لبنان : فريقا الخلاف متفائلان باقتراب موعد التسوية بعد تعافي الملك السعودي
رئيس مجلس النواب نبيه بريّ اعلن عن خروج التسوية العربية من المرحلة المرضية، إلى مرحلة النقاهة
رئيس المجلس النيابي، كان قد أفصح عن إمكانية دعوته مجلس النواب إلى الانعقاد، قبل نهاية الشهر الجاري
الخيمة: لا يزال مصير التسوية اللبنانية، غير واضح المعالم، ولا تزال البلاد في حالة استرخاء، إلى حين معاودة المشاورات الداخلية، بعد عودة رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري من الخارج. ومع عودتهما ربما تتضح معالم التسوية العربية، ليبني الفرقاء السياسيون، على الشيء مقتضاه.
وأمام هذا الهدوء، كان لافتا ما أعلنه اليوم رئيس مجلس النواب نبيه برّي، عن خروج التسوية العربية من المرحلة المرضية، إلى مرحلة النقاهة، في إشارة، إلى تعافي الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويؤشر هذا الكلام، إلى إمكانية، نضوج التسوية كليا، في غضون أيام، لا سيّما، وأنّ رئيس المجلس النيابي، كان قد أفصح عن إمكانية دعوته مجلس النواب إلى الانعقاد، قبل نهاية الشهر الجاري. وعلى الرغم من هذا الموقف المتقدّم للرئيس برّي، لكنّ فريقي الخلاف السياسي، لا يزالون، على مواقفهم، لا سيّما تلك المتصلة بالمحكمة الدولية، ففريق الرابع عشر من آذار، لا يزال متشددا حيال رفضه، المساومة بأي شكل من الأشكال، على المحكمة الدولية، معتبرا أنّ مثل هذا الكلام، هو أضغاث أحلام، وفي المقابل فإنّ فريق الثامن من آذار، وبناء على معطيات مؤكدة لديه، حول تسييس المحكمة الدولية، واتجاهها لاتهام عناصر من "حزب الله"، يصر على إنهاء المحكمة الدولية، من أجل حماية الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان.
السوري - السعودي حقق نتائج مهمة
وفي هذا الإطار، يلفت مصدر سياسي معارض لـ "الخيمة" إلى أنه "ليس هناك من دلالات لعقد جلسة حكومية قبل التفاهم على ملف شهود الزور ولكن بكل الأحوال فإن المعارضة في حال دعيت لجلسة وزارية فانها لم تتخلف يوماً ولن تتخلف عن حضور تلك الجلسات ولكن شرطنا الأساسي ان يبت البند الأول على جدول الأعمال المتعلق بملف الشهود قبل الغوص في تفاصيل البنود الأخرى وإلا فاننا لن نصل الى اي نتيجة"، ويشير المصدر الى انه "رغم حالة الجمود الإيجابي الذي نعيشه اليوم فمن المحتمل ان نصل الى تفاهم معين حول الملفات العالقة وأهمها ملف شهود الزور ولكن رغم كل التفاؤل فإننا نعيد كلام الرئيس بري "ما تقول فول ليصير بالمكيول"، مضيفاً بأن "المسعى السوري - السعودي حقق نتائج مهمة حتى اللحظة والظروف والمعطيات "أحسن من الأوّل" وأكثر ايجابية ولكن "الإخراج" صعب جداً".
في المقابل يؤكد مصدر نيابي أكثري لـ "الخيمة" أنّ "الجهد السعودي - السوري محكوم بالنجاح، ولا بدّ من ان يصل الى خواتيمه الايجابية خاصة انه سينعكس أي فشل سلباً، ليس فقط على لبنان، ولكن أيضاً على المحيط العربي، وربما أبعد من ذلك. من هنا فان هذا الجهد السعودي - السوري والذي شكل شبكة أمان سيرى طريقه إلى النور ان شاء الله".
" تأخر الحل، فان ذلك سيؤدي إلى احباط"
ورغم أن فرقاء 8 آذار أبدوا تفاؤلهم بإنجاز التسوية في وقت قريب، على ما أشار إليه رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي قال أن الشهر الجاري هو شهر الحسم، فان المصدر لا يحبذ تحديد مهل زمنية للحل، ولكنه يعتقد ما يقول "إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ولننتظر لنر"، ويقول: "لتترك الأمور تسير سيرها الطبيعي لتنضج كما هو مرسوم لها، لأنه لو تأخر الحل، فان ذلك سيؤدي إلى احباط".
وإذا كانت قوى المعارضة قد رسمت أكثر من سيناريو للحل المرتقب، ومنها ما له علاقة بالمحكمة، كأن يُصار إلى وقف تمويلها من جانب الحكومة اللبنانية وسحب القضاة اللبنانيين منها، فان المصدر يرى أن "هناك خطاً عريضاً واحداً للتسوية وهو الاستقرار الذي يجب أن يواكب مرحلة القرار الاتهامي مع تفعيل عمل مؤسسات الدولة والحرص على علاقات مستقرة وطيبة بين لبنان وسوريا".
وإذ يُؤكّد أن الإجابة صعبة عن توقيت الإعلان عن التسوية، سواء قبل صدور القرار الاتهامي أو بعده، الا انه يقول ان "الجهود السورية - السعودية سائرة في الاتجاه الصحيح الذي يخدم مصلحة لبنان ويبقي الأمور هادئة، لأن التصعيد لن يكون في مصلحة أحد، والتهديد لن يوصل إلى نتيجة، لأن اللبنانيين ملوا الخطابات الحماسية والتي لا تقود إلى شيء".