كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

بهاء رحال يكتب:الولايات المتحدة والإنحياز لإسرائيل

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 14/10/2010 الساعة 20:03

بهاء رحال:

لم تستطع الولايات المتحدة إخفاء وجهها الحقيقي المنحاز أكثر

الولايات المتحدة لا تستحي وقد عبرت عن موقفها المؤيد للفاشية الإسرائيلية بشكل مخيب لكل الآمال

أمريكا أسقطت كل الرهانات ووضعت النقاط على الحروف بشكل لا يقبل التأويل وخرجت بدعوة عنصرية وإنحياز جبان للقانون الفاشي

أخيراً جاء الموقف الأمريكي داعماً ومؤيداً ليهودية الدولة ، جاء وقحاً ومخيباً لآمال المتفائلين بموقف مغاير إنتظروه طويلاً وراهنوا على أن الموقف الأمريكي هذه المرة سيكون مختلفاً ولن ينحاز لإسرائيل وأنه تخطى مرحلة الأنحياز المعتاد و سيحمل شكلاً جديداً في الوسطية وسيلعب دوراً أكثر جدياً خلال هذا العام الذي حدده الرئيس الأمريكي كفترة زمنية للتوصل الى سلام دائم وشامل على أساس القرارات الدولية وما رافقها من تباشير قيام الدولة الفلسطينية في نهاية المفاوضات إذا ما تكللت بالنجاح ، هذه المفاوضات التي توقفت قبل أن تبدأ بفعل السياسة التي تنتهجها حكومة اليمين في إسرائيل ورفضها المسبق لتقديم إستحقاقات إنطلاق عملية التفاوض وتمسكها المطلق بالإستيطان بل وإستصدار قانون فاشي عنصري جديد ينظم الى القوانين العنصرية التي أصدرتها حكومة الاحتلال منذ أن قامت بإحتلال فلسطين ولكن هذه المرة بشكل مختلف فهي تطالب ان تعترف به القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بهذا القانون على غير عادتها في القوانين السابقة والهدف منه الالتفاف على التاريخ وشطب الحقوق الفلسطينية في هذه الأرض والحصول على إقرار يتنازل فيه الفلسطينيين عن حقهم في أرضهم لصالح دولة الإحتلال .

موقف منحاز !! 
موقف منحاز ككل المواقف الأمريكية المنحازة الى إسرائيل جاء هذه المرة على لسان المتحدث بأسم البيت الأبيض ، ليكون رداً صريحاً على قمة العرب في سرت التي منحت الإدارة الأمريكية مهلة شهر لبذل المزيد من الجهد الدبلوماسي لرأب الصدق الذي وقع وحتى تعود المفاوضات بين الجانبين ، فما كان من الولايات المتحدة إلا هذا الموقف الذي يؤكد الإنحياز الكامل والتواطؤ الأمريكي السافر للسياسة الإسرائيلية القائمة على فكرة الإستيطان والعنصرية ، كرد طبيعي أمام حقيقة الإنهزام العربي الذي عجز في قمة سرت كما في كل القمم العربية السابقة عن إتخاذ موقفاً حازماً وظل يراهن على المواقف الأمريكية التي لا تكترث للدعوات العربية الخجولة التي لا ترتقي لحجم المؤامرة التي تتعرض له القضية الفلسطينية ، وظلت مؤتمراتهم وقممهم دون معنى ولا تجد آذاناً صاغية عند أسياد البيت الأبيض لأنهم لا يعرفون إلا لغة التهديد بالمصالح وهذا ما يسقطه العرب من أجندتهم دائماً.

تزوير التاريخ

لم تستطع الولايات المتحدة إخفاء وجهها الحقيقي المنحاز أكثر ، ولم تنتظر طويلاً بعد بدء المهلة التي حددتها القمة العربية لمنحها مزيداً من الوقت في سبيل نجاح دبلوماسيتها في عودة المفاوضات الى مسارها ، ولم تدع المتفائلون بالسياسة الأمريكية أن يجدوا متسعاً لتفائلهم بل أسقطت كل الرهانات ووضعت النقاط على الحروف بشكل لا يقبل التأويل وخرجت بدعوة عنصرية وإنحياز جبان للقانون الفاشي الذي صدر عن حكومة الإحتلال والذي يخالف كل الشرائع والقوانين والأعراف ، ودعت القيادة الفلسطينية والعرب للأعتراف به حتى يكونوا شهداء على تزوير تاريخهم ، ويسقطوا حقهم في هذه الأرض بأيديهم وذلك من خلال إنتزاع إعتراف بيهودية إسرائيل دولة للشعب اليهودي .

موقف مؤيد للفاشية الإسرائيلية
الولايات المتحدة لا تستحي وقد عبرت عن موقفها المؤيد للفاشية الإسرائيلية بشكل مخيب لكل الآمال التي علقت على موقف أمريكي مختلف هذه المرة ، فهل يعبر العرب والفلسطينيون عن موقفهم الصريح ويتخذوا خطوات حقيقية وجادة تجاه هذا التواطؤ الأمريكي والفاشية الإسرائيلية أم أنهم سيستجيبوا للمطالب الأمريكية وسيرضخوا مرة أخرى ويخرجوا علينا بخطاب لا يرتقي لمستوى المؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

تماهي السياسة الأمريكية مع السياسة الإسرائيلية
وفي ظل إستجابة الولايات المتحدة وتماهي السياسة الأمريكية مع السياسة الإسرائيلية وفي ظل حالة الضعف والإنهزام العربي الذي وصل الى أدنى حدود له في مرحلة هي الأخطر والأصعب في تاريخ القضية الفلسطينية فأن المطلوب موقفاً فلسطينياً موحداً وبرنامجاً وطنياً يتفق عليه الكل الفلسطيني ويقف فيه كل الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه الوطنية والإسلامية خلف قيادة واحدة لمواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية وما يتهددها ، خاصةً وأن أمريكا ستسعى لشن هجوم سياسي وإعلامي كبير على القيادة الفلسطينية الرافضة للإعتراف بهذا المبدأ والتي تصرّ على وقف الإستيطان كشرط رئيسي لعودة المفاوضات المباشرة .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع