علي شريف جمال يروي قصة إشتعال الكرمل
عيوننا تبكي الدموع لك ايها الكرمل
علها تطفأ نارك واللهيب المشتعل
لتعود اخضرا يانعا وهذا هو الامل
عجز اللسان عن الكلام واليد عن العمل
كنا فرسان في ساحات الوغى فأين البطل
حسبنا انفسنا شجعان وبواسل فخاب الامل
هذه قلوبنا ملأها اليأس تبكي لتغتسل
بأمطار من السماء وعلى سفوحك تهطل
فنيراك في القلب تعلو والروح اليك ترتحل
فإخضرارك ايها الكرمل من اجمل الحلل
ودموعك سالت في الوديان لتملأ القلل
فجفت دموعك بعد فراق الاحبة والاهل
نسر وبلبل وغزال هجروك من اخطر السبل
أطفأت بصيرتنا وعقولنا ملأها الوحل
فجبت في غاباتك ودروبك كالرجل الثمل
فكللت بالسواد المدلهم انه لأمر جلل
وكساك الرماد كأنه نوع من الكحل
اهاتك سمعتها اذاننا كأنها انين النحل
وازيز اصوات طائرات الماء كالصمل
جئنا لنحميك فاذ بنا قوم عزل
ولم نستطع العون لك فاصابنا الوجل
قد خاب الرجا فينا فاضحينا بلا عقل
اهذا قضاء ام قدر ام انه امر مستقل ام انها دنت ساعات الموت والاجل
ام انها حقبة من التاريخ زمنها قد ازل
ام مسلسل ادمى القلوب وانسدل
الفراقك تحسبنا قادرون ان نحتمل
لا ولله فلوصالك بصلاتنا دوما نبتهل
انت نور العين والحياة بدونك لا ولن تكتمل
بلاك الله بنيران لتكوي القلوب وتندمل
علنا نعتبر من شموخك طفل او كهل
جار عليك الزمان بنيرانه فهل هذا سهل
فاشتعلت سفوحك وجفت وديانك كالمحل
فلي فيك ذكريات وايام ليس لها ان تندمل
ستبقى في الذكرى عالقة لتعيد لم الشمل
فهما فرقت بيننا الايام نعود لايامنا ونستهل