ممدوح أغبارية- سَجل.. أنا فحماوي.. عن زيارة مارزل ونموذج التصدي
ممدوح أغبارية في مقاله:
هنا يوجد فلسطيني جديد لم تتعود عليه المؤسسة الإسرائيلية في الداخل الفلسطيني
الاستنفار والتصدي ليس بجديد من أم-الفحم وأبنائها لمثل هذه الحملات وفي الأحداث المفصلية التي تواجه شعبنا
ما حصل في أم-الفحم يستدعي التوقف عند تجربة وتسجيلها شهادة للتاريخ لما رأته عيناي من تنادي وتدافع المئات من الشباب والفتيان الفحامنة
شهدت مدينتنا أم-الفحم استفزازات وأعمال بلطجة قام بها قطعان العنصريين الفاشيين باروخ مارزل وزمرته أيتام وأحفاد المجرم الفاشي المقبور كاهانا، التي هي في الحقيقة جزء من سياسة حكومة إسرائيل وإفراز طبيعي لسياسات العنصرية المتمثلة مؤخرا في قوننة العنصرية التي تقوم بتوفير سبل الدعم والحماية لأمثال باروخ مارزل وزمرة اليمين الصهيوني. و قد خاض أبناء مدينة أم-الفحم الشباب ورفاقهم من جاؤوا من البلدان العربية نضالا لم يكتف بعدالته بل اتسم بالحكمة والجهوزية الميدانية على مستوى تعبئة الجماهير والشباب خاصة تجنيدها وتنظيمها.
تسجيل شهادة التاريخ...
أن ما حصل في أم-الفحم يستدعي التوقف عند تجربة وتسجيلها شهادة للتاريخ لما رأته عيناي من تنادي وتدافع المئات من الشباب والفتيان الفحامنة منهم من كان متخفيا ومنهم في جباه مرفوعة وقاما منصوبة ليذودوا عن بلدهم عن هوائها عن شوارعها وزيتونها وقياداتها من زمرة المأفون مارزل ودبير وأتباعهما, حيث يستحضرني الشاب الفحماوي الذي وقف بين جموع الشباب صارخا عندما بدأت الشباب بتراجع تحت سيل الرصاص وقنابل الغاز الذي لم يكن نتيجة لتطور تلقائي للمواجهات، وإنما استخدم منذ البداية، وبدون أي سابق إنذار أو مبرر، " * مارزل أحنا واقفين بأرظنا وببلدنا, لا البوليس ولا رب مارزل برجعنا سانته واحد".
استنفار وتصدٍ!
أن الاستنفار والتصدي ليس بجديد من أم-الفحم وأبنائها لمثل هذه الحملات وفي الأحداث المفصلية التي تواجه شعبنا. والأيام المشهودة تتكرر وتزداد زخما مع أتساع هوة الاغتراب عن المجتمع الإسرائيلي الذي تنخر فيه بنيويا العنصرية والتمييز لذا من واجبنا التأكيد أن كل تصور نضالي شعبي يكتفي بحدود المواطنة لا يعول عليه. من هذا البلد انطلقت الانتفاضة الثانية: انتفاضة القدس والأقصى, وهنا كانت هبة الروحة المجيدة وهنا كانت وقفة التصدي لكهانا وهنا كانت وقفة التصدي لباروخ مارزل والتاريخ يشهد. أن الرسالة التي أطلقها شباب البلدة واضحة, لا تلعثم فيها.
فلسطيني جديد
هنا يوجد فلسطيني جديد لم تتعود عليه المؤسسة الإسرائيلية في الداخل الفلسطيني. أنه الشاب الذي يرفع الكف شامخا ليلاطم المخرز لا يرضى بالفتات ولا يقبل أنصاف المواقف. أنها صلابة الموقف التي تدعوا الشباب أن لا أرض لنا سوى أرضنا, أما نعيش عليها أو نعيش فيها. أنها رسالة بأن مخططات الترحيل والتطهير العرقي من قبل المؤسسة لأبناء المثلث لن تمر. أنها رسالة أن هؤلاء الشباب وأمثالهم في البلدان العربية هم الحرص الأمين لأماني بلداتنا العربية وشعبنا عموما حتى من قيادتنا صاحبة النهج التفريطي من أمثال أبو مازن وأتباعه. طوبى لأم-الفحم المنتفضة طوبى لشبابها الأسرى في المعتقلات, وكل هبة شعبية ورفاقنا وأهلنا بخير.