شباب الثورة أكدوا مجددا أن ثورتهم تضم كافة مكونات الشعب المصري
رفض تحالف شباب الثورة تصريحات عمر سليمان نائب الرئيس المصري بأن البديل للحوار هو الانقلاب، ووصفوا ذلك بأنه تهديد خطير، مجددين التأكيد على استمرار التظاهر حتى إسقاط النظام وتنحي الرئيس حسني مبارك.
وصرح أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 أبريل بأن "عمر سليمان رجل مخابرات فهو يحاول إضاعة الوقت ومن أجل بقاء النظام بنفس العصابة الحاكمة ولا توجد نية حقيقية للإصلاح".
وأضاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن "دعوة سليمان للحوار مع شباب الثورة كان مقصودا منها المراوغة ولما رفضت دعوته للحوار معنا لجأ للتفاوض مع أحزاب كرتونية وأشخاص مجهولين".
وجدد ماهر التأكيد على أن "الثوار لن يتركوا ميدان التحرير والميادين الأخرى في محافظات البلاد إلا بعد رحيل النظام بكامله ولن نستجيب لأي تهديدات سواء من عمر سليمان أو غيره".
ورفض البيان ما أدلى به سليمان من أن الإخوان المسلمين يحركون الثورة، ودعا نائب الرئيس إلى زيارة الميدان ليرى "أن الشعب هو المحرك لتلك الثورة الباسلة، فالإخوان هم مجرد شريحة من ضمن تيارات أخرى عديدة موجودة تجمع جميعها على ضرورة رحيل النظام ورجاله".
وقال البيان إن "هذا الشعب الذي اتهمه سليمان بأنه لا يمتلك ثقافة الديمقراطية هو نفسه الشعب الذي خرج بالملايين في شوارع مصر ليملأ كافة الميادين مطالبا بإسقاط النظام".
كما نصح البيان سليمان "بالكف عن أسطوانات جهات خارجية من أجل تشويه الثورة لأن الشعب قد مل من ترديد هذه الأكاذيب التي ليس لها أي أساس من الصحة وإلا فإنه يعتبر رغبه الشعب المصري بأكمله للإصلاح والتحول للديمقراطية والحفاظ على ثروات الشعب والتوزيع العادل للدخل هي أجندات خارجية".
في هذه الأثناء قال زعيم حزب الغد أيمن نور إن سليمان لا يترك سوى خيار واحد للمعارضة طالما أن الحوار ليس جديا، والخيار الوحيد هو الانقلاب, وفق تعبير نور.