كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

الحلقة الأضعف- بقلم غيداء ريناوي زعبي

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 08/01/2011 الساعة 15:44

غيداء ريناوي زعبي:المدير العام لمركز إنجاز – المركز المهني لتطوير السلطات المحلية العربية:

تحويل الأموال للسلطات المحلية العربية هي خطوة حيوية ومطلوبة

في العقدين الأخيرين، هنالك تحسن بخصوص تحويل الأموال من الميزانيات والهبات الحكومية للسلطات المحلية العربية


حريق الكرمل كشف من جديد عن العجز الإداري الكبير لحكومة إسرائيل وعدم قدرتها على توفير الدعم الملائم لاحتياجات مواطنيها في حالات الطوارئ. هذا العجز هو حقيقة معروفة. لقد تحدثوا كثيرًا وسيتحدثون أكثر عند حلول أزمات مستقبلية، في الحرب القادمة أو في هزة أرضية مقبلة. ولكن في السلسلة التنظيمية هنالك حلقة ضعيفة أخرى، التي تبرز في الأزمات وحالات الطوارئ – وهي السلطات المحلية العربية. مرة تلو الأخرى يُجبر المواطنون في البلدات العربية على الاعتماد على المساعدة المتبادلة، على مؤسسات المجتمع المدني وعلى القدرات القيادية لدى رئيس السلطة المحلية، كفرد أمام نظام غير متعاون.
المركز العربي للطوارئ
بلدة عسفيا تجسد نموذجا صارخًا لوضعية السلطات المحلية العربية في إسرائيل. أثناء الحريق أثبت السيد وجيه كيوف، رئيس السلطة المحلية، قدرة ريادة وإدارة مثيرة للإعجاب قياسًا للظروف آنذاك. موظفو السلطة المحلية قدموا المساعدة المطلوبة للمواطنين وقام رؤساء سلطات اخرون بمد يد العون. بالإضافة لذلك، مؤسسات المجتمع المدني بمن فيها "مبادرة – المركز العربي للطوارئ" قدموا يد المساعدة وقاموا بتجميع ونقل دفعات مساعدة للقرى عين حوض التابعة للسلطة الإقليمية حوف هكرمل،والتي أثناء الإخلاء لم يكن بها عامل اجتماعي واحد يتكلم العربية.
رغم تعاون الجميع وبذل قصارى جهدهم، إلا أن مستوى إعدادهم غير كاف، ولا يؤدي لإدراك ماهية السلطة المحلية العربية وقدرتها على إدارة الأزمات أثناء الطوارئ أمام السلطة المركزية والمواطنين.
إذًا، كيف يمكن تطوير معرفة تنظيمية مستدامة داخل السلطة المحلية في إسرائيل؟ مركز انجاز – المركز المهني لتطوير السلطات المحلية العربية في إسرائيل – قام بمسح شامل سنة 2008 للحاجات المهنية للسلطات المحلية العربية في إسرائيل. تشير الدراسة بأنه، في العقدين الأخيرين، هنالك تحسن بخصوص تحويل الأموال من الميزانيات والهبات الحكومية للسلطات المحلية العربية، والذي بدوره يستجيب بشكل أفضل لاحتياجاتهم الحالية. مع ذلك، لم يرتئي هذا الدعم لإغلاق الفجوات عقب سنوات من التمييز.
توضيح الأهداف الاستراتيجية لخطط التنمية
وفقًا للدراسة فإن غالبية السلطات المحلية العربية تفتقر إلى قدرة تشخيص حاجات التطوير المهني للموظفين. كما وأشارت الدراسة أيضًا بأن السلطات طوّرت أنماط عمل لسنوات، ويصعب إدخال تغييرات فيها. بالإضافة لذلك كشفت الدراسة عن سلسلة من التوصيات الإستراتيجية لتطوير المهنية في المستقبل، ومنها تخصيص ميزانيات السلطة وفقًا لشمولية مجالات مسؤوليتها والمهام الملقاة على عاتقها، ترسيخ الالتزام لدى الحكم المركزي لتطوير القدرات المهنية في السلطات وتخصيص الموارد لذلك، كذلك توضيح الأهداف الاستراتيجية لخطط التنمية. كما وأوصى مؤلفو الدراسة بتخصيص أُطُر مالية وقانونية لتجنيد طواقم عمل ذات جودة عالية للسلطة المحلية، وتعميق شعور الانتماء لدى المواطنين تجاه البلدة والمسؤولية تجاه السلطة المحلية.
إن تحويل الأموال للسلطات المحلية العربية هي خطوة حيوية ومطلوبة، لكنها غير كافية. لجعل السلطات العربية تعمل بأداءٍ أمثل، ناجع ومهني في الأزمات الآتية، يجب تأهيل العاملين في السلطة المحلية لتذويت المعرفة المكتسبة وتشجيع المهنية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع