عباس بعد محادثاته لمبارك: لن نقبل باستئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان
الرئيس محمود عباس
لا نعرف حاليا حقيقة ما جرى بين الجانبين الاسرائيلي والاميركي، وسنعرف ذلك خلال الايام القليلة القادمة
هناك بعض الدول فى اوروبا الغربية واميركا اللاتينية سبق وان اعترفت بالدولة الفلسطينية، ولكن الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس في القاهرة حيث استقبله الرئيس المصري حسنى مبارك إن الموقف الفلسطيني والمصري متمسك بانه لن يتم القبول باستئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان".
من اليمين: مبارك وعباس
وبحث الرئيسان خلال اللقاء آخر تطورات الوضع بالنسبة الى لعملية السلام، خصوصاً في اعقاب الموقف الاميركي الاخير بعدم الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وقرب موعد عقد اجتماع لجنة المتابعة العربية، وتطرقت المحادثات إلى المصالحة الفلسطينية الفلسطينية بهدف إستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني فى تصريحات للصحافيين عقب اللقاء ان زيارته لمصر تأتي بعد جولة زار خلالها تركيا واليونان، وقال الرئيس عباس انه اجرى مشاورات معمقة مع الرئيس مبارك وان جولته تناولت "ماذا سيأتي بعد الموقف الحالي".
الموقفين الفلسطيني والمصري متمسك باستئناف المفاوضات
وأشار إلى انه يجري حاليا مشاورات مع الادارة الاميركية وان المبعوث الاميركي لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل سيصل الى المنطقة الاثنين المقبل كما سيكون هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية خلال الايام القليلة المقبلة، ورأى عباس انه "ايا كانت نتيجة المشاورات، فإن الموقف الفلسطيني والمصري متمسك بانه لن يتم القبول باستئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان".
وأضاف: "اننا لا نعرف حاليا حقيقة ما جرى بين الجانبين الاسرائيلي والاميركي، وسنعرف ذلك خلال الايام القليلة القادمة، وسيتم وضع ما سنحصل عليه من معلومات امام لجنة المتابعة العربية وبعد ذلك سنلتقى مع القيادة الفلسطينية، وعند ذلك سنأخذ قرارنا".
زيارة تستهدف التشاور!!
وفي معرض رده على سؤال حول أهداف الزيارة الحالية لرئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات الى الولايات المتحدة، قال الرئيس الفلسطيني ان هذه الزيارة "تستهدف التشاور فقط حيث ستقتصر
الرئيسان حسني مبارك ومحمود عباس ومعهما عمر سليمان وياسر عبد ربه الخميس
لقاءاته مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الاميركي جورج ميتشل ونحن نريد ان نعرف حقيقة ماجرى بين الطرفين الاميركي والاسرائيلي"، وأوضح عباس انه لن تكون هناك لقاءات "خلف الستار بين عريقات ومسؤولين اسرائيليين خلال تلك الزيارة وانه عقب عودة عريقات سيصل جورج ميتشل للمنطقة لاستكمال المشاورات".
وحول امكانية وجود تفاوض حول قضايا الوضع النهائي، وبالتالي بحث موضوع الاستيطان فى اطار التفاوض حول حدود الدولة الفلسطينية، قال الرئيس الفلسطيني: "لابد من وجود مرجعية واضحة للقضايا، وقد تباحثنا مع الادارة الاميركية السابقة ونصر على موقفنا مع الادارة الحالية حول ان الحدود هي حدود 67 مع تبادل طفيف بالقيمة والمثل وان يكون هناك طرف ثالث بالنسبة لموضوع الامن واننا نرفض رفضا قاطعا بعد اقامة دولة فلسطين أي وجود اسرائيلي على الاراضي الفلسطينية".
الاعتراف بالدولة الفلسطينية جاري
وردا على سؤال حول الخطوات التي سيتبعها الجانب الفلسطيني وامكانية ان يكون من بينها الحصول على اعتراف منفرد بالدولة الفلسطينية من جانب الدول المختلفة، قال عباس ان "الاعتراف بدولة فلسطين جاري وان هذا الامر مهم جدا وقد حصلنا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب البرازيل والارجنتين وهناك دول اخرى ستحذو حذوهم وقد قدمنا الشكر والتقدير لهما وسنستمر فى مساعينا".
وأضاف أن هناك كثيرا من الدول سبق وان "اعترفت بالدولة الفلسطينية بما فيها جميع الدول العربية والاسلامية ودول عدم الانحياز كما ان هناك بعض الدول فى اوروبا الغربية واميركا اللاتينية سبق وان اعترفت بالدولة الفلسطينية، ولكن الولايات المتحدة لا تعترف بالدولة الفلسطينية".
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي يتم حاليا "يدعم موقفنا بالمطالبة بدولة فلسطينية على حدود 67 هذه هي احد الخيارات التي قررنا ان نتبعها".
وأضاف "سبق ان اوضحنا.. هناك خيارات اخرى تتعلق باللجوء لمجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة واللجنة الرباعية وغير ذلك، ولكن كل هذه الخطوات ستأتي متتابعة.. ولن نلجأ الى أي خطوة قبل ان نستنفد كل البدائل من الخطوة السابقة"، مضيفا ان الامر "يعود فى النهاية الى القيادة الفلسطينية لاتخاذ القرار المناسب. سيتم وضع كل شيء امام لجنة المتابعة العربية، وكالعادة لن نخفي عنها شيئا وسيتم بحث التوجهات التى سيتم رفعها للقيادة الفلسطينية لاتخاذ القرار".