بهاء رحال- مدينة أم الفحم في المواجهة
بهاء رحال في مقاله:
رجال خرجوا من كل صوب لمنع المستوطنين اليهود من دخول مدينتهم
لقد برهن المستوطنونحقيقة ما تخطط له حكومة نتنياهو ليبرمان وما تحاول تجسيدة على الأرض
ليس مصادفة أن تقوم مجموعة من المستوطنين المتطرفين بزيارة المدينة التي لها طابعها العربي الفلسطيني بشكل يميزها عن المدن والقرى العربية الاخرى في فلسطين المحتله ، كواحدة من المدن التي حافظت على نسيجها الاجتماعي ولونها الوطني وهويتها العربية والقومية والدينية من خلال تمسكها المطلق بتاريخها الذي حافظت عليه ولم تتأثر بالاحتلال الذي حاول ويحاول فرض ثقافته ولغته وسلطته بكافة السبل والوسائل القاسية منذ أن بدأ الإحتلال وحتى يومنا هذا وبشتى الطرق والأساليب التي إستخدمها وإبتدعها عبر مشوار طويل من القهر ومحاولات الإذلال اليومي الممارس من قبل سلطة الإحتلال على المواطنين .
قطعان المستوطنين يحاولون الثأر لخرافاتهم
إن ما أقدمت عليه المجموعة المتطرفة من المستوطنين الذين قاموا بمحاولة الدخول الى المدينة بشكل إستفزازي وبطريقة همجية وقحة ، يحرسهم الجنود وتحميهم الشرطة وقوانين الدولة العبرية الفاشية التي أطلقت لهم العنان بإستباحة الأرض العربية والمواطنين العرب أينما كانوا ، لهو دلاله واضحة على أن القانون الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال والخاص بيهودية الدولة أخذ حيز التنفيذ وكانت أم الفحم هي البداية ، وكان قطعان المستوطنين يحاولون الثأر لخرافاتهم من هذه المدينة التي كسرت كل الخرافات والمزاعم بيهودية بهذه الأرض كباقي المدن والقرى الفلسطينية التي لا تزال تحافظ على طابعها العربي الفلسطيني ولم تستطع كل وسائل الحداثة الاحتلالية ان تطمس هذه المعالم الثابتة والراسخة في الأرض ترفض فكرة التلقيح بغير اللغة العربية.
عوامل الإحتلال
لقد برهن المستوطنون يوم أمس حقيقة ما تخطط له حكومة نتنياهو ليبرمان وما تحاول تجسيدة على الأرض ، فكانت زيارتهم لأم الفحم ، المدينة العربية المحافظة على كل التاريخ والتراث الوطني والعربي الأصيل الذي لم يتأثر بكل عوامل الإحتلال هي محاولة لإختبار قانونهم الفاشي الذي صادقوا عليه ودشنوه قبل أسابيع بأسم الدولة اليهودية للشعب اليهودي، وما كان من أهالي مدينة أم الفحم إلا أن يتصدوا لهذه الزيارة بشكل بطولي كعادتهم فهم الذين كانوا ولا زالو يجسدون طلائع المقاتلين المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك كلما تعرض للخطر ، تراهم يأتون إليه بصدورهم العارية يدافعون عنه ويحرسونه من عبث المستوطنين ، فكيف هو الحال إن وجدوا مدينتهم تتعرض لمحاولة الإغتصاب على أيدي مجموعات المتطرفين اليهود.
ممارسة العربدة
هذا ما كان... رجال خرجوا من كل صوب لمنع المستوطنين اليهود من دخول مدينتهم ، أولئك المستوطنون الذين أتوا تحت حراب الجيش وقوات الشرطة دون وجه حق وحاولوا ممارسة العربدة في شوارع المدينة لولا بطولة أهل أم الفحم الذين تصدوا لهم ودافعوا عن كرامة مدينتهم وهرول المستوطنيون هرباً من المدينة التي ولدت من جديد بعروبتها ووطنيتها وأصالتها.