ألنائب د. إغبارية يحاضر أمام وفد الجالية الفلسطينية في ألمانيا
يرافق الوفد بجولة ميدانية مقابل جدار الفصل العنصري على حدود أم الفحم.
ضمن جولة تاريخية يقوم بها وفد من الجالية الفلسطينية في ألمانيا هذه الأيام والذي يضم شخصيات من الجيل الثاني للنكبة، من القرى الفلسطينية المهجّرة: ألخالصة، لوبية، الناعمة، ألكساير، ألجاعونة وطيرة حيفا، هجِّرت عائلاتهم في العام 1948 إلى الدول العربية المجاورة ومن ثم هاجروا إلى ألمانيا بحثًا عن مصادر المعيشة والرزق. فقد زار الوفد أمس الأحد أم الفحم للاطلاع على تاريخ وموقع المدينة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية وخاصة بقربها من جدار الفصل العنصري وتأثيره على منطقة وادي عارة من كافة النواحي. وكذلك حول النسيج السياسي ومدى تعاون الأطر السياسية والدينية في المدينة بمختلف القضايا.
والتقى الوفد بالنائب د. عفو إغبارية (الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة) واستمع منه لمحاضرة، تطرق فيها للمراحل التاريخية النضالية لأهالي أم الفحم منذ النكبة، مرورًا بمعركة البقاء ومظاهرات الخبز والطحين التي قادها الشيوعيون، ثم تحدّث بإسهاب عن مرحلة الحكم العسكري البغيض في الستينيات والتصدي له، والطرح السياسي العام بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والتمسك بحق عودة اللاجئين إلى وطنهم.
وتحدّث د. إغبارية عن العلاقة بين الجبهة والحركة الإسلامية في المدينة التي سادها الفتور والنفور لفترات زمنية متباعدة ولكنها تقاربت في السنين الأخيرة وتقلّصت الخلافات وخاصة بما بتعلق بالدور الوطني في القضايا المصيرية التي يواجهها شعبنا هنا وفي الضفة والقطاع.
وقام الوفد بمشاهدة معارض وصور صالة العرض والفنون في أم الفحم، التي تتحدث عن تاريخ المدينة القديم واستمع من مدير الصالة السيد سعيد أبو شقرة لمحاضرة حول ما توثِّقه الصالة من تاريخ المدينة في فلسطين منذ الحكم العثماني، مرورًا بالانتداب البريطاني حتى النكبة وضمّ أم الفحم لإسرائيل.
هذا وقام الوفد بمرافقة د. إغبارية بجولة في المدينة وأطرافها، وصولاً لجدار الفصل العنصري واستمع إلى شرح حول ما ابتلعه هذا الجدار من أراض عربية، حيث قطّع أوصال المواطنين الفلسطينيين الذين يعجزون عن قطف ثمار زيتونهم في هذه الأيام.