الطيبي يلتقي عدداً من أعضاء البرلمان الفرنسي ويطلعهم على الواقع السياسي
الطيبي:
نحن نحاول بناء جسور لتقليص الفجوات الاقتصادية بين الأقلية العربية والأغلبية اليهودية، من خلال عملنا البرلماني
ليبرمان خرج من الاتحاد السوفييتي .. ولكن الاتحاد السوفييتي لم يخرج منه .. انه يمثّل سياسة كراهية ، يهاجم الجماهير العربية، ويهاجمنا نحن شخصياً
يزور البلاد حالياً وفد من النساء أعضاء في البرلمان الفرنسي وممثلات عن الأحزاب والحركات السياسية في فرنسا، ولقد طلبن لقاء الدكتور أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، للاطلاع على آخر المستجدات السياسية في الكنيست خاصة وفي إسرائيل عامة، والاستماع منه عن وضعية المواطنين العرب في إسرائيل ولا سيما في ظل الموجة العنصرية الأخيرة التي تشهدها البلاد.
وعرض د. الطيبي أمامهم سلسلة من القوانين العنصرية التي تم سنّها ومنها ما هو موضوع على طاولة الكنيست للتشريع ، واصفاً هذه الكنيست بأنها الأسوأ والأكثر تطرفاً في تاريخها. حيث ان حزب اسرائيل بيتنا اليميني برئاسة ليبرمان هو الذي يرسم الخط السياسي العنصري قائلاً : " ليبرمان خرج من الاتحاد السوفييتي .. ولكن الاتحاد السوفييتي لم يخرج منه .. انه يمثّل سياسة كراهية ، يهاجم الجماهير العربية، ويهاجمنا نحن شخصياً ويبدو ان هذا ما يجلب له الدعم والأصوات في الشارع الاسرائيلي ".
تقليص الفجوات الاقتصادية
وأضاف د. الطيبي :" نحن نحاول بناء جسور لتقليص الفجوات الاقتصادية بين الأقلية العربية والأغلبية اليهودية، من خلال عملنا البرلماني" ، معطياً مثالاً على ذلك عمل لجنة التحقيق البرلمانية التي يرأسها وتحاول ضمان استيعاب العرب في وظائف القطاع العام والشركات الحكومية. ثم اقتبس د. الطيبي ما قالته ماري لوبان مؤخراً بأنه لو كانت القوانين التي يتم سنها ضد العرب في إسرائيل ، مُقترحة في فرنسا لكانت دخلت السجن. ولكن ، نوّه الطيبي، المشكلة ليست فقط ليبرمان وإنما رئيس الحكومة نتنياهو الذي ينجر وراءه.
العنصرية وهدم البيوت
وطرحت أعضاء البرلمان الفرنسي عدة أسئلة على د. الطيبي من بينها عمل ونجاعة الأحزاب العربية في الكنيست والتنسيق فيما بينها فأجاب " ان الأحزاب العربية متفقة فيما بينها على قضايا مثل معارضة القوانين العنصرية وهدم البيوت، والمطالبة بالميزانيات، ومعارضة الاحتلال ولكن التعددية من جهة أخرى هي أمر طبيعي وشرعي في كل مجتمع ".
إقامة الدولة الفلسطينية!
وبالنسبة للإحتلال والمفاوضات كما سُئل د. الطيبي قال : عندما كانت مواجهة عسكرية والوضع الأمني سيئاً وعدت حكومة اسرائيل بإعطاء الفلسطينيين حقهم بإقامة الدولة الفلسطينية ، ولكن عندما ساد الهدوء واصبح اقتصاد اسرائيل قوياً فإن شأن الفلسطينيين لا يعنيهم الآن كأنما يقولون " فليعيشوا داخل الجدار .. لا نريد السماع عنهم " ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر ومن الدلائل على ذلك التصدي الباسل الذي نراه في قرية بلعين على سبيل المثال. هذه الحكومة التي تستند الى نتنياهو – ليبرمان – براك غير معنية في المفاوضات ولا السلام ولا نرى انه ستكون عملية سلام معها في الوقت الراهن.