اسرائيل تخصص ملايين الدولارات لتهويد مسجد برج النواطير وعين سلوان
دعوة أهل الداخل الفلسطيني والقدس تكثيف زيارة المواقع المستهدفة لتأكيد الحق الإسلامي العربي
دعت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في بيان صحفي لها الثلاثاء 4/1/2011م أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس الشريف الى تكثيف زيارة مسجد عين سلوان ومسجد قرية برج النواطير في القدس ، وذلك خلال زيارتهم لمدنية القدس والمسجد الأقصى المبارك ، وجاءت دعوة "مؤسسة الأقصى" هذه على إثر الإعلان عن تخصيص ملايين الدولارات من قبل المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها لتكريس ومواصلة تهويد الموقعين المذكورين ، كما وأكدت "مؤسسة الأقصى" أنها تقوم بزيارات ميدانية للمواقع المذكورة للوقوف على آخر التطورات ومحاولة الحيلولة دون تدنيس هذه المقدسات ، بالإضافة الى تنظيم زيارات سابقة لعين سلوان من قبل "مؤسسة القدس للتنمية " ، بهدف التأكيد على إسلامية وعروبة هذه المواقع .
المؤسسة الإسرائيلية تستولي على أجزاء من المسجد
وقالت "مؤسسة الأقصى" أن وزارة السياحة الإسرائيلية أعلنت مؤخراً أنها قد صرفت مبلغ 18 مليون شيقل ( 5 مليون دولار أمريكي) في عام 2010م ، على ترميم وصيانة مقدسات يهودية ، وهي في الأغلب أماكن إسلامية مقدسة - مصليات إسلامية ومساجد- تمّ السيطرة عليها إما عام 1948م أو عام 1967م ، وتم تحويلها الى كنس ومزارات يهودية ، وذكرت وزارة السياحة الإسرائيلية انها تقوم بصرف هذه الميزانيات من خلال القسم المسمى بـ " المركز القطري لتطوير الأماكن المقدسة ، وأن الأعمال في عام 2010م شملت مصلى النبي داوود في القدس – وقف آل الدجاني – وغيرها ، وذكرت وزارة السياحة الإسرائيلية أن مبلغاً مماثلاً سيتمّ صرفه في العام 2011، وسيخصص جزء من هذه الميزانية لإستكمال تهويد مسجد قرية برج النواطير ، والمشهور بإسم مسجد النبي صموئيل ، شمال غرب القدس ، حيث تستولي المؤسسة الإسرائيلية على أجزاء من المسجد ، فيما حولت الطابق السفلي منه الى كنيس يهودي ، وتمنع في نفس الوقت أي أعمال ترميم للمسجد ، بل وتمنع أحيانأ رفع الأذان للصلوات .
تنفيذ أعمال حفريات وإقامة متحف
في سياق متصل أعلنت مصادر في بلدية الإحتلال في القدس أنها رصدت ميزانية خاصة لعام 2011 م بمقدار مليون شيقل ( 280 ألف دولار أمريكي ) وأن مبلغاً مماثلا سيخصص من قبل وزارة السياحة الإسرائيلية ، بهدف تهويد منطقة عين سلوان الواقعة وسط بلدة سلوان وبجانب مسجد عين سلوان ، وتشمل تنفيذ أعمال حفريات وإقامة متحف في الموقع المذكور، ويذكر انه ومنذ سنوات ينفذ الإحتلال بواسطة "جمعية إلعاد الإستيطانية" أعمال حفريات أسفل وفي محيط مسجد عين سلوان ، وفي عين سلوان نفسها ، ومحاولة تحويلها الى مزار توراتي تلمودي ، ومسبح يهودي ، علمأ أنّ هذه العين ، هي عين قديمة جداً من عهد الفترة اليبوسية الكنعانية ، ومن ثم جعلها الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه - بعد الفتح الإسلامي وقفا إسلاميا عاماً ، وما زالت حتى الآن وقفاً إسلامياً يتابع شؤونه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس .
وحذّرت "مؤسسة الأقصى " من تبعات هذه الممارسات التهويدية بحق المقدسات والآثار الإسلامية ، واعتبرت الأمر إعتداء صارخ على تاريخ وحضارة المواقع المذكورة ، بل وإعتداء على الإرث الإنساني ، وتزوير لحقائق الآثار والحضارة .