الكاتب طه لعشرات اليهود: زرعتم المناطر لتحرسوا الأرض من أصحابها
طه يقدم محاضرة لأئمة المساجد: القرآن الكريم حفظ اللغة العربية من الأمية والتتريك والتفرنس
الكاتب محمد علي طه يعرض في محاضرة رؤية المثقف العربي لمخطط تهويد الجليل العنصري
بدعوة من جمعية سيكوي، قدم الكاتب محمد علي طه محاضرة في المركز الثقافي في مسغاف، بحضور عشرات السكان اليهود، حول رؤية المثقف العربي لمشروع تهويد الجليل العنصري، ومن جهة أخرى، فقد قدم الكاتب طه محاضرة لأئمة المساجد حول دور اللغة العربية والثقافة الشخصية في مهمة الإمام.
ففي لقائه السكان اليهود في مسغاف، قال الكاتب طه، إن الجليل هو الجبال والوديان والتين والزيتون والقندول والميرمية والزعتر ومحمد علي طه، الإنسان العربي الفلسطيني وماذا يكون الجليل من دون واحد من هذه الاقانيم.
وأضاف طه شارحا، إن كلمة "متسبيه" العبرية تعني منطرة، وهي تكون في مكان عال وفيها حارس، يحرس الكرم من الثعالب وبنات آوى واللصوص، وسألهم: هل سلبتم أرضنا وزرعتم فيها المناطر لتحرسوها من أصحابها، نحن. وتابع طه قائلا، إن هذه المناطر التي بنيتموها والمستوطنات حولت مدننا وقرانا إلى غيتوات، فهناك غيتو الناصرة وغيتو الشاغور وغيتو سخنين، تعيش في حالة اختناق سكاني وبيوتها متراصة وشوارعها ضيقة، أما مستوطناتكم، فهي في الأماكن العالية الجميلة تحيطها الحدائق وشوارعها عريضة، وفيها مرافق العمل والصناعة، وأنا لا أقول إن إسرائيل دولة الابرتهايد، بل هي دولة حبلى بالابرتهايد".
السلطة والمال أمام الحق والايمان
وقال طه، لقد بنيتم في منطقة سيغف 29 مستوطنة يهودية على الأراضي العربية في حين لم تبن منذ العام 1948 اية بلدة عربية جديدة، فلماذا يحق لكم أن تبنوا على أرض قريتي ميعار، في حين أن اهل ميعار يسكنون قريتي شعب وكابول على بعد كيلومترين من اراضي قريتهم.
وأنهى كلامه قائلا، إن السلطة تفسد وإن الغنى يفسد، ولكني اقول لكم، إن القوة التي هي السلطة والمال تفسد أكثر، فمعكم القوة ومعكم السلطة والمال، ومعي الحق والايمان بعدالة قضيتي ولا بد أن ينتصر الحق.
محاضرة الأئمة
وبدعوة من الشيخ زياد أبو مخ، مدير الدائرة الاسلامية في ووزارة الداخلية، القى الكاتب طه محاضرة عن أهمية الكتاب في ثقافة الإمام، في فندق كيسار في طبريا بحضور 350 اماما من الجليل المثلث والنقب. وقال طه، إن القرآن الكريم والمسجد هما اللذان حفظا اللغة العربية من الأمية والتتريك في الشرق العربي، ومن التفرنس في المغرب العربي، مؤكدا على دور الإمام في بناء الشخصية العربية المسلمة في بلادنا، وفي التأثير على العقل والوعي والتفكير ورؤية المستقبل، وله دور في المحافظة على لغتنا التي هي عنصر هام في بقائنا وصمودنا وهويتنا ووجودنا.
الكتب الدينية والثقافية والأدبية
وشدد طه على ضرورة أن يكون الإمام قارئا للكتاب، الكتب الدينية والثقافية والأدبية، وأن يقرأ نتائج الجامع وابن حيان وابن عبد ربه وابن كثير والطبري وغيرهم، وأن يقرأ الشعر العربي للمتنبي والمعري وغيرهما، كما عليه ان يعرف الأدب الحديث، وما كتبه طه حسين والعقاد ومحفوظ وغسان كنفاني وادوارد سعيد وغيرهم، اضافة إلى قراءة الكتب العلمية والثقافية في شتى المواضيع.
وتطرق طه في محاضرته، إلى كتابات وابحاث الشيخ القرضاوي وحسن الترابي والغنوشي وأركون ونصر حامد أبو زيد والجابري وخليل عبد الكريم وغيرهم، وقال، نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين، ومن الضروري أن نعرف ما يدور حولنا وأن نخصص خطبنا لمعالجة قضايا الحياة الراهنة، مثل قضايا العنف وقضايا الشباب والمرأة والبطالة والتربية الحديثة.
واختتم طه محاضرته قائلا، كان اول ما نزل على الرسول (صلعم) "اقرأ" فمن الضروري أن يكون شعبنا قارئا وأن تكون أمتنا أمة الكتاب.