الجبهة:صفقة التجميد الاستيطاني تتضمن ثمنا عسكريا خطيرا على المنطقة
النائب بركة: الجبهة تبقى في طليعة النضال، ولا تكتفي برد الفعل بل هي المبادرة سياسيا واجتماعيا
سكرتارية الجبهة الديمقراطية، تنتخب بأجواء اجماعية، المحامي أيمن عودة سكرتيرا للجبهة لدورة جديدة
لجنة المراقبة تنتخب بالإجماع الصحفي برهوم جرايسي رئيسا للجنة والمحامي حسين مناع نائبا
الجبهة ترسل بتحياتها الكفاحية، إلى جبهة عبلين الديمقراطية، في انتخابات المجلس المحلي، إلى الجبهة الطلابية في انتخابات جامعة حيفا وكلية سفير
أكدت السكرتارية القطرية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في اجتماعها الأخير الذي عقدته مساء السبت، في الناصرة، على أن الصفقة التي تجري بلورتها بين الولايات المتحدة وحكومة بنيامين نتنياهو، تحت غطاء "تجميد الاستيطان" الجزئي، ثمنا عسكريا خطيرا على المنطقة، في حين أكدت الجبهة على ضرورة استمرار دور الجبهة التاريخي في طليعة النضال السياسي والاجتماعي، ليس من منطلق رد الفعل فقط، وإنما منطلق المبادرة في القضايا السياسية والاجتماعية.
النائب محمد بركة
وكان رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، النائب محمد بركة، قد افتتح الاجتماع، الذي شهد انتخاب المحامي أيمن عودة سكرتيرا للجبهة الديمقراطية، بأجواء إجماعية، وامتناع صوت واحد، مؤكدين على الدور المميز الذي يقوم به عودة في السنوات الأخيرة لتوليه منصب السكرتير.
ودعا النائب بركة، المشاركين إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالا وحدادا على رحيل رفاقنا الشيوعيين الجبهويين الأعزاء الثلاثة الذي فارقونا في الايام الأخيرة في غفلة، مثمنا دورهم المميز في صفوف الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، وهم المربية المناضلة نجوى مراد خليلية من يافة الناصرة، التي وقعت ضحية لحادث طرق مؤسف، والنقابي العنيد محمد حبيب الله من عين ماهل، والرفيقة المحامية المناضلة مها خوري حزان من عكا، وكلاهما واجها المرض ببسالة طيلة فترة من الزمن.
وقدم النائب بركة، بيانا سياسيا شاملا، قال فيه، إننا نشهد في الآونة الأخيرة ما يبدو كأنه ضغطا على حكومة بنيامين نتنياهو، من أجل تجميد الاستيطان، إلا أن مطلب التجميد ما زال جزئيا، وليس واضحا إذا ما سيشمل مدينة القدس المحتلة، كما ان مطلب التجميد لتسعين يوما يعتبر تجميدا جزئيا، والأخطر من ذلك أن الثمن الذي ستتقاضاه إسرائيل في حال تطبق التجميد الجزئي سيكون ثمنا عسكريا خطيرا، والأمر لا يتوقف عند الطائرات الحربية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، بل أيضا ضمانات عسكرية وسياسية تعتدي على الحق الفلسطيني باعلان دولته المستقلة.
وتابع بركة قائلا، إنه على الرغم مما يظهر من جدل داخل حكومة نتنياهو، غلا أنه لا توجد مؤشرات إلى انهيار الحكومة ككل والتوجه إلى انتخابات مبكرة، واقصى ما يمكن رؤيته مستقبلا، وفق الظروف القائمة، هو تغييرات ما في تركيبة الحكومة، وهنا أيضا قد يكون دور للإدارة الأميركية.
ميزانية الدولة
وتوقف بركة عند السياسة الاقتصادية والاجتماعية الحكومية، فقال إن ميزانية الدولة للعامين 2011 و2012 تحمل اخطارا متعددة الاتجاهات على الشرائح الفقيرة والضعيفة، ومن بينها محاول استنهاض مشروع فيسكونسين الاستبدادي لمحاربة العاطلين عن العمل، وتقليص مخصصات اجتماعية هامة، مثل الأولاد والشيخوخة، وتأجيل زيادة مخصصات الاولاد.
وقال بركة، إلا أن الشريحة الاكثر عرضا لتلقي الضربات هي الجماهير العربية، وهذا ما اثبته تقرير الفقر للعام 2009، الذي شهد أزمة اقتصادية، فأمام تراجع الفقر بين اليهود ازداد بنسبة خطيرة بين العرب، وهذا نتاج لسياسة التمييز العنصري.
وحذر بركة من توجهات متنامية داخل المجتمع العربي، إن كان تنامي العنف إلى مستويات خطيرة، أو محاولة جهات معينة إلى جر جماهيرنا لمواجهات لا تخدم أجندتها الوطنية والسياسية والاجتماعية، وعلى رأسها البقاء في الوطن، والنضال من اجل حقوق الشعب الفلسطيني، وأكد أن للجبهة دور ريادي في مواجهة كل هذه التحديات، ليس من موقع رد الفعل فحسب، بل أيضا من موقع المبادرة.
عودة: سنواصل العمل لتعزيز التنظيم
هذا وبعد انتخابه سكرتيرا للجبهة، قدم المحامي عودة بيانا مقتضبا، عرض فيه الخطوط المركزية والرئيسية لمهمات الجبهة الديمقراطية في المرحلة الراهنة، وقال إن الجبهة تواصل تسجل الانجازات على المستوى الشعبي والسياسي، فمنذ عامين خاضت الجبهة العديد من المراكز، واحتلت المرتبة الأولى في الشارع العربي دون منافس، فهي القوة الأولى بامتياز بين جميع القوى السياسية في السلطات المحلية العربية، كما أنها كانت القوة السياسية الأولى والأكبر في الشارع العربي، كقوة سياسية وحدها حققت نتائج مشرفة، وفي نفس الوقت سجلت نجاحات ملحوظة ومشجعة في الشارع اليهودي ونطمح إلى ما هو أكثر، وأن هذه الأجواء سرت أيضا على انتخابات نقابية وأطر شعبية أخرى،
وتابع عودة، أنه في الوقت الذي نعتبر هذا الانجاز مصدر اعتزاز، إلا أنه يزيد من الشعور بالمسؤولية تجاه الجماهير العربية والقوى الديمقراطية الحقيقية في الشارع اليهودي، وعلينا تعزيز دور الجبهة الريادي في النضالات اليومية على مختلف المستويات.
وقال عودة، إن الجبهة ستواصل في المرحلة المقبلة تعزيز عملها التنظيمي، وبشكل خاص، حيث حضور الجبهة ضعيف، مثل النقب وبعض القرى الصغيرة، إذ لا يمكن ان نقبل بعدم وجود فروع في بعض الأماكن، فللجبهة حتى اليوم 90 فرعا، ونحن نطمح إلى أكثر.
لجنة المراقبة تقرر إجراء مسح تنظيمي شامل
هذا وكانت لجنة المراقبة القطرية للجبهة، قد عقدت بعد ظهر يوم السبت اجتماعها الاول، وجرى في بدايته انتخاب الصحفي برهوم جرايسي رئيس للجنة بالاجماع، كما أن انتخبت اللجنة بالإجماع المحامي حسين مناع نائبا للرئيس.
وفي بيانه أمام السكرتارية القطرية، قال جرايسي، إن لجنة المراقبة تدعو السكرتارية القطرية الجديدة إلى المحافظة على الثقة الغالية التي حصلت عليها من المجلس القطري للجبهة، من خلال المشاركة الفعالة لأعضاء السكرتارية في الاجتماعات والمهمات، وقال إن لجنة المراقبة ستصر على تطبيق الدستور في هذا المجال.
ونقل جرايسي للسكرتارية سلسلة من قرارات لجنة المراقبة، من بينها تبني من جديد لقرارات اللجنة السابقة، وقال، إن لجنة المراقبة قررت الشروع بإجراء مسح تنظيمي عام لفروع الجبهة الديمقراطية في جميع انحاء البلاد، يرتكز على معطيات أساسية وحيوية حول مدى وشكل النشاط على المستويات المحلية والمنطقة والعام، ليكون هذا المسح، جزءا أوليا ولتقرير تنظيمي شامل وواسع حول أوضاع الجبهة الديمقراطية الداخلية، ليتم انجازه خلال الأشهر الثلاثة وحتى الأربعة المقبلة.
الجبهة تحيي عبلين والجبهات الطلابية
هذا وبعد نقاش مستفيض شارك فيه عدد كبير من الأعضاء المشاركين، وخاصة الذين تم انتخابهم لأول مرة، جرى اتخاذ سلسلة من القرارات، ومن بينها تحية جبهة عبلين الديمقراطية في انتخابات المجلس المحلي هذا الأسبوع، والجبهة الطلابية التي تخوض الانتخابات الطلابية العامة في جامعة حيفا وكلية سفير.