حنين يصدر كراسة حول الأزمة البيئية
صدرت مؤخرا عن المكتب البرلماني للنائب د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، ورئيس اللوبي البيئي الإجتماعي في الكنيست، صدرت كراسة تحت عنوان "أحمر- أخضر: علاقة تكامل" حول الأزمة البيئية، والإحتباس الحراري كظاهرة أخرى من ظواهر العولمة، وحول دور الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة بوضع القضايا البيئية على رأس الإهتمامات.
ومما جاء في المقدمة "تأتي هذه الكراسة، إعتمادا على ترجمة فصول منتقاة من كتاب "العولمة" الصادر في أيار 2007، لد. دوف حنين، إضافة إلى سلسلة من المقالات التي نشرها د. حنين في ملحق الإتحاد، صيف 2007 تحت عنوان "أحمر- أخضر: علاقة تكامل".
"والهدف من هذه الكراسة هو الوقوف عند المخاطر البيئية التي باتت تهدد كوكب الكرة الأرضية كله، والتأكيد على أهمية أن يخوض الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، المعركة من أجل العدالة البيئية في إسرائيل.
"الكراسة، كما سيلاحظ القارئ، تقسم الى فصلين مركزيين. في الفصل الأول، استعراض علمي للحقائق المقلقة حول الإحتباس الحراري وتهديده للكرة الأرضية، فيما يتركز الفصل الثاني بالظروف البيئية في إسرائيل وأهمية وضع القضايا البيئية على أجندة حركات التغيير الإجتماعي.
"يهدف د. حنين- وهو عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي البيئي الإجتماعي البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي- يهدف من خلال هذه الكراسة إلى الإثبات بأن النضال البيئي، يتجاوز "الإمتناع عن إلقاء قشر الموز في الشارع" وبأنه نضال على الحق بالحياة ومن الخطأ اعتباره من الكماليات أو ضروب الترف.
"ومن خلال إثباته بأن هنالك من يستفيد أكثر من التلوثات البيئية، وبخاصة أصحاب المصانع ورؤوس الأموال الذين يلوثون لنا عالمنا من أجل مصالحهم، ومن خلال إثباته أيضا بأن هنالك من يدفعون ثمنا أبهظ لهذه التلوثات وهم أبناء الشرائح المستضعفة الذين تحول بلداتهم عادة إلى ساحات خلفية لتركيز الآفات البيئية- وفي الحالة الإسرائيلية يصح الحديث هنا عن الأراضي المحتلة، البلدات العربية وبلدات التطوير- من خلال هذه الحقائق يصل د. حنين إلى التأكيد بأن الحركة البيئية "الخضراء" لا يكتمل "إخضرارها" إلا برفع الأجندة "الحمراء"، اجندة العدالة الاجتماعية والسلم والمساواة، وكذا فإن العكس صحيح أيضا.
وذيلت المقدمة بطرح أسئلة ملحة حول الإحتباس الحراري، ومنها: "ما هو هذا الإحتباس الحراري الذي يهدد العالم ويعتبره البنتاغون أخطر من بن لادن؟!"، "لماذا يرى العالم المتقدم بأن رمي النفايات في "العالم الثالث" واجبا أخلاقيا؟!"، "وما علاقة هذه التلوثات بالمجتمع الرأسمالي، مجتمع الإستهلاك السريع؟" و"كيف يدفع أبناء الدول والطبقات المستضعفة وبينهم الجماهير العربية في إسرائيل ثمنا مضاعفا؟!" وأخيرا "أنسمح للرأسمالية باختطاف عالمنا من تحت أقدامنا؟!"
وأما د. حنين فتتمحور إفتتاحيته للكراسة حول التحليل الماركسي للتلوث البيئي كواحد من إرهاصات العالم الرأسمالي الجشع وثقافة الإستهلاك السريع.
يذكر بأن أمجد شبيطة، المساعد البرلماني لد. حنين، قد عمل على ترجمة وتحرير هذه الكراسة التي من المتوقع أن تصدر قريبا بنسخة مطبوعة.