رجال فكر يهود يطرحون تساؤلات: هل تتجه اسرائيل نحو الفاشية الدينية؟؟!!
في المئة إنهم يؤيدون منع نشاطات احتجاجية غير عنيفة عندما يكون الجيش في مهمة عسكرية
في المئة من اليهود يؤيدون سلب المواطنين العرب في إسرائيل حقهم في التصويت للكنيست الإسرائيلي
رياح عنصرية تهبّ هنا في الفترة الأخيرة، ويبقى السؤال هل هي رياح تطرف يهودي قومي فحسب أم غبار معركة بين الديموقراطية والفاشية؟". بهذه الكلمات افتتحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تحقيقاً صحافياً جريئاً نشرته أمس وطرحت فيه على عدد من رجال الفكر في إسرائيل والعالم السؤال: هل تتجه إسرائيل نحو "الفاشية الدينية"؟ وأرفقته بنتائج "مرعبة وفظيعة" لاستطلاع جديد للرأي أكد "توجهاً حاداً إلى اليمين" لدى الإسرائيليين منذ سنوات.
ويقول تقرير اعدته "الحياة" اللندنية ونشر اليوم السبت ان التحقيق جاء في أعقاب إقرار الحكومة الأحد الماضي مشروع قانون يربط منح الجنسية بإعلان القسَم لـ "إسرائيل يهودية وديموقراطية"، وحيال "طوفان التشريعات العنصرية" التي تغمر الكنيست الإسرائيلية الحالية وتستهدف عرب الداخل.
قلق مخيف
وأيد 69 في المئة من المستطلعين قرار الحكومة، وبلغت النسبة لدى المتدينين اليهود 89 في المئة. وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما يعرّف 80 في المئة من اليهود أنفسهم بأنهم "ديموقراطيون"، فإن أجوبتهم المحددة على أسئلة تتعلق بالديموقراطية تفيد غير ذلك "وتبعث على قلق مخيف".
36% لا لتصويت العرب
وبحسب الاستطلاع، فإن 36 في المئة من اليهود يؤيدون سلب المواطنين العرب في إسرائيل حقهم في التصويت للكنيست الإسرائيلي، "متجاهلين حقيقة أن وثيقة الاستقلال نصت على منح المساواة التامة لجميع المواطنين بغض النظر عن دينهم وجنسهم"، كما أشارت الصحيفة.وترتفع هذه النسبة لدى المتدينين المتزمتين "الحرديم" وتصل إلى 68 في المئة في مقابل 25 في المئة لدى العلمانيين. ويؤيد 58 في المئة تقييد حرية التعبير "في حال أنها قد تمس بمصالح إسرائيل حتى غير الأمنية". وقال 57 في المئة إنهم يؤيدون منع نشاطات احتجاجية غير عنيفة عندما يكون الجيش في مهمة عسكرية.
زعيم قوي يحكم الدولة!
ويؤيد 25 في المئة من الإسرائيليين أن يحكم الدولة "زعيم قوي" يتفرد بالقرارات من دون استئذان الحكومة أو البرلمان. وتبلغ نسبة المؤيدين هذه الفكرة في أوساط المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفياتي السابق 53 في المئة. ويرى 60 في المئة من الإسرائيليين أن زعيم حزب المهاجرين الروس "إسرائيل بيتنا" وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان هو أكثر السياسيين الذين يساهمون في تعزيز التوجهات القومية المتطرفة التي تقود إلى الفاشية. وجاء زعيم حركة "شاس" الدينية وزير الداخلية ايلي يشاي في المرتبة الثانية (40 في المئة)، ثم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (30 في المئة).
واعتبر معد التحقيق الصحافي اوري مسغاف هذه النتائج دليلاً على أن قطاعات واسعة من الجمهور اليهودي تؤيد مبادئ قومية متطرفة وفاشية صريحة، مثل تقييد حرية التعبير وحرية التظاهر وحصر الحقوق في اليهود فقط. وأضاف: "هذه النتائج، إذا ما أضفنا إليها كثافة الأحداث والظواهر الأخيرة، لا يمكن التهرب من السؤال بصوت عال: هل الفاشية قامت بهجرة رسمية إلى دولة اليهود؟".