ليبرمان يرى ضرورة استمرار المفاوضات بالرغم من انتهاء مهلة تجميد الاستيطان
دعا الوزير ليبرمان عقب الاجتماع السلطة الفلسطينية إلى مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بدون شروط مسبقة
ليبرمان :ضيع الفلسطينيون الوقت ورفضوا بالكامل قبول هذه المبادرة واتهموا اسرائيل بانها غير صادقة، معتبرين ان هذا الامر ليس جديا
أكد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس الاثنين أنه ينبغي استمرار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالرغم من انتهاء مدة تجميد بناء المستوطنات الإسرائيلية.
افيغدور ليبرمان
وقال ليبرمان في تصريحات للصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عقب اجتماعه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "الأمر الأهم اليوم هو الإبقاء على العملية السياسية حية بالرغم من خلافنا". وليبرمان هو أيضا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحكومة الائتلافية.
ودعا الوزير ليبرمان عقب الاجتماع السلطة الفلسطينية إلى مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بدون شروط مسبقة، مؤكدًا أهمية استمرار العملية السلمية رغم الخلافات بين الجانبين .
مواصلة المفاوضات دون شروط
وألقى ليبرمان باللائمة على الفلسطينيين لإضاعة فرصة دفع عملية السلام قدما من خلال المفاوضات مع إسرائيل طيلة فترة تجميد البناء في المستوطنات التي استمرت عشرة أشهر. وقال إن الفلسطينيين لم يظهروا "نية حسنة حقيقية" خلال المفاوضات المباشرة مع نتنياهو التي جرت مطلع الشهر الحالي. وشدد وزير الخارجية الإسرائيلي على ضرورة مواصلة المفاوضات دون شروط.
وقال ليبرمان انه خلال تلك الفترة "ضيع الفلسطينيون الوقت ورفضوا بالكامل قبول هذه المبادرة واتهموا اسرائيل بانها غير صادقة، معتبرين ان هذا الامر ليس جديا".
واضاف على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة "لقد قررنا فترة التجميد قبل عشرة اشهر في اطار مبادرة حسن نية من طرف واحد".
وتابع ليبرمان "الامر الاهم اليوم هو ابقاء العملية السياسية على السكة رغم كل خلافاتنا".
المفاوضات المباشرة هي الطريق الوحيد لإسرائيل
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقب اجتماعه بليبرمان عن "خيبة أمله إزاء عدم اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارا حتى الآن لتمديد سياسة تجميد المستوطنات"، وأعرب أيضا عن "قلقه إزاء الأعمال الاستفزازية التي تحدث الآن على أرض الواقع"، في إشارة إلى أنشطة البناء التي يقوم بها المستوطنون اليهود.
وأوضح أنه أكد مجددا لليبرمان "اعتقاده بأن المفاوضات المباشرة هي الطريق الوحيد لإسرائيل والفلسطينيين لتسوية كافة قضايا الوضع النهائي".
وأكد بان في وقت سابق ردا على استئناف البناء الاستيطاني أنه "يشعر بخيبة أمل بسبب إخفاق الحكومة الإسرائيلية في تمديد تجميد البناء في المستوطنات".
وكانت اللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا قد طلبت من الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي الإبقاء على تجميد الاستيطان المفروض منذ 10 شهور بالضفة الغربية لكي يتم مواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. ويذكر أنه انتهي أمد التجميد مساء أمس الأحد في إسرائيل.
تجميد النشاط الاستيطاني
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة بأن "النشاط الاستيطاني اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية هو أمر غير شرعي طبقا للقانون الدولي" وحث إسرائيل على الوفاء بالتزامها بمقتضى خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية بشأن تجميد النشاط الاستيطاني.
وأوضح بان كي مون أنه يدعم "المساعي الحالية" الرامية إلى إيجاد وسيلة تكفل استمرار المفاوضات المباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .
وتابع قائلا: "هذا هو السبيل الوحيد لإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش في سلام مع إسرائيل يتوفر لها الأمن".