كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

الشيخ إبراهيم صرصور: لا للخدمة المدنية بفكرها وتصويرها الإسرائيلي الصهيوني

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 08/01/2011 الساعة 13:32

 الشيخ إبراهيم صرصور في مقاله:

 

الخطط الإسرائيلية تدعو إلى فرض الخدمة المدنية أو الوطنية أو حتى العسكرية على المواطنين العرب داخل إسرائيل

 

 

الوزارة تأتي لتدمير جهاز التعليم العربي من خلال تنفيذ سياسة جديدة بائسة في النقل والتعيين تعتمد على ذات المصطلحات القديمة

 

 

لسنا ضد مبدأ التطوع لخدمة المجتمع كما يحاول المروجون لهذا المشروع اتهامنا به ظلما وزورا، لكننا ضد مشروع الخدمة بصورته الإسرائيلية الصهيونية

 

إسرائيل لم تتوقف ولن تتوقف عن تحديث خططها بكل ما يتعلق بنا كأقلية فلسطينية قومية ما زالت تصر على العيش على أرض وطنها ، معتزة بماضيها وحاضرها

 

المفوضية نجحت في العام 2009 بتجنيد حوالي الألف شاب وشابة من العرب ، والتي لا تتعدى نسبتهم من الشريحة الشبابية ( جيل 21 – 18 ) العرب الواحد بالمائة فقط


عاد الجدل مرة أخرى هذا الأسبوع حول الخدمة المدنية، وهذه المرة في سياق ما قيل عن أن وزارة المعارف تدرس إمكانية إعطاء نقاط استحقاق خاصة لمن يشاركون في الخدمة المدنية من المعلمين ، والذي يعتبر بامتياز إجراء عنصريا يهدف إلى الزج بقطاع التعليم في نفق مظلم يحقق لإسرائيل أهدافها في فرض الخدمة المدنية على جماهيرنا العربية الرافضة لها لأسباب سنوردها لاحقا ولكن من الباب الخلفي وفي أكثر الميادين حساسية ، لكنها فوق ذلك تأتي لتدمير جهاز التعليم العربي من خلال تنفيذ سياسة جديدة بائسة في النقل والتعيين تعتمد على ذات المصطلحات القديمة التي حاربناها وما زلنا نحاربها ، ( العربي الصالح ) وهو المتساوق طبعا مع السياسة الإسرائيلية والمنفذ لها والمروج لعفنها ، ( والعربي السيء) وهو الرافض لهذه السياسات والمناضل في سيبل تجفيف مستنقعاتها من فضائنا كله وفضاء علاقتنا مع أجهزة الدولة المختلفة ...


الشيخ إبراهيم صرصور

أهمية الخدمة المدنية وضرورة تنفيذ مشروعها
شهدت أروقة لجنة المعارف البرلمانية هذه الأسبوع نقاشا بناء على طلب مستعجل تقدم به النواب العرب غنايم وبركة وزحالقة ... لقد تابعت النقاش ، واطلعت على البيان الذي صدر عن اللجنة بهذا الخصوص ، والذي جاء مخالفا لما قصده الإخوة النواب ومناقضا لتوجهاتهم تماما ، وقد كان هذا متوقعا ... جاء البيان مؤكدا على أهمية الخدمة المدنية وضرورة تنفيذ مشروعها ، كما دعا وزارة المعارف إلى تسريع العمل بهذه الفكرة ، ضاربة بعرض الحائط القناعات التي عبر عنها الأخوة النواب ، والتي جاءت كلها منسجمة مع التوجه الرافض لجماهيرنا العربية للخدمة المدنية والوطنية والعسكرية بكل أشكالها وصورها ...

الخطط الإسرائيلية تدعو إلى فرض الخدمة المدنية
هذا التطور يعيدنا إلى المربع الأول ، ويدعونا إلى التفكير مرة أخرى في المسألة على المستويين النظري والعملي قبل فوات الأوان ، خصوصا وأنها تأتي في إطار الجدل الذي ما زال محتدما ومنذ سنوات حول عدد من القضايا والملفات الهامة والمتعلقة بمستقبل الجماهير العربية في هذه البلاد ، ومنها طبعا الخطط الإسرائيلية الداعية إلى فرض الخدمة المدنية أو الوطنية أو حتى العسكرية على المواطنين العرب داخل إسرائيل ، ومنها أيضا المطلب الملح بوضع تصور مستقبلي شامل لنا كأقلية قومية تضعنا في موضع متقدم جدا لمواجهة أية برامج إسرائيلية خبيثة يمكن أن تفرضها السلطات علينا دون أن نكون مستعدين لمواجهتها ، ومنها قبل ذلك وبعده المطلب الملح لإعادة بناء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية على ضوء المستجدات ، كمرجعية عليا تتمتع بالأهلية الكافية لقيادة مجتمعنا العربي في الداخل وفي جميع المجالات من جهة ، وتحظى بالاحترام والدعم والإسناد الشعبي المطلوب لتمثل الجماهير العربية في وجه السلطة المركزية من جهة أخرى ...

 تحقيق الأهداف المرجوة
حركتنا الإسلامية وذراعها السياسي حزب الوحدة العربية ، واعون تمام الوعي لأهمية هذه القضايا ومركزيتها في المرحلة المقبلة في حياتنا كأقلية قومية في هذه البلاد ، وعليه فهي تسعى جاهدة لبلورة موقفها منها ، حتى تساهم ولو بشكل متواضع في صياغة المشهد النهائي أو المرحلي لمجتمعنا العربي نحو تحقيق الأهداف المرجوة ...

 لهيب العنصرية الإسرائيلية
إسرائيل لم تتوقف ولن تتوقف عن تحديث خططها بكل ما يتعلق بنا كأقلية فلسطينية قومية ما زالت تصر على العيش على أرض وطنها ، معتزة بماضيها وحاضرها وواثقة في مستقبلها، ومحافظة على ثوابتها التي لن تساوم عليها أبدا ، ولن تفرط بها مطلقا مهما بلغت التحديات ، ومهما ارتفع لهيب العنصرية الإسرائيلية رسميا وشعبيا ... نؤكد على هذه الحقيقة لا من باب المزايدة الشعاراتية أو الترف الفكري ، ولكن لأسباب مبدئية صرفة ، وأخرى موضوعية محضة ... أما المبدئية فذلك لأننا جزء من شعب ومن امة ومن قضية ، سيبقى لها تأثيرها على عقلنا الواعي واللاواعي ، وستبقى الموجهة لنضالنا والهادية لمراحل كفاحنا من اجل تحقيق الحقوق والحفاظ على الوجود في ظل ظروف شبة مستحيلة . وأما الموضوعية فلأننا أقلية قومية تعيش في وطنها تحت حكم دولة ذات غالبية يهودية ، تعيش حالة ساخنة على أقل احتمال مع شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإسلامية ، وتتحدى بعنجهية كل أمل نحو حل سلمي للصراع المستمر لأكثر من مائة عام ، وتقتل كل جهد يبذل في سبيل وضع أطراف النزاع على سكة المصالحة التاريخية ، في الوقت ذاته تمارس سياسة قهر وظلم تاريخي ، وتمييز فاضح ضدنا رغم مواطنتنا الإسرائيلية ، وتتشدد بشكل متصاعد في تعاملها معنا في جميع مجالات الحياة ، على اعتبارنا خطرا استراتيجيا ، مما نعتبره تهديدا حقيقيا غير متوهم لوجودنا ومستقبلنا ...

الخدمة المدنية / الوطنية!!!
أحد هذه المشاريع التي تحاول إسرائيل فرضها على الشباب العرب ( ذكورا وإناثا ) منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريبا ، الخدمة المدنية / الوطنية ، حيث أقامت الحكومة لتحقيق هذه الغاية هيئة أسمتها ( الهيئة من أجل الخدمة المدنية – الوطنية – המנהלת לשירות אזרחי – לאומי ) ، وضعت على رأس أهدافها تجنيد الشباب والشابات العرب في صفوفها ، حيث نجحت المفوضية في العام 2009 بتجنيد حوالي الألف شاب وشابة من العرب ، والتي لا تتعدى نسبتهم من الشريحة الشبابية ( جيل 21 – 18 ) العرب الواحد بالمائة فقط...

 خطر حقيقي يهدد هويتنا الدينية والقومية
نؤكد ابتداء ومنعا لأي سوء فهم أو خلط ، أننا نرى في أية صورة من صور الخدمة العسكرية أو المدنية أو القومية حسبما تروج لها الدوائر الإسرائيلية خطرا حقيقيا يهدد هويتنا الدينية والقومية والوطنية ، ولن يساهم إلا في مزيد من التمييز العنصري والذي أصبح السمة الغالبة لسياسة إسرائيل تجاهنا وتجاه القضايا العربية عموما والفلسطينية خصوصا ، كما لن يزيد مجتمعنا إلا تفككا وضعفا وانهيارا وذلك لأسباب سنتطرق إليها لاحقا...

 نحن ضد مشروع الخدمة بصورته الإسرائيلية الصهيونية
أعلنا منذ البداية عن رفضها لهذا المشروع بصيغته التي وضعته الحكومة ، وكذلك فعلت كل الهيئات والفعاليات العربية ، رغم تأكيدنا وبلا تردد عن دعمنا لمشروع يضمن تطوع الشباب العرب لخدمة مجتمعاتهم ، ولكن بعيون عربية وبسيطرة عربية كاملة ، وبلا أية علاقة مع المشروع الذي وضعته الحكومة ، والذي ستكون له أضراره غير القابلة للإصلاح على المدى القريب والبعيد ... وعليه فلسنا ضد مبدأ التطوع لخدمة المجتمع كما يحاول المروجون لهذا المشروع اتهامنا به ظلما وزورا ، لكننا ضد مشروع الخدمة بصورته الإسرائيلية الصهيونية ، والذي يجعل من التطوع لخدمة المجتمع جزءا من إطار سياسي ، يرتكز في الأساس إلى توجه عنصري يميز ضد العرب في كل المجالات وبشكل منهجي .

التجنيد في جيش الاحتلال
لا يمكننا أن تثق بالعروض الإسرائيلية ، فما زلت أذكر زمانا ليس ببعيد كنت عندها أول من اعترض على نشر الإعلان الداعي إلى التجنيد في جيش الاحتلال في بعض الصحف العربية ، تبعتني بعد ذلك جهات أخرى انتهت باعتراف رئيس تحرير احد هذه الصحف بمدى الابتزاز الذي يمارس عليها من الجهات الحكومية المعنية بهدف نشر " زبالة " تضر مباشرة بثوابتنا ، وتعرض وحدتنا إلى خطر حقيقي . هذه الخطط الإسرائيلية في رأينا هي في الحقيقة سم ناقع وان اختلط ببعض العسل المتوهم والخادع ، مما لا يجب أن ينطلي على احد منا أبدا .

الأهداف الأساسية
إذا كانت الأهداف الأساسية للمشروع كما وردت في ديباجته التي أقرتها الحكومة في قراراتها ذات الصلة ، تشير أولا إلى ( تقوية الصلة والانتماء بين المواطن والدولة – חיזוק הקשר וההזדהות בין האזרח והמדינה – מטרת על ) وهو الهدف الأعلى والموجه لكل تفاصيل المشروع ، وان المشروع يهدف إلى ( إقامة إطار جماهيري مدني لخدمة الصالح العام – הקמת מערך של השתתפות אזרחית למען אינטרס הכלל ) ، فلنا أن نتساءل :
أولا : من هي الدولة ، وما هي ماهية الدولة التي يريدون من الشباب العربي ( ذكورا وإناثا ) أن يقوي صلته بها وانتماءه إليها ؟؟!!
ثانيا : من المُخَوَّلُ بوضع التعريف لمصطلح ( الصالح العام ) الذي يٌرادُ من المشروع أن يُعِدَّ الشباب لخدمته ؟؟!! أهو صالح الأكثرية اليهودية أم ماذا ؟؟!! وهل أخذت إسرائيل منذ إقامتها في العام 1948 صالح الأقلية العربية في الاعتبار حتى تأتي اليوم لتزعم أنها راغبة في تجنيد شبابنا وشاباتنا لخدمته ؟؟!! أم تخطط للقضاء على آخر قلعة من قلاع التماسك / الصمود العربي في البلاد والذي يمثله الشباب العربي أمل المستقبل وصناع الحياة ، فتكون الخدمة المدنية العسل غير المصفى الذين يدسون فيه سمهم الناقع ، ويحققون به سقوط القلعة الشبابية أخلاقيا وقيميا وسلوكيا وربما أكثر من ذلك من جهة ، ويسخرونهم لخدمة ( المصلحة العليا للدولة اليهودية كما يصرون على تعريفها ) من جهة أخرى ...

المشروع أحسن من بلاش!
قد يدعي البعض أن المشروع ( أحسن من بلاش ) كما نقول في مثلنا العامي ، وهو يعين بشكل أو بآخر في مساعدة الشباب والشابات في حل بعض مشاكلهم المادية ويفتح أمامهم بعض الأبواب الموصدة ، إلى غير ذلك من الأسباب ؟؟!! سؤال في ظاهره مشروع ومنطقي ، إلا أن نظرة متعمقة في النتائج المدمرة المترتبة على هذا المنطق فوق ما ذكرناه سابقا ، يضعنا حتما أمام خيار واحد : الرفض الكامل ، ولا أقل من ذلك ... إن قبولنا بهذا الاشتراط للحصول على المواطنة والحقوق الكاملة كعرب ، معناه على المدى القريب والبعيد تسليم بمنطق ليبرمان الذي يقول : ولاء كامل يساوي مواطنة كاملة ، في الوقت الذي يُحَرِّمُ المنطق والشرائع والقوانين الإنسانية مثل هذه المساومة .. القبول بهذا المنطق اليوم يعني أننا بأيدينا اعترفنا بأن سياسة إسرائيل وتمييزها الصارخ ضدنا أكثر من ستة عقود كان أمرا منطقيا ، وأنه لو أن العرب ( رقصوا!! ) منذ البداية على أنغام ( ناي ) الإسرائيليين لحصلوا عل حقوقهم الكاملة منذ أمد بعيد ، وهذا محض تضليل وخداع ...

المساواة بمفهومها الصحيح!
مشروع الخدمة المدنية / الوطنية لا يمكنه أن يحقق المساواة بمفهومها الصحيح ، وأن أقصى ما يمكن أن يقدمه بعض ( الامتيازات ) المحدودة ، والتي بدورها ستضيع وسط زحام التمييز بكل أشكاله : العلني الصريح ( overt discrimination ) ، والخفي المقنع covert discrimination ) ) ، والتمييز المؤسساتي ( institutional discrimination ) ، فوق ما سيشكله في المقابل من خطر على خصوصيات الشباب العرب كجزء من عملية كفاح عابرة للحدود ( القضية الفلسطينية ) ، وكامتداد لأمة لها تاريخها السامق وحاضرها الحزين ومستقبلها الذي تحاول أن تبنيه رغم الألغام التي تملأ كل الطرق المؤدية إلى الغاية والهدف ...

التجهيل والتمييز
فمنحة دراسية محدودة لا يمكن أن تغير واقع التعليم العربي الذي يعاني بسبب سياسة التجهيل والتمييز التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية على طول الطريق ، كما أن عملا تطوعيا بالنكهة اليهودية لن يغير من الواقع المدني المزري الذي يعاني منه المجتمع العربي منذ عقود في كل مجالات الحياة ولنفس الأسباب ، مما يُبقي وبشكل دائم على الفوارق الواضحة والصارخة بين المجتمعين اليهودي ( المُرَفَّه ) والعربي ( البائس ) ... واضح من الدراسات العلمية لواقع المشروع أن التركيز موجه في الأساس إلى التجمعات العربية الأكثر فقرا وعوزا ، الأمر الذي لن يبقي أمام الشباب العربي أي خيار وسط واقع اقتصادي واجتماعي تعيس ، مع الإشارة هنا إلى أن أكثرية المنخرطين في المشروع – رغم قلتهم حسب الإحصائيات - هم من الإناث اللواتي يعانين من ظلم مضاعف : القومي كجزء من المجتمع العربي ، وكإناث في مجتمع ذكوري إلى حد كبير لم يعط المرأة بَعْدُ ، حقها في صياغة المشهد المجتمعي جنبا إلى جنب مع الرجل ...

 الدراسة الموضوعية للمشروع
الأخطر من ذلك كله أننا لا نلمس من خلال الدراسة الموضوعية للمشروع فصلا واضحا بين الخدمة المدنية / الوطنية وبين الخدمة العسكرية ، لكن العكس هو الصحيح ... بذلك تكون المشاركة في المشروع غير أخلاقية حتى النخاع ، لأنها تأتي في إطار سعي الدولة إلى تمييع انتماء الشباب العرب لثوابتهم ولقضيتهم ، لصالح خلق واقع نفسي جديد لدى هذه الشريحة المهمة في المجتمع العربي ، يجعل من التماوه مع ثوابت الدولة الصهيونية أمرا مستساغا ، وهو بلا شك المرحلة التي تسبق السقوط والاندثار بعد الانهيار والانصهار .... وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا ... أما التطور الجديد في المسألة فهو قرار الحكومة الأخير بخصوص التقليص العَرْضي لميزانية الدولة ،والذي بدوره خفض الميزانيات المخصصة للمشروع بشكل بدا يهدد إمكانية صموده حسبما ورد في تصريحات القائمين الجدد عليه ... خلاصة القضية ، أن الفوائد المحدودة جدا والفردية جدا ، لا يجب أن تلفتنا عن الأضرار الجسيمة المترتبة على قبولنا ولو المحدود بالمشروع ...

معسكرات العمل الإسلامي
الملاحظ أنني لم أضع البديل لهذا المشروع حتى هذه اللحظة ، وعليه أرى من واجبي هنا أن أكون صريحا إلى ابعد الحدود في الحديث عن هذه ألنقطه ، لأنني أرفض أن أكون جزءا من حالة رفض لا تجرؤ على وضع البديل حيثما كان ذلك ممكنا ... أبدأ بالإشارة إلى أن الحركة الإسلامية أثبتت منذ انطلاقتها في بداية السبعينات أنها من الحركات الأكثر قدرة على تنظيم المشروعات التطوعية وتعميق ثقافة العطاء كجزء من انتمائنا لديننا ولشعبنا ، وكوسيلة من وسائل المقاومة لسياسة التمييز الإسرائيلية الممارسة ضدنا . وقد كانت وما تزال معسكرات العمل الإسلامي وإقامة المؤسسات الخدماتية ، أحدى سمات هذه الثقافة التي تسعى إلى تطوير وبناء المجتمع ذاتيا من خلال رؤية جامعة .

المشاريع الإسرائيلية التدميرية
تؤمن الحركة الإسلامية أن هنالك ضرورة لعمل جماعي جاد من اجل مواجهة هذه المشاريع الإسرائيلية التدميرية ، والتي تهدف إلى تصفية ما تبقى لدينا من عناصر الممانعة والصمود ، وذلك من خلال وضع تحد أمام الحكومة يتلخص في رؤية نقدمها تكون أساسا لمشروعنا العربي ( للخدمة التطوعية ) ، وكبديل عن مشروع ( الخدمة المدنية / الوطنية ) ... على كل الهيئات والحركات والأحزاب والمراكز الحقوقية والبحثية العمل المشترك والسريع على وضع صيغة لما نراه مناسبا في هذا الشأن ، تمنع الكارثة قبل وقوعها . جوهر المشروع كما نقترحه هو نقل الميزانيات وضمان الامتيازات من الحكومة إلى المجالس والبلديات العربية ، والتي بدورها تقوم على تنفيذ المشروع برؤية عربية ، وبعيون عربية وبأيد عربية ، تحقيقا لأهداف تضعها هي ، تنسجم انسجاما كاملا مع مفاهيمنا وقيمنا وقناعاتنا ، ومستمدة من هويتنا الدينية والقومية والوطنية ، ودون أدنى تدخل من الحكومة في التفكير والتخطيط والتنفيذ ... نحن بهذا نكون صادقين مع أنفسنا ومع جماهيرنا من جهة ، وبعيدين عن مرمى سهام من يتهمنا دائما بالسلبية ( جبهة رفض !!! ) من جهة ثانية ، وفي نفس الوقت لا نترك لحكومة إسرائيل منفذا للهرب من تحمل مسؤولياتها من جهة ثالثة ... 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع