كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

قصة حزينة لطفل من جسر الزرقاء

كتب: محمد محسن وتد · 18/12/2007 الساعة 16:42

* الاب شعبان كان مقاولا فقد عمله لانشغالة بمرض ابنه ويبكي لعجزة عن توفير الدواء الذي يكلف 10 الاف شيكل

* اعيل عشرة اطفال وابكي لعجزي عن انقاذ ابني الذي يموت ببطىء امامي



الطفل محمد شهاب ابن السبع سنوات، يحلم كأي طفل بطفولة وديعة، حالمة لا تخلو كباقي الأطفال من اللهو واللعب والخروج مع الأصدقاء. إلا أن قدره حكم عليه أن يتلاشى حلم الطفولة منذ أن تم تشخيص مرض العضال في جسده في شهر كانون الثاني عام 2005. حيث ألزم بالرقود في المستشفى بسبب إصابته بمرض السرطان، لتلقي العلاج الكيميائي في قسم علاج سرطان الأطفال في مستشفى رمبام. محمد طفل خجول فهو الابن البكر لعائلة كثيرة الاولاد، والده شعبان هو المعيل الوحيد للعائلة المؤلفة من عشرة اخوه واخوات، أما الأم فهي ربة منزل تعتني بأطفالها وتقوم بأعمال المنزل وليس بمقدوراتها النفسية والجسدية أخذ المسؤولية في علاج ابنها، فإن العائلة تفتقر لمصادر مادية ومعنوية الأمر الذي أدى إلى توقف الأب عن العمل وتحمل جل المسؤولية والمكوث إلى جانب ابنه في المستشفى.


الوالد شعبان شهاب والطفل محمد شهاب

الأب الذي عمل على مدار سنوات عديدة مقاولا، خسر عمله نتيجة مكوثه المتواصل لجانب ابنه في المستشفى. ومنذ نحو عامين تعتاش العائلة من مخصصات الإعاقة التي تمنح لطفلهم محمد جراء  المرض  بمبلغ 2200 شيكل. وقد تدهور وضع العائلة الاقتصادي وانخفض دخلها الشهري بصورة ملموسة بعد خسارة الوالد لعمله.
الأب شعبان شهاب البالغ من العمر 37 عاما  يعاني الامرين منذ أن اكتشف المرض لدى ابنه محمد، فخسر عمله وغير قادر على توفير لقمة العيش لأطفاله وعائلته، فهو المعيل الوحيد حيث قال والحزن يملأ عينيه:"أنا أعيش بكابوس منذ أن تم تشخيص المرض لدى ابني. والدي توفي قبل عدة سنوات، وألقيت مسؤولية العائلة على عاتقي فأنا أقوم بكافة الحاجيات وأفر المستلزمات والمتطلبات للعائلة، فقد كنت أعمل مقاولا وأوفر لقمة العيش بكرامتي لعائلتي ولإخوتي، لكن مرض ابني وتجاهل السلطات لتوجهاتي وتوسلاتي أفقدني عملي،  نعتاش من مخصصات الدخل لا غير، وأحيانا أحرم إخوته الـ10 من الملابس و الطعام لتوفير الأدوية له، ناهيك عن تكاليف السفر اليومية فانا لا املك سيارة".



في العام الماضي تدهورت صحة الطفل محمد، فالعلاج الذي تلقاه بداية لم يعد يثمر أو ينفع شيئاً، حيث أصبح مرضه يقاوم هذا العلاج والادوية، وبغية تحسين وضعه الصحي اضطر الطاقم الطبي في المستشفى بغية منع تفشي المرض، من خلال تجريع الطفل نوعين من الدواء، وطلب من العائلة توفيرهما، لكن المعضلة التي واجهتها العائلة، هي أن الدوائين غير مشمولين في سلة الأدوية. وصندوق المرضى يرفض المساهمة في تكلفة الدواء، وتصل تكلفة الدواء الأول "تيموزوميد" الى 6218 شيكل أما الدواء الثاني فتصل تكلفته الى 3300 شيكل وذلك بعد ان وافقت شركة الدواء تخفيض السعر تحسبا لوضع العائلة.
بغية توفير الدواء توجة الأب إلى كافة الجهات المعنية، أبرق رسائل  عبر مستشفى رمبام، وأرفق مستندات حول مرض ابنه ووضعه الصحي، إلى مؤسسة التأمين الوطني، لجنة الإغاثة الإنسانية للعون، لجنة الزكاة، الحركة الإسلامية، وحتى لرئيس الدولة السابق موشيه كتساف والرئيس الحالي شمعون بيرس، لكن على الرغم من مرور أشهر على توجهاته، لم يتلق أي دعم أو أي رد من الجهات المسؤولة، فقط تلقى تعاوناً من قبل قسم الرفاه الإجتماعي في المجلس المحلي بالقرية، حيث استطاع تجنيد مبلغ 4500 شيكل للطفل وهو بأمس الحاجة للأدوية التي تصل تكلفتها شهريا ً إلى أكثر من 10000 شيكل.



يضيف شعبان: "الأزمة التي نعيشها منذ ثلاث سنوات أثرت علي كثيرا، فأنا أعاني من اضطرابات نفسية وعصبية كثيرة،  فأنا ابكين لعجزي عن انقاذ ابني الذي يموت امامي، ما زاد الطين هو تفاقم المرض لدى ابني، الورم السرطاني عاد مرة أخرى واستشرى بشكل كبير في العظام وفي العمود الفقري مما حدا بهم إلى مضاعفة العلاج وإعطائه أدوية جديدة. فقد طلب منا توفيرها ولكن تكلفتها باهظة جدا تتعدى العشرة الآلاف شيكل في الشهر وهذا الامر يضعني في بلبله كبيرة وصراع مع الزمن لتجنيد وتوفير الدواء لابني". 
راسم جربان مدير قسم الرفاه الاجتماعي في المجلس عقب:" المواطن شعبان شهاب، يراجع قسم الرفاه ويتوجه إلينا بشكل مستمر ومتكرر، من  اجل أن نقدم له المساعدة ونحن نقوم بذلك على أحسن وجه، نحاول إرسال برقيات للجهات المسؤولة، بغية تجنيد الأموال لتوفير الدواء لابنه ومساعدة عائلته، هذا إلى جانب الدعم المعنوي الذي نقدمه لأفراد عائلته وزوجته. موظفو القسم يعملون بجد للتخفيف عنه  الأزمات والمعاناة التي يعيشها شعبان، ونحن نتوجه كذلك لكل مواطن أو مسؤول لان يقدم العون للعائلة وللطفل وأن يساهم في رسم الابتسامة على وجه الطفل المسكين وأبناء عائلته".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع