كل العربالنسخة الكاملة ↗
جامعات / مدارس

السلام كفرقرع تنادي للسلام على الطرقات من خلال سلسلة فعاليات

من: ابراهيم ابو عطا - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 23/11/2010 الساعة 17:34

الفعالية تندرج ضمن الفعاليات المكثفة التي ينظمها القسمان بمناسبة الأسبوع الدولي للأمان على الطرق

 نزيه سليمان مصاروة:

فعالية من هذا النوع إنما هي أقوى وابلغ بمائة مرة من المحاضرات الكلامية الروتينية التي لا تجد طريقا إلى قلب الطلاب

إذا ألقينا نظرة عامة على نسبة استخدام حزام الأمان بين عموم الجمهور في البلاد، فإن الوضع قد يكون أكثر تفاؤلا منه في الوسط العربي 

التجربة الفعلية التي مر بها الطلاب اليوم هي ناجعة وذات تأثير بعيد المدى ومضمون عميق سيرافق الطلاب مدى حياتهم على شارع السياقة كركاب في السيارة وكسائقين

تحت رعاية مجلس محلي كفرقرع، ومبادرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية وقسم الأمن وسلامة الجمهور في المجلس المحلي وبحضور نزيه سليمان مصاروة رئيس المجلس المحلي والقائم بأعماله مسعود عسلي ورونيت غلازر مندوبة السلطة الوطنية للامان على الطرق وبتنظيم مها مصالحة وفادي مصالحة وبالتعاون مع سلطة الأمان على الطرق تم صباح اليوم الثلاثاء القيام بفعالية "السيارة المنقلبة وحادث طرق مروع في مدرستي" لطلاب السوابع الثوامن والتواسع في المدرسة الإعدادية السلام "ب" كإستمرارية مدروسة وهادفة للأسبوع الدولي للأمان على الطرق وكتتمة للإعلان عن شهر نوفمبر كشهر الأمان على الطرقات، وذلك من خلال استضافة فعالية "المقنع وانقلاب السيارة المفتعل".



الامان على الطرق
وتجدر الإشارة إلى أن الفعالية تندرج ضمن الفعاليات المكثفة التي ينظمها القسمان بمناسبة الأسبوع الدولي للأمان على الطرق، إذ تم الإعلان عن شهر نوفمبر كشهر فعاليات ثقافة الأمان على الطرق للمشاة والسائقين، وذلك إيمانا منا بأنه يجب علينا أن نكون التغيير الذي ننادي به ونرجوه في هذا العالم في العديد من مناحي الحياة وان نكون جزءاً من المغيرين وليس الانضمام فقط إلى معسكر المشتكين المتذمرين، وفي هذا السياق بخصوص قضية نبذ العنف على الطرق، وبالتالي فإن معظم حوادث الطرق إنما هي دلالة ومؤشر على حالات من العنف وإظهار القوة لدى جيل الشبيبة المتهور، ناهيك عن جهل البعض وتساهلهم لأهمية ربط حزام الأمان بغطاء الادعاء "إن ذلك لن يحدث لي... ليس هذه المرة"، الفعالية جسدت للمشاركين الطلاب كم أن ربط الحزام هو أمر جوهري وعامل واق في حال وقوع حادث طرق فجائي. كما كان هناك تطرق لشرب الكحول وهو ظاهرة مستشرية لدى أبناء الشبيبة وهو أيضا طريق مختصر نحو القتل والموت على الشارع.

غرس وتذويت مفهوم الأمان على الطرق
تهدف الفعالية إلى غرس وتذويت مفهوم الأمان على الطرق لجمهور المشاة وجمهور السائقين والسائقات مُستقبلاً من خلال الوقوف عند تقنيات هامة كربط حزام الأمان لكل ركاب السيارة وما يمكن لهذا الحزام أن يمنعه من مصائب وخيمة ربما تصل إلى فقدان عزيز وقتل أبرياء لا حول لهم ولا قوة سوى عدم الاهتمام بحيثيات تبدو وكأنها بسيطة.

فعالية ناجعة
وفي تعقيب له أكد نزيه سليمان مصاروة رئيس المجلس المحلي والذي حرص على مشاركة الطلاب تجربتهم في ركوب السيارة للمرة الثانية على التوالي، أكد على أن التجربة الفعلية التي مر بها الطلاب اليوم هي ناجعة وذات تأثير بعيد المدى ومضمون عميق سيرافق الطلاب مدى حياتهم على شارع السياقة كركاب في السيارة وكسائقين، مشيرا إلى أن فعالية من هذا النوع إنما هي أقوى وابلغ بمائة مرة من المحاضرات الكلامية الروتينية التي لا تجد طريقا إلى قلب الطلاب ، وأكد السيد مصاروة مُستنداً إلى معلومات رقمية هامة حول موضوع حزام الأمان، أشار انه إذا ألقينا نظرة عامة على نسبة استخدام حزام الأمان بين عموم الجمهور في البلاد، فإن الوضع قد يكون أكثر تفاؤلا منه في الوسط العربي: فخلال عام 2010 استمر التحسن بنسبة ربط أحزمة الأمان في البلاد، حيث ارتفعت هذه النسبة من 95% عام 2009 إلى 96% عام 2010. كما ارتفعت نسبة مستخدمي حزام الأمان في المقاعد الخلفية من 63% عام 2009 إلى 69% عام 2010. أما بالنسبة للسفر داخل حدود المدن والبلدات، فإن نسبة استخدام حزام الأمان تعتبر منخفضة مقارنة باستخدامه خارج حدود المدن (على الطرقات الخارجية)، خاصة بين جمهور المسافرين الجالسين إلى جانب السائق (89% داخل المدن و 94% خارجها. إلا أن انخفاض عدد مستخدمي أحزمة الأمان بالوسط العربي هو مؤشر مقلق ويستدعي حالة من التأهب لوضع آلية مهنية صادقة وناجعة بهدف الحفاظ على الحياة من قبل كل الجهات المختصة (الأهل، المدرسة، السلطة المحلية وسلطة الأمان على الرق)، فلا باس أن يخسر الإنسان لحظة يقضيها في ربط الحزام بدلما يخسر حياته في لحظة. وإختتم نزيه مصاروة حديثه بتأكيده على دعم المجلس المحلي لمثل هذه الفعاليات الهادفة والمدروسة ولكل فكرة يمكن لها أن تخدم شعبنا من اجل نبذ آفة العنف وتقليصها، وعبر عن غبطته لما لاقته الفعالية من رواج وحُب وحماس كبير بين طلاب السلام، وأثنى على الفعالية وعلى المنظمين من ورائها.



الأهمية المطلقة لفعاليات مشابهة
كما وأشار مسعود عسلي، نائب رئيس المجلس المحلي ومسئول ملف المعارف المنهجية والمعارف اللا منهجية إلى أهمية مثل هذا الفعاليات لدى أبناء الشبيبة بالذات لأنهم جيل المستقبل ونطمح لأن يكونوا سائقين منضبطين وليس قتلة في مسلسل الحروبات على الشوارع، ناهيك عن الدور الذي يلعبوه كركاب في سيارات ذويهم بكل ما يتعلق بقضية ربط حزام الأمان.

حماس ومتعة
بدورها أشادت مها زحالقة مصالحة، مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية بالنجاح الكبير والمُلفت للنظر الذي كلل هذا اليوم وهو الثاني من نوعه في كفر قرع والذي تميز بحماس وحب كبير لدى الطلاب، بالإضافة إلى أن كل المدرسة وكل الصفوف شاركت الفعالية دونما إستثناء، وأشارت إلى نجاح يوم ثقافة الأمان على الطرق في مدرسة السلام الذين عانقوا فكرة السلام والأمن على الطرقات، وإلى أن الطلاب والطالبات شاركوا في الفعالية بقمة الاهتمام والنظام متطرقين إلى العواقب الوخيمة التي يمكن أن تحصل للشخص الذي يستهتر بأهمية حزام الأمن وقضية السرعة وشرب الكحول لدى أبناء الشبيبة الذين يقعون ضحايا المبارزات على مسرح الشارع وعدم الإنضباط وبل الإستهتار بقوانين الأمان في السيارة كربط حزام الأمان وعدم السرعة المفرطة مثلا، ونادت جمهور السائقين/ات للحفاظ على السيارة كنعمة وألا نحولها إلى نقمة وقطعة حديد بائسة تذكرنا بأن خسارة لحظة من العمر أفضل من خسارة العمر في لحظة، مؤكدة على أن لكل منا أهل يحبونه وينتظرون طلته في مدخل البيت، وهم لا يستحقون منا عذاب الحسرة بسبب عدم الحذر ولا يوجد هناك ما هو أعز من الروح الغالية للأهل. وكان هناك تطرق لقضية اخذ سيارة الأهل دون إذن والوقوع في مصيدة القتل على الشارع بسبب السذاجة والمباراة أمام الأصدقاء، وأكدت في حديثها إلى أن العمل على شخصيات سائقي المستقبل وغرس وتذويت قيم الانضباط لديهم من اليوم من خلال ورشات وتجارب مكثفة ومدروسة من هذا القبيل إنما هي كالنقش في الحجر وستبقى مغروسة في شخصيات طلابنا، علنا بذلك نساهم في تقليص العنف على الشوارع والحرب على الطرقات،وقد أثنت مصالحة على التعاون مع إدارة مدرسة السلام الإعدادية الذين إحتضنوا فكرة المشروع وأعدوا الطلاب لها، ووجهت شكرها لرئيس المجلس نزيه مصاروة على دعمه المتواصل لفعاليات قسم الثقافة بحضوره الدؤوب، وشكرت مدير المدرسة السيد زهير غاوي والأستاذ بكر زيد نائب مدير المدرسة والأستاذ احمد عثامنة وأسرة المدرسات والمدرسين الذين رافقوا اليوم الترفيهي الهادف على التنظيم الراقي الذي شهده يوم الأمان على الطرق في ساحة المدرسة.

واقع مؤلم وليس جديداً..
وقال فادي مصالحة مدير قسم الأمن والأمان في المجلس المحلي :" أن هذا الواقع المؤلم ليس جديداً، لكن دولة إسرائيل لم تنجح حتى الآن بتخفيض مستويات الإصابة بحوادث الطرق في الوسط العربي ومساواتها على الأقل مع تلك التي في الوسط اليهودي رغم التفاوت العظيم في النسبة بين السكان، بيد إن المشاكل الخاصة الموجودة في الوسط العربي باتت معروفة للقاصي والداني، ولذلك يجب علاجها بشكل عيني ومركـّز، خاصة كل ما يتعلق بالبنية التحتية في القرى والمدن العربية وغرس ثقافة وتربية الأمان على الطرق وتطبيق القانون، وهنا تقصيرنا نحن كأفراد وكمجتمع وعلينا الاجتهاد فيه كثيرا والمطالبة الشرسة لمستحقاتنا لتطوير البنية التحتية".
كما وأكد السيد فادي مصالحة على عزم قسم الأمان والأمن التعمق في العمل والاستثمار في مدارس كفر قرع كاملة، وبالذات المدارس الإعدادية والثانوية من اجل أحداث التغيير المرجو الذي تطمح إلية كفر قرع الآمنة كقرية الأمان والسلام والأمن، مؤكدا على أن العديد من المشاريع في انتظار أبنائنا ومدارسنا وعبر عن سعادته بنجاح الفعالية لليوم الثاني على التوالي.



































 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع