غنايم في خطاب نزع الثقة: العنصرية في إسرائيل انتقلت لمرحلة الشرعنة
غنايم: إين تريدون من العرب أن يذهبوا؟ إلى القمر أم إلى الكواكب؟
أسقط الكنيست، مساء أمس الاثنين، اقتراحا لنزع الثقة عن الحكومة تقدمت به القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير باسم الكتل العربية الثلاث، احتجاجا على سلسلة القوانين العنصرية التي قامت الحكومة الحالية بتشريعها ودعمها ضد المواطنين العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل.
وفي خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست في هذا الموضوع قال النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير): "إن الهجمة العنصرية الحالية والمناخ الفاشي السائد في الدولة بسبب سلسلة القوانين والتصريحات العنصرية التي تقودها الأحزاب القومية اليهودية اليمينية تذكرني بالوضع في أوروبا في القرن التاسع عشر حيث انتقلت اللاسامية من مرحلة اللاسامية الكلاسيكية العادية إلى اللاسامية الحديثة والخطيرة والتي تعني العمل على إخراج اليهود من المجتمعات الأوروبية والتخلص منهم. ونحن اليوم نعيش كعرب في هذه البلاد مرحلة خطيرة من مراحل العنصرية والفاشية تختلف عن التطرف أو العنصرية العادية التي كانت موجودة منذ عام1948. العنصرية والفاشية الحالية في إسرائيل انتقلت إلى مرحلة الشرعنة والتقنين وإلى المرحلة العملية في كيفية تهميش العرب وإخراجهم خارج الشرعية ومن ثم التخلص منهم".
إهمال الحكومات الإسرائيلية للمواطنين العرب
وهاجم النائب غنايم خطاب الوزير المسؤول عن التواصل بين الحكومة والكنيست، ووزير حماية البيئة، جلعاد أردان، الذي قال في رده على اقتراح نزع الثقة عن الحكومة: "إن حكومته وكل الحكومات في إسرائيل لا تملك جوابا عن السؤال لماذا يعاني الوسط العربي من ظروف سيئة؟". حيث أجاب النائب غنايم عن هذا التساؤل قائلا: "أنا عندي الجواب لهذا السؤال، الجواب هو أن سبب إهمال الحكومات الإسرائيلية للمواطنين العرب والتمييز ضدهم هو لأننا عرب فلسطينيون، ولأن الدولة لا تعترف بوجودنا كمختلفين، بل تنظر إلينا نظرة أمنية وعدائية. وإن كانت الحكومة تملك جوابا آخر غير هذا فلتتفضل وتعلمنا به".
وسّعوا لنا مناطق نفوذ القرى والمدن العربية
وأضاف غنايم متوجها للوزراء وأعضاء الكنيست اليهود: "تقولون إنكم لا تريدون عربا في صفد ولا في الناصرة العليا ولا في كرمئيل، بادعاء أننا نهدد الطابع اليهودي لهذه المدن. ونحن نقول: تفضلوا، وسّعوا لنا مناطق نفوذ القرى والمدن العربية، وصادقوا على خرائطها الهيكلية، وتعاملوا بمساواة وعدالة مع المواطنين العرب حتى يتمكنوا من البناء والسكن داخل بلداتهم العربية. لكنكم لا تفعلون ذلك. فإين تريدون من العرب أن يذهبوا؟ إلى القمر أم إلى الكواكب؟".