صرصور :من أجل الحفاظ على الائتلاف الحكومي تدوس إسرائيل على القيم
الشيخ إبراهيم صرصور : " من أجل الحفاظ على الائتلاف الحكومي تدوس إسرائيل على كل القيم والمبادئ الديمقراطية !!!" ...
تساءل الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية / الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، : " فيما إذا كان في نية إسرائيل بعد قرار نتنياهو تنفيذ أجندة ( يسرائيل بيتينو ) الفكرية والسياسية متجاوزا ( ليبرمان ) من أقصى اليمين ، أن يوافق غدا على تعديل جديد في قانون الجنسية يطالب المواطنين العرب بالولاء لإسرائيل دولة يهودية – صهيونية – ديمقراطية ، وهكذا بالتدريج حتى يصل إلى مطالبتنا إما بالتصهين والتهود أو مغادرة وطننا الذي لا وطن لنا سواه ، على اعتبار أن إسرائيل هي دولة العرق والعنصر اليهودي الواحد " ...
وقال : " لم نفاجأ بقرار نتنياهو بخصوص التعديل الجديد للجنسية ، رغم أن القانون قد طرأت عليه منذ العام 2003 تعديلات جعلته من أكثر القوانين عنصرية على المستوى العالمي خصوصا فيما يتعلق بطلبات ( جمع الشمل ) وزيارة الدول التي تعتبرها إسرائيل معادية ، وملاحقة من يبدر منه ما يمكن أن يفسر على انه عدم اعتراف بيهودية الدولة أو التأييد الضمني لحق الشعب الفلسطيني والشعوب المحتلة في مقاومة الاحتلال حتى زواله ، إلى غير ذلك من التعديلات التي تتكاثر كالنمل . من حقنا أن نغضب لهذا التطور الخطير ، إلا أننا يجب أن نحذر من مغبة قراءة المشهد على غير حقيقته . ليس في إسرائيل إلا ما ندر ، من لا يؤمن بفكر نتنياهو – ليبرمان ، فهما يعبران بكل صدق وأمانة عن الوجه الحقيقي للصهيونية وعن نواياها الخفية في حصار الجماهير العربية تمهيدا لتهجيرها ، وفي مناورتها مع الفلسطينيين بهدف كسب الوقت تمهيدا للقضاء على الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة . الحقيقة هي أن كل الأحزاب الصهيونية قد شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في صناعة نكبة فلسطين المتدحرجة حتى اللحظة ، وما اقتراح التعديل الأخير لقانون الجنسية التي ستصادق عليه الحكومة الأحد القادم إلا إفرازا واحدا من إفرازات سياسات استمرت لأكثر من ستين عاما . " ...
وأضاف : " إسرائيل ستسن ما تشاء من قوانين جديدة تعمق صبغتها العنصرية المعادية للقيم الديمقراطية ، وستنفذ من السياسات القمعية ما لا يخطر على بال بشر ، غير عابئة بقرارات أو شرعية دولية ، وغير مكترثة لمليار ونصف المليار عربي ومسلم في العالم ما داموا يزنون ( صفرا ) في الاعتبارات السياسية والمدنية عالميا ، ومطمئنة إلى أن يد العدالة الأرضية لن تصل إليها ما دامت أمريكا وأوروبا ( في ظهرها !!! ) . عليه يجب أن نعد أنفسنا لما هو أسوأ مستقبلا . المهم هو أن نعلن لمن يريد أن يسمع أننا نكفر بهذه القوانين وبمن يسنها ويعتمدها ، ولن نحترمها أو ننفذها أبدا مهما كلفنا ذلك من أثمان نضيفها إلى أثمان من الدم والأرض والمقدرات والمقدسات ما زلنا ندفعها منذ قيام الدولة وقبلها وحتى الآن . ردنا الهادئ ولكن العاصف يكمن في موقفنا الموحد كفلسطينيين داخل الخط الأخضر وكشعب فلسطيني في كل أماكن تواجده على الأقل ، الرافض للقانون والمتمرد عليه والعامل على فضحه والدعوة إلى إلغائه . لن نقبل قوانين تشرعن لتهجيرنا ولإقصائنا ، ولن نوقع على صك يهودية الدولة الذي جاء للتمييز الصارخ ضدنا لاعتبارات عرقية وقومية ." ...
وأكد على أن : " القانون خطير جدا ، ولكن تبقى المسألة الأهم هي كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع هذا القانون وأمثاله ؟ هل سيحوله إلى المؤسسات الدولية ذات الِشأن بهدف اتخاذ قرار يتجاوز حد التنديد وإبداء الأسف إلى مرحلة الفعل لإلغائه ، وإلا فإنزال العقوبات أسوة بما جرى في جنوب أفريقيا ، أم سيستمر في تواطؤه مع إسرائيل رغم جرائمها وعنصريتها التي لم تعد تخفى على أحد ؟ " ...