كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الطيبي:عندما تكون عربياً في إسرائيل فإن حقوقك كإنسان ليست مفهومة ضمناً

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 17/12/2010 الساعة 16:42

النائب الطيبي في خطاب اليوم العالمي لحقوق الانسان :

هذه الكنيست هي الأكثر عنصرية وتطرفاً وعداء تجاه العرب

قوانين اسرائيل التي تميّز ضد العرب منذ الأزل، تشمل أربعين قانوناً عنصرياً تجاه العرب

العنصرية هي فيروس ينتشر في جسد الشخص الذي يمارس العنصرية، وستنتقل من الممارسة تجاه العرب الى الممارسة تجاه فئات أخرى في المجتمع.


ألقى النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، خطاباً هاما ومميزا في الكنيست بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وصفه النائب بن سيمون بأنه من اهم الخطابات التي القيت حول العنصرية وحقوق الانسان في الكنيست حتى الان، قال فيه :
ان حقوق الانسان تنقسم الى ثلاثة أنواع، الحقوق الطبيعية والحقوق السياسية المدنية والحقوق الاجتماعية. ورغم ان الحقوق الطبيعية يجب ان تكون مفهومة ضمناً ، ولكن لا بد من التذكير بها : انها الحق في الحياة، في الأمان، الحق في الحرية، ومنها تُشتق حرية التفكير، حرية الضمير والدين والاتحاد والتعبير، حرية الصحافة والحق في التظاهر، الحق في الاعتراض ، الحق في الملكية، الحق في المساواة امام القانون، الحق في إجراءات قانونية عادلة، الحق في الاحترام، الحق في ألا تتم الإساءة للسمعة، الحق في الخصوصية.



الحقوق السياسية
وبعد الحقوق الطبيعية تأتي الحقوق السياسية المدنية : الحق في الانتخاب، الحق في الترشيح،الحق في التكتل والتنظم.
اما الحقوق الاجتماعية فهي الحق في التعليم، الصحة، حقوق العمال، العيش بإحترام.
ولكن، أضاف د. الطيبي، في الآونة الأخيرة، هذه الأمور التي تعتبر أساس كل نظام ديمقراطي ليبرالي، ليست مفهومة ضمناً. بالنسبة لفئات معينة في المجتمع هي ليست قائمة، غير موجودة، لقد حُرم منها هنا الجمهور العربي في إسرائيل. حتى العلاقة بين الدولة ومواطنيها ، ما يعرف بالمواطنة، ليست مفهومة ضمناً للجميع، هي مفهومة ضمناً فقط إذا كنت يهودياً، عندئذ انت مواطن الى الأبد. أما عندما تكون عربياً، فإن مواطنتك تُعتبر مِنّة عليك، واذا فعلت شيئاً يغيظ الأغلبية يهبّ حالاً أشخاص يطالبون حرمانك هذه المواطنة وسحبها.
ثم قارن د. الطيبي بين ازدواجية المعايير عند التعامل مع العرب واليهود قائلاً : ان اغتيال رئيس حكومة، وهو ما قام به شخص يهودي، ليس سبباً لسحب المواطنة؟ اما المخالفة السياسية حتى وإن كانت أمنية عندما يكون المتهم عربيا، فإنها تجر وراءها مطالبة بسحب المواطنة! لقد سُحبت المواطنة من مواطنين عرب في هذه الدولة، ولكنها لا تُطرح كعقاب ضد اليهود، مُغتصب، مجرم، قاتل لعائلة كاملة .. لم يطلب أحد سحب مواطنتهم..لماذا؟ لأنهم يهود. أما العرب، فالنظرة إليهم على أنهم عابرو سبيل في هذه البلاد.. ضيوف.. والمستوطنون يعتبرونني ضيفاً هنا .. انا من ولدت هنا.. عائلتي.. والداي.. جدي .. نحن أصحاب هذه الأرض.. نحن ملح هذه الأرض.

 

سنحصل على الحقوق
وبمجرد أن ذكر د. الطيبي أن العرب اصحاب الأرض ، ثارت حفيظة نواب اليمين والوزراء لنداو ويعلون المتواجدين في الجلسة، وأخذوا يجادلونه في أحقية العرب على هذه البلاد، فرد عليهم : نحن أصحاب البلاد أكثر من أي مهاجر وصل إليها. نحن العرب لا نستجدي الحقوق وانما سنحصل عليها عاجلاً أم آجلاً.
ثم تناول د. الطيبي ما يتعرض له العرب في إسرائيل من ممارسات عنصرية قائلاً : ان لجان الفحص لمنع العرب من السكن في البلدات، والفتوى التي أصدرها الحاخامات بحظر بيع وتأجير الشقق السكنية للعرب، تذكّر بالممارسات تجاه اليهود ولو صدرت الفتوى باللغة الالمانية لكانت اكثر صدقا, وأقوى ما ورد في المعارضة عليها ما قاله الناجون اليهود من النازية " بأن هكذا فعلوا مع آبائنا !! "
ولكن المشكلة ليست في الحاخامات فقط، وانما في أعضاء الحكومة والوزراء الذي يضعون سياسة التمييز العنصري ، ولذلك يجب ان يكون النضال ضد العنصرية مشتركاً عربياً ويهودياً كما كان في التظاهرة الكبيرة التي شاركنا فيها .

توزيع الأراضي على المواطنين
وأنهى د. الطيبي قائلاً : ان هذه الكنيست هي الأكثر عنصرية وتطرفاً وعداء تجاه العرب، هناك عشرون قانوناً عنصرياً يتم العمل عليه حالياً، وقوانين اسرائيل التي تميّز ضد العرب منذ الأزل، تشمل أربعين قانوناً عنصرياً تجاه العرب.
ان العنصرية هي فيروس ينتشر في جسد الشخص الذي يمارس العنصرية، وستنتقل من الممارسة تجاه العرب الى الممارسة تجاه فئات أخرى في المجتمع.
ان من يرفض اقتراح قانون المساواة في توزيع الأراضي على المواطنين، يعبّر عن مبدأ عدم المساواة بين المواطنين في هذه البلاد، وهو ما ينافي جوهر الديمقراطية، التي هي ليست حق الأغلبية في الحكم وإنما حق الأقلية في أن تكون مختلفة للعربي وللمرأة المقموعة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع