على الداخلية بحث قضية مقتل غنايم
أرسل رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير برسالة عاجلة لعضو الكنيست أوفير بينيس رئيس لجنة لداخلية، يطالبه بإدراج موضوع ظاهرة الجمود والإهمال في متابعة وتنفيذ الإجراءات ضد رجال شرطة اتهموا بقتل مواطنين من العرب.
وجاءت هذه الرسالة بعد أن كشف مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في تقرير له مؤخرا، عن أن هناك تلاعبا مكشوفا وواضحا في ملفات وجهت فيها الجهات المختصة لوائح اتهام ضد عناصر من الشرطة، اتهمتهم بقتل مواطنين عرب، بينما تعمل جهات داخل الشرطة على إلغائها... وساق التقرير مثالا على ذلك، لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة وقسم التحقيقات مع الشرطة في وزارة العدل ضد الشرطي شاحر مزراحي، المتهم بقتل الشاب محمود غنايم أبو سني (24 عامًا) من باقة الغربية في تاريخ 4.7.2006، بينما قررت لجنة الطاعة التابعة للشرطة أن الأدلة التي اعتمدت عليها الجهتان الرسميتان المخولتان بتقديم لائحة الاتهام، لا تكفي لاتهام الشرطي بقتل المرحوم غنايم، وبناء عليه دخل الملف في حالة جمود ترشحه للإغلاق لعدم توفر الأدلة.
واعتبر الشيخ النائب إبراهيم عبد الله في رسالته هذا السلوك الشرطي استخفافا سافرا بأرواح المواطنين العرب وتكريسا لسياسة الاستهتار بدمائهم ، وتعزيزا لثقافة الكذب والكراهية التي تمارسها الشرطة والتي أدانتها توصيات لجنة ( أور ) حول أحداث هبة تشرين أول 2000 الدموية.
وأكد على أن إلغاء لجنة طاعة داخل الشرطة للائحة اتهام أقرتها النيابة العامة و( ماحش ) بعد أن فحصت الأدلة ودققت فيها، يعتبر بكل المعايير تجاوزا قانونيا وأخلاقيا يصل إلى حد التواطؤ لإعاقة تحقيق العدالة، يستحق النظر فيه ومناقشته في إطار لجنة الداخلية البرلمانية.
وأضاف أن مثل هذا التصرف لا يمكن إلا أن يضعف الشعور بالأمن الفردي والجماعي لدى الجماهير العربية، ويعمق الشعور بعداء الأجهزة الرسمية في الدولة لهم مما سينعكس سلبا على علاقة الطرفين، مما يستدعي تدخل لجنة الداخلية للوقوف على خطورة الوضع.
والمرحوم محمود غنايم هو الضحية الرابعة والثلاثين الذي قتل برصاص قوات الأمن في السنوات السبع الأخيرة. وأطلقت على غنايم رصاصة واحدة في الجزء الأمامي من رأسه، عندما كان جالسًا في سيارته.