الناصرة:العشرات يشاركون في تظاهرة تخليداً لذكرى اللواتي قتلن عام 2010
المشاركون حملوا المسؤوليّة لجميع أطياف المجتمع وأطره المختلفة، رجالاً ونساءً
خلال التظاهرة رفع المشاركون الشعارات التي تدعو المجتمع الى الكف عن مثل هذه الجرائم
نظمت نساء ضد العنف ومركز الطفولة ونعمات وحركة النساء الديمقراطيات وجمعية الزهراء مساء الخميس تظاهرة حاشدة تخليداً لذكرى النساء اللواتي قتلن في العام 2010، وتنديداً بجرائم قتل النساء، حيث شارك العشرات من المتظاهرين وبعض الشخصيات السياسية من بينهم ايمن عودة، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والنائب في الكنيست الاسرائيلي عن الجبهة د.عفو اغبارية.
خلال التظاهرة رفع المشاركون الشعارات التي تدعو المجتمع الى الكف عن مثل هذه الجرائم وحمل المشاركون أيضا اسماء النساء اللواتي قتلن خلال الأعوام السابقة، وعبر المشاركون عن سخطهم من تصاعد ظواهر العنف وتفاقمه غير المسبوق بجميع أنواعه وأشكاله في مجتمعنا،وهي ظاهرة باتت همًّا مقلقًا لكلّ أفراد مجتمعنا، يستوجب الوقوف عنده، استنكاره، شجبه ومقاومته والعمل على توحيد الصّفوف وتكثيف الجهود لوقفها.
واعتبرت النساء المشاركات في المظاهرة إن قتل النساء ما هو إلا انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولحقّ المرأة في الحياة وتجاوز كلّ الخطوط الحمراء، ممّا يلزمهن وضع المسؤوليّة على عاتقهن والتّصدّي لكلّ من يسمح ويشرّع العنف ضدّ النّساء وقتلهنّ.
أطياف المجتمع جميعها مسؤولة عن القتل
وحمل المشاركون المسؤوليّة لجميع أطياف المجتمع وأطره المختلفة، رجالاً ونساءً، ودعوا لإيقاف الظّاهرة وإطلاق مقولة تجرِّم هذا القتل، وتعمل على إدانة القاتل، والعمل نحو التّغيير المنشود من أجل مجتمع تسوده المساواة ويحافظ على حقوق أفراده؛ نساءً، رجالاً، أطفالاً وطفلات ويضمن حقّهم وحقّهنّ في حياة كريمة.
لان على حد تعبيرهن مناهضة قتل النساء ليست شجب أخر لجريمة جديدة، إنما هي خطوة جادّة لبلورة وعي مجتمعي يشمل جميع النساء ورجال، قيادات وأحزاب ومؤسسات وأفراد لمواجهة العنف ضد النساء ولصد الجريمة القادمة.لان اكثرمن 120 امرأة قتلت لكونهن نساء ليس بمقدور احد إنصافهن الآن، والعديد قد يكون تم تمويه سبب وفاتهن وبالتالي لم يعرف عن ظروف قتلهن!
عودة: العنف ضد النساء امر مشين
وفي حديث مع ايمن عودة سكرتير حزب الجبهة قال :" أتينا اليوم إلى هنا لنقول لا للعنف بكافة أشكاله ضد النساء وضد الرجال وضد الأطفال وضد أي شخص ويكون التفاهم والحوار هي الوسيلة التي نحل بها خلافاتنا ". وأضاف :" العنف ضد النساء انما هو أمر مشين معيب ووصمة عار على جبين مجتمعنا خاصة أن مجتمعنا يفوق باقي المجتمعات من حيث العنف ضد النساء لذلك يجب أن يكون موقفنا واضحا وان لا يكون حصرا على النساء فقط بل الرجال أيضا وان يكون مشتركا وان نناضل ونكافح لوقفه ".
د. إغبارية: قتل النساء يتضاعف وهو امر مقلق
وفي حديث مع النائب عفو اغبارية قال :" موضوع قتل النساء هو موضوع مقلق جدا وفي العام الأخير تضاعف قتل النساء ولكن ليس هنالك مبرر لقتل النساء ونحن في الكينيست طالبنا أن يكون هنالك مراكز ترعى شؤون المرأة وتستمع إلى شكاوي النساء ".
توما: جرحنا الأكبر..جرح النساء التي تزهق أرواحهن
عايدة توما مدير جمعية نساء ضد العنف قالت :" اخترنا أن نتظاهر هذا المساء معلنات غضبنا على ظواهر العنف التي تمارس ضد النساء وخصوصا ضد النساء العربيات وقد اخترنا أن ننظم إلى ملايين النساء في العالم الذين يحيون ذكرى مكافحة العنف ضد النساء ورغم الألم الشديد لكل شكل من إشكال العنف يبقى الجرح الأكبر هو جرح النساء التي تزهق أرواحهن على يد زوجها أو أخيها أو على يد أي فرد ومن ادعوا جميع النساء الى عدم السكوت والمطالبة بحقهم في الحياة وعدم استعمال العنف ضدهم بكافة اشكاله ".
فيصل: حتى الحيوان لا يعتدى عليه في أيامنا
فوزية فيصل والدة هالة فيصل والتي قتلت على يد زوجها هذا العام في الناصرة قالت :" شعرت اليوم أن الجريمة قد حدثت اليوم عندما توفيت ابنتي وأتمنى ان لا تتكرر مثل الجرائم في مجتمعنا وان يؤخذ القانون مجراه وان تتصرف الشرطة بحزم ضد هولاء الذين يعتدون على زوجاتهم ".
وطالبت فوزية النساء الى عدم السكوت على العنف ضدها لان الحيوان لا يتعدى عليه في يومنا هذا "، وفي النهاية أشعل المشاركون المشاعل حزنا على فقدان النساء .