اتهام قائد في الجيش الاسرائيليّ بقتل فلسطينيّة ودفن التّحقيق بالجريمة
التّحقيق الّذي جرى داخل الكتيبة، تمّ اكتشاف أمره صدفةً بعد شهرين من الحادثة
أحد الضّبّاط حصل على حاسوبٍ نقّال عثر فيه على نسخةٍ من التّحقيق وقد عنونت بـ "حادث عاديّ - مقتل بريئة خلال حملة الرّصاص المصبوب
يخضع أحد القادة السابقين في لواء "جفعاتي"، إلى تحقيق للشرطة العسكرية الاسرائيلية، وذلك للاشتباه في أنه قام "بدفن" تحقيقٍ حول مقتل مواطنة فلسطينيّة خلال العدوان العسكريّ الاسرائيليّ على غزّة شتاء 2008 - 2009. ووفقا لصحيفة هآرتس، فإن تحقيقًا قد فتح بعد مقتل مواطنة فلسطنية كانت ضمن مجموعةِ مواطنين اقتربوا من موقع تواجدت فيها قوات من كتيبة "روتيم" التّابعة للواء "جفعاتي" في غزّة، فأطلق الجنود "طلقات تحذيريّة" وفق وصف هآرتس، ممّا أدّى إلى مقتل المرأة الفلسطينيّة.
صورة توضيحية لأفراد وحدة جفعاتي
ويشتبه في أنّ التحقيق الداخليّ الذي أجري على مستوى اللواء والكتيبة في يناير/كانون ثاني 2009، لم يتمّ تمريره إلى الجهات المسؤولة في الادّعاء العام المركزيّ والقيادة الجنوبيّة، وفق ما تقضي أوامر الجيش. وظهر من مناقشات المحاكمات الأوليّة للرّقيب أوّل (س)، والمتّهم بقتل المواطنة الفلسطينيّة، بأنّ التّحقيق الّذي جرى داخل الكتيبة، تمّ اكتشاف أمره صدفةً بعد شهرين من الحادثة، حيث حصل أحد الضّبّاط على حاسوبٍ نقّال عثر فيه على نسخةٍ من التّحقيق وقد عنونت بـ "حادث عاديّ - مقتل بريئة خلال حملة الرّصاص المصبوب"، وهو الاسم الذي أطلقه الجيش الاسرائيليّ على عدوانه على غزّة.
التّحقيق المكتشف
وأشارت هآرتس إلى أنّ الضابط الذي لم يتمّ الكشف عن اسمه في المحكمة، قام بعد ثمانية شهورٍ تردّد خلالها حوب كيفيّة تصرّفه مع التّحقيق المكتشف، بإرسال ثلاث رسائل لقائد لواء "جفعاتي" وللقيادة الجنوبيّة، وللادّعاء العسكريّ المركزيّ، اللّواء أفيحاي ماندلبليت.وقام الفريق الاستشاريّ العسكريّ بعد اطّلاعه على الرّسائل، بإعطاء أوامره للشّرطة العسكريّة حتّى تفتح تحقيقًا حول القضيّة، فقرّرت الأخيرة بعد إجرائها التّحقيقات تقديم لائحة اتّهامٍ بالقتل بحقّ الرّقيب أوّل (س)، والذي أنهى خدمته العسكريّة.
دفن التّحقيق
كما أمر الادّعاء العام بإجراءِ تحقيقٍ لمعرفة الأسباب الّتي أدّت إلى "دفن" التّحقيق داخل كتيبة "روتيم"، وعدم تمرير القيادة الجنوبيّة التّحقيق إلى الجهات المسؤولة.
تفاصيل متضاربة
هذا وخلال المناقشات في المحكمة الخميس، طالب الدّفاع عن المتّهم، المحاميان عوديد سبواري ومئير كلينجر، بإلغاء لائحة الاتّهام بحجّة أنّ شهود الادّعاء، والّذين تستند لائحة الاتّهام إلى أقوالهم أساسًا، يجري التّحقيق مع جزءٍ منهم في إطار التّحقيق الثّاني الّذي يبحث في أسباب "دفن" التّحقيق، إضافة إلى ادّعائهما بأنّ الشّهادات الّتي جمعت خلال تحقيق الفريق الاستشاري المشترك، تتضمّن تفاصيل متضاربة.
التّحقيق الدّاخلي
كما أشارت هيئة الدّفاع عن المتّهم، بأنّ أقوال قائد الكتيبة، والموقّع على التّحقيق الدّاخلي، أدلى بأقوالٍ خلال التّحقيق تتناقض مع أخرى تمّ تسجيلها خلال نقاشٍ مصوّر له مع موكلهم (س)، وذلك خلال تحقيق الفريق الاستشاري المشترك. وأكد الادّعاء العام بأن الاختلافات بين التحقيقين، تحقيق الشرطة العسكريّة، وتحقيق الفريق الاستشاري المشترك، هي اختلافاتٌ "طفيفةٌ" جدّا، وبالتالي فهي لا تشكّل سببًا كافيًا لشطب لائحة الاتّهام.
جلسة محاكمة إضافيّة
هذا وقرّرت القاضية في المحكمة العسكريّة، العقيد راشيل تيفت، إجراء جلسة محاكمة إضافيّة في الأسبوع القادم، سيتمّ خلالها اتّخاذ قرارات حول القضيّة، ومناقشة متابعة إدارة القضّية مع هيئة الدّفاع عن المتّهم.