كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

زهير امارة- دفن التقاليد الشرقية تحت عنوان التحرر

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 18/10/2010 الساعة 08:17

زهير امارة في مقاله:

ما هي الحلول التي تجعلنا نعود إلى ما حثنا إليه الإسلام والى عادتنا وتقاليدنا ؟

تدهور الأخلاق في مجتمعانا لم يعد يحتاج إلى كثير من البراهين والحجج لإثباته

الملابس الملتصقة بالأجساد تكاد تكون المنظر المتكرر في كل شارع, بنات شبه عاريات بل عاريات

للأخلاق دور كبير في تغيير الواقع الحالي للأفضل إذا تم التقيد بها واكتساب الأخلاق الحميدة والابتعاد عن العادات السيئة

أنا شخصيا أوجه أصابع الاتهام إلى الوالدين فلو التزم كل أب و كل أم بتعليم أبنائهم الأخلاق الحسنة و غرسوا فيهم أسس الأخلاق السليمة لما وصل الحال إلى ما هو عليه


مجتمعنا اليوم يعيش في عصر تنقرض فيه القيم والعادات النبيلة وظهرت بدلا منها قيم وعادات فاسدة وانحراف أخلاقي الذي اخذ معه كل شيء جميل ونظيف . فقد حلت قيم محل قيم... قيم الانحلال بدلا من قيم الشرف.. قيم الكذب و الخداع و الإضرار بالناس محل قيم الأخلاق .
فالأخلاق هي : عنوان الشعوب وحثت عليها جميع الأديان السماوية ، وقد تنادى بها العلماء وهي أساس الحضارة وهي عبارة عن وسيلة للمعاملة بين الناس وتغنى بها الشعراء في قصائدهم ومن بينهم أمير الشعراء أحمد شوقي : * وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا*
إن للأخلاق دور كبير في تغيير الواقع الحالي للأفضل إذا تم التقيد بها واكتساب الأخلاق الحميدة والابتعاد عن العادات السيئة بهذا قال الرسول محمد صلوات الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).

تدهور الأخلاق
إن تدهور الأخلاق في مجتمعانا لم يعد يحتاج إلى كثير من البراهين والحجج لإثباته .. فما بين انتشار حوادث خطف واغتصاب الفتيات إلى المعاكسات إلى الإدمان وتعاطي وتجارة المخدرات .. وتزايد الجرائم والسرقات بل والقتل.. كل ذلك مؤشر يؤكد انهيار العادات والقيم الحاكمة للأخلاق في مجتمعانا .

الفساد والانحراف الأخلاقي
نتحدث دائماً وباستمرار عن الفساد والانحراف الأخلاقي الذي وصل إليه المجتمع بكل شرائحه وفئاته وأطيافه، و كأننا لسنا الأفراد الذين نشكل نسيج هذا المجتمع. ونُطالب باجتثاث الفساد والانحراف الأخلاقي الذي تغلغل في المجتمع، وكأننا لسنا معنيين أو مشاركين فيه. فهل وقف أحدنا وأعاد النظر بآلية تفكيره وتعامله مع الأشياء الكبيرة والصغيرة على حد سواء بدءاً من البيت وحتى أي مكان يوجد فيه (العمل، المدرسة، الشارع،.... وما إلى ذلك).؟؟ والله شيء محزن ومخزي ما نراه في الشارع و المجتمع ككل . تردي الأخلاق و هبوطها و سقوطها سقوطا حرا فلا يمكن لأحد أن يمشي ساعة واحدة في الشارع دون أن تقع عينيه على مناظر مخزية بل الواحد منا يتجنب الخروج خوفا من الإحراج الذي تسببه تلك المواقف فالملابس الملتصقة بالأجساد تكاد تكون المنظر المتكرر في كل شارع, بنات شبه عاريات بل عاريات .

جرأة فتيات اليوم
جرأة الكثير من بنات اليوم وصلت إلى حدود لم يكن يتخيلها أحد؛ فعلى الرغم من عاداتنا الشرقية، وتقاليدنا ، وتعاليم ديننا الحنيف، إلاّ أن هذا العصر اتسم بالغرابة في كل شيء، فما يطلق عليه البعض "التَّحَرُّر"، هو في حقيقته مجرد انحراف أخلاقي، أدى إلى اختفاء "الحياء" من قاموس وأخلاقيات الكثير من الفتيات. لقد اختفت ملامح "بنت البلد" ، وتاهت في المتغيرات والفوضى ،غابت الفتاة البسيطة،حتى نسيت أنها لبنة المجتمعات ومدرسة الأسرة وجوهرها الحقيقي .اشتقنا إلى تلك الأنثى التي تشبه والداتنا وجداتنا في التضحية والسمو بقيمة المرأى ودورها في الحياة . فهناك ما هو أهم من الموضة واللبس المخزي وهي روح الأنثى في جسد الأنثى ..

أنواع التحرش
فهناك أيضا أنواع للتحرش عن طريق الهواتف النقالة خصوصا التي تحمل خدمة إل( Bluetooth ) هذه من أبشع ما توصل إليه هؤلاء الشباب من أساليب منحرفة ومنحلة وخارجة عن الآداب العامة فإنهم بها يستطيعون ان يتحصنوا داخل أجهزتهم ليرسلوا لأي فتاة قد تكون جالسة مع أهلها أو مع زوجها رسالة نصية منحطة أو صور مخلة بالآداب والأخلاق أو أخذ صورة عشوائية لفتاة ما في الشارع العام أو في أي مكان آخر ثم عمل إضافات لا أخلاقية لجعل صاحبة هذه الصورة في وضعيات مخلة بالآداب ونشرها على شبكة الإنترنت في مواقع محرمة أو تداولها عبر الهواتف النقالة عبر خدمة البلوتوث وهنا تكمن المشكلة فما ذنب هذه الفتاة وغيرها من الضحايا التي تنشر صورهن دون علمهن بأشكال وأوضاع غير أخلاقية لم يقمن بها وإنما ابتدعوها لكي يسيئوا لسمعتها وإحداث الضرر بها أو إرغامها على علاقة غير شرعية بالتهديد بالصور ونشرها ؟ لهذا أصبحنا نشاهد الفساد بأم أعيننا وهانحن نشاهد أيضا من خلال القنوات الفضائية التي أصبحت تبث تلك المسلسلات الهابطة أخلاقيا والتي تنشر الفتن والفساد والرذيلة التي تروج للانحراف الأخلاقي وتحارب الأخلاق الإسلامية التي تربينا عليها وتحطم قيمنا وكل ما بناه الإسلام وكل خلق حسن .

النفاق الإنساني
ناهيك عن النفاق الإنساني حتى في الحب في الصداقة وعلى ارض الواقع هو كذب بكذب والغاية أصبحت تبرر الوسيلة نفاق فوق كل حدود المجاملة وأصبح طبيعيا ومقبولا جدا ومطلوبا فنشاهد الناس تصلي في المساجد وفي الصفوف الاماميه ولكن على ارض الواقع نجد المعاملة تختلف تماما عن ما تم تأديته من عبادات ..ظلم وفساد // المهم النتيجة هي بقاء الصورة كصورة إنسانيه نظيفة ومشرقه أمام المجتمع . الصدق مرفوض ومن يتعامل بهذه العملة النادرة أصبح خارج نطاق هذا المجتمع المزيف.. من يتبع الصدق ..يتعب في حياته..في عمله..وفي علاقاته.

إنعدام الرقابة الأسرية
أنا شخصيا أوجه أصابع الاتهام إلى الوالدين فلو التزم كل أب و كل أم بتعليم أبنائهم الأخلاق الحسنة و غرسوا فيهم أسس الأخلاق السليمة لما وصل الحال إلى ما هو عليه , أضف إلى ذلك كله انعدام الرقابة الأسرية , فنجد الفتيات المراهقات منهمكات في متابعة المسلسلات العربية والتركية و....و.... التي تصور المشاهد الرومانسية الوهمية و الملابس العارية وما إلى ذلك من المشاهد التي تخرب العقيدة و التربية , فتحاول الفتاة عبثا التقليد الأعمى لما شاهدته و سمعته ولا من رقيب ولا من حسيب فأين الوالدين من كل هذا ؟

تغير الزمن ام القلوب والعقول؟
فما الذي حدث هل تغير الزمن ام القلوب والعقول .. ما الذي دهانا هل هو نوع من الحضارة أو التقدم أو تقليد الغرب أو البعد والتخلي عن العادات والتقاليد والأخلاق الحميدة. لماذا .. بدلنا الرجولة بالنعومة .. والنعومة بالرجولة , لماذا .. بدلنا النظافة والطهارة بتربية الشعر والقصات الغريبة. لماذا ..بدلنا الحبيب وعشرة العمر) الزوج ( بالصديق أو ما يسمى ( البـوي فـرنـد) والله إني أرى أشياء يشيب لها الرضيع من موضات ومن تصرفات فأسأل نفسي.
- هل أنا المخالف للناس أم هم المخطئون ؟؟
فانا لا أقول الكل ولكن اغلب شبابنا وبناتنا.
فما هي الأسباب التي دفعتنا إلى التخلي عن مكارم الأخلاق ؟؟؟
- وما هي الحلول التي تجعلنا نعود إلى ما حثنا إليه الإسلام والى عادتنا وتقاليدنا ؟؟؟

إلى متى سندفن رؤوسنا في الرمال؟
اعتقد أن العيب فينا, ليس في الزمن لأننا كبشر تغيرنا في كل شي حتى في طباعنا .. أصبحنا مثل الذئاب كل منا ينهش الآخر حتى قلوبنا قست وأصبحت اشد من الحجر ذهب عنها الحب وخلت من الرحمة والحنان لماذا كل هذا؟ لأننا تغيرنا وغيرنا الزمن.في كل شي فأصبح زماننا زمن للكذب والنفاق زمن المصلحة.والمادة.فقلوبنا امتلأت حقداًً وحسداً.
صدق الإمام الشافعي حين قال:
نعيب زماننــا والعيـب فينــا *** وما لزماننا عيـب سوانـــــا
ونهجوا ذا الزمان بغير ذنبٍ *** ولو نطق الزمان لنا هجانـا
فإلى متى سندفن رؤوسنا في الرمال ؟ إلى متى سنصم أذاننا عن صوت الحقيقة المرة ؟ إلى متى سيظل العمى يغطي أبصارنا ويصور لنا أن بناتنا هن مثال للسلوك العاقل المتزن وإنهن مثال للشرف والفضيلة ؟

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع