المئات يؤدون اليوم صلاة عيد الاضحى المبارك في رحاب المسجد الأقصى المبارك
وفد من الشخصيات الرسمية والشعبية الفلسطينية الاعتبارية يزور أضرحة الشهداء وخيام الاعتصام في القدس
الشيخ عكرمة صبري :" ديننا الاسلامي العظيم هو دين العزة والكرامة والحضارات، ودين الرحمة والعدالة"
اصطف المصلون في المصلى القبلي المسقوف والساحات الخارجية والمساطب، في المسجد الأقصى المبارك ،وأدوا صلاة العيد خلف الأمام الشيخ عكرمة صبري، وبعد انتهاء الصلاة أنصتوا لخطبته التي قال فيها :"نستقبل يوما أغر من أيام الله، يوما حافلا بالعبر والعظات للمسلمين، انه عيد الأضحى المبارك، عيد التكبير لنتعلم كيف تكون التضحيات في سبيل الله، وكيف الصبر على الشدائد والثوابت، وكيف يكون الثبات على المبادئ والامتحان".
وتحدث فضيلة الشيخ عكرمة عن حادثة الذبيح إسماعيل، والتي هي رمز للامتحان والبلاء، حيث نجح إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في الاختبار والامتحان فانعم الله عليهما بذبح عظيم ، ومن هنا جاءت مشروعية الأضاحي، وعرف هذا لعيد بعيد الأضحى وعيد التكبير لكثرة التكبيرات فيه.
وتطرق صبري لمشروعية رمي الحجرات في مناسك الحج وأوضح الشيخ عكرمة أنها جاءت بعد محاولة الشيطان إغواء إبراهيم وإسماعيل في التراجع عن تنفيذ الأمر الإلهي ، لكن الشيطان فشل في مهمته وقُذف بالحجارة.
وأضاف صبري :" إن ديننا الاسلامي العظيم هو دين العزة والكرامة والحضارات، ودين الرحمة والعدالة، وأن نهج التربية الإيمانية والتضحيات الجسيمة مع ألصحابه الكرام رضي الله عنهم، بأن يضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله لإعلاء كلمة"لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله".
وأوضح الشيخ صبري خلال الخطبة ثلاثة أحكام فقهية، وهي التكبيرات أيام عيد الأضحى المبارك،ووقت نحر الأضاحي بالإضافة لشروط زيارة القبور .
زيارة أهالي الشهداء
وفي ختام خطبته شدد على ضرورة صلة الأرحام وإدخال الفرحة الى قلوب الأيتام وزيارة أهالي الشهداء والجرحى والأسرى. ومرت أجواء العيد دون احتكاكات تذكر بين المقدسيين وقوات الاحتلال التي انتشرت بشكل مكثف ومنعت سكان مدن الضفة الغربية والقطاع من دخول المدينة للعام العاشر على التوالي. من جهة أخرى قام وفد حاشد ضم الشخصيات الرسمية والشعبية الاعتبارية وبعد صلاة عيد الاضحى في المسجد الاقصى بزيارة أضرحه الشهداء وخيم الاعتصام في القدس. وضم الحضور أحمد قريع (أبو العلاء) ونائب محافظ القدس عبد الله صيام ورئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة أحمد الرويضي , وديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح, ويوسف مخيمر رئيس لجنة المرابطين, ورجل الإصلاح الحاج عزام الهشلمون, وجمع كبير من المواطنين.
زيارة خيمة الاعتصام
وبدأ الحشد بزيارة قبر الشهيد فيصل الحسيني وأضرحة الشهداء حيث كان في استقبالهم عبد القادر فيصل الحسيني وجمع من الحضور , ومن ثم قاموا بزيارة مقام الشهيد ( الجندي المجهول) حيث تم قراءة الفاتحة ووضع اكاليل من الزهورعلى الاضرحه.
وقام الوفد بعد ذلك بزيارة خيمة الاعتصام في الشيخ جراح مقر الصليب الاحمر الدولي ,حيث كان في استقبالهم نواب القدس المهددين بالابعاد ووزيرها السابق وبحضور مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين وحاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح الذي منعته سلطات الاحتلال من الدخول الى المسجد الاقصى وجددت له أمر المنع لستة شهور اضافية ,وحشد كبير من الاهالي والمواطنين. وقدم مفتي الديار الشيخ محمد حسين كلمة اشاد بها بصمود أهل القدس ونوابها وترابطهم وتماسكهم وتضامنهم داعيا من الله العلي القدير أن يحتفل شعبنا وامتنا في العيد القادم وقد تحققت الاماني بالحرية والاستقلال.
كما تحدث أحمد قريع ( ابو العلاء) وقدم التهاني والتبريكات للنواب ولجميع الحضور مؤكدا أن وحدتنا في القدس عنوان للوحدة الوطنية , وأن القدس ستبقى عاصمة فلسطين ومهما تعرضت من ظروف احتلالية قاسية.
وأضاف نائب المحافظ صيام ان صمود المواطن المقدسي هو صمام الامان للمحافظة على الهوية العربية الاسلامية بالقدس وان هذا الصمود هو التحدي الحقيقي لظلم الاحتلال واجراءاته التي تستهدف طمس هوية القدس وتغيير الميزان الديمغرافي فيها وان تجديد العهد والوفاء في هذا اليوم انما هو القرار لمواصلة الدور على الثوابت والمباديء التي قضو من أجلها. كما تم زيارة عائلات البيوت التي تم الاستيلاء عليها من قبل المستوطنين في الشيخ جراح , والتي تعود لعائلة الكرد والغاوي وحنون.