تقرير شهر كانون الثاني لمركز مدي : بداية عام 2011 غير مبشرة بانفراج في الحريات
استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)،اليوم، بشدة الاستهداف الإسرائيلي المتواصل ضد الصحافيين الفلسطينيين
لم يحمل العام الجديد أية بشائر للصحفيين الفلسطينيين فيما يتعلق بالحريات الإعلامية، حيث تعرض العديد منهم للاعتداءات خلال الشهر الأول من العام ٢٠١١، أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي، وتغطيتهم للأحداث المختلفة في الأراضي الفلسطينية. حيث رصد مركز مدى العديد من الانتهاكات بحقهم، والتي ارتكبت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
إصابات واعتقالات خلال الشهر الماضي
وقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاتها بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، حيث قامت باعتقال الكاتب الصحفي علاء الريماوي في بلدة بيت ريما شمال رام الله ، الذي لا زال معتقلاً لغاية اليوم. كما منعت سلطات الاحتلال مراسل الجزيرة نت عوض الرجوب من السفر عبر معبر الكرامة دون إبداء أية أسباب.
فيما ألقت قوات الاحتلال قنبلة غاز باتجاه الزميلة الصحفية ديالا جويحان، أثناء تغطيتها لمواجهات دارت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في منطقة بطن الهوى في مدينة القدس.
كما أصيب مصور وكالة بال ميديا حمزة نعاجي أثناء تغطيته لمواجهات بين قوات الاحتلال وشبان مقدسيين في حي سلوان بالقدس برصاص مطاطي بالظهر.
التأثير الإعلامي على الصعيد الفلسطيني
وعلى الصعيد الفلسطيني، تأثرت الحريات الإعلامية بالوثائق التي قامت قناة الجزيرة بنشرها ابتداءً من يوم الأحد الموافق ٢٣/١/٢٠١١،عبر برنامج الحصاد الإخباري والتي تتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، حيث حاولت مجموعة من الشبان الفلسطينيين باقتحام مكتب قناة الجزيرة في مدينة رام الله إلا أن تدخل الشرطة الفلسطينية حال دون ذلك، كما قام أربعة شبان أحدهم كان مسلحاً باقتحام مكتب وكالة بال ميديا في مدينة نابلس، وتدمير بعض من مقتنياته بعد قيام قناة الجزيرة باستئجار أستوديو الوكالة، كما قام مجهولون بإطلاق نارٍ أمام منزل مدير مكتب الوكالة في نابلس حسن التيتي.
كما قام جهاز الأمن الوقائي باستدعاء مراسل الجزيرة نت عوض الرجوب واستجوابه حول إذا ما تناول موضوع الوثائق في تقاريره الإخبارية.
الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحتجز المصور الكيلاني
وأيضاً في الضفة الغربية، احتجز جهاز الأمن الوقائي مصور وكالة بال ميديا أحمد الكيلاني، بعد قيامه بإجراء مقابلة مع وزير الأسرى السابق وصفي قبها، في مدينة جنين، كما اعتقل الكاتب الصحفي عصام شاور، الذي لا زال معتقلا لغاية اليوم، وقام أيضاً باحتجاز مراسل فضائية القدس أحمد البيكاوي ومصور وكالة بال ميديا أحمد الكيلاني، بعد قيامهما بإعداد تقرير عن غلاء المعيشة في منطقة يعبد قضاء جنين.
وفي قطاع غزة قامت الشرطة التابعة للحكومة المقالة بضرب وشتم واحتجاز عدد من الصحفيات والمدونات: الكاتبة الصحفية أسماء الغول، مراسلة الجزيرة توك نازك أبو رحمة، المخرجة والمدونة رزان المدهون، المدونة عبير أيوب، والمدوّنة إيباء رزق ، أثناء اعتصام تضامني مع الشعب المصري في ساحة الجندي المجهول بالقطاع.
كانون الثاني الذكر السنوية لاستشهاد الصحفيين الاربعة
وتصادف في شهر كانون الثاني مرور الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الصحفيين الأربعة: عمر عبد الحافظ السيلاوي باسل إبراهيم فرج، إيهاب جمال الوحيدي ، علاء حماد مرتجى ، الذين قتلوا قبل عامين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عدوانها على قطاع غزة.
إستنكار مدي
من جهة أخرى استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)،اليوم، بشدة الاستهداف الإسرائيلي المتواصل ضد الصحافيين الفلسطينيين وكان آخرها عصر يوم الجمعه في منطقة راس العامود شرقي القدس بإصابة 6 صحافيين بإطلاق قنبلتين غاز من ( النوع الجديد): وهم كما أصيب باقي الصحافيين باختناق شديد وهم: الزميلة الصحفية ديالا جويحان، ومصور صحيفة القدس محمود عليان، ومصور موقع سلوان نت محمد أبو سنينة، والمصور الحر محفوظ أبو ترك، والمصور الصحفي معمر عوض الذي أصيب أيضا بحروق باليد خلال إصابته بالمفرقعات النارية .
وأفاد الزميل الصحفي معمر لمركز مدي:"لقد تم استهدافنا بشكل عنيف ومتعمد، حيث كنّا نقف معاً، وإذ بقنبلتين غاز أطلقت بشكل متعمد اتجاه الصحفيين الستة.
وطالب مدى، المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط الجدي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لوقف انتهاكاتها بحق الصحافيين الفلسطينيين، وإلزامها باحترام بالمادة 19 من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير.