عائلة اسدي تتبرع بقرنيات اعزائها
فجعت عائلة فتح الله اسدي من قرية دير الاسد التي يوم الخميس الماضي بمصرع المربية مريم اسدي (فتح الله) وابنها الطفل فتحي من جراء سقوط صاروخ كتيوشا اصابهما اصابة مباشرة. وقد صدرعن الوالد الثاكل، احمد اسدي، بادرة تدل على نبل وعطاء غير محدودين، فقد اعلن انه سوف يتبرع باعضاء الام وابنها للمرضى المحتاجين، فقد تم زرع قرنيتي الام مريم اسدي في عيني مريضين، هما رمضان يوسف رمضان (31 عاما) من قرية البقيعة وآفي كوهين من مدينة صفد. وأما قرنيتا الطفل المرحوم فتحي فقد تم زرعهما لطفل وطفلة من وادي سلامة.
رمضان يوسف رمضان من البقيعة قال لـ"العرب" بعد نجاح عمليته: "لقد تعرفت على العائلة المتبرعة في المستشفى، وليس بوسعي الا ان اتقدم الى الزوج الثاكل احمد فتح الله اسدي ووالده الصبور فتحي اسدي وعموم العائلة بالتعازي الحارة راجيا لهم الصبر وحسن العزاء.
اما الوالد يوسف رمضان فقال: "نعزي العائلة ونقدر لهم هذا الموقف الشجاع الذي يدل على المروءة والسخاء والاخلاق الانسانية، ونأمل ان يحذو كل الناس من كل الطوائف حذو هذه العائلة الكريمة في حال لاسمح وقدر حدث مكروه لاي كان.
فتحي فتح الله اسدي والد الزوج الثاكل وجد الطفل المرحوم فتحي قال لـ"العرب:" آمل ان يعم السلام في المنطقة وان يحظى النور الذي سيضيء أعين اربعة اشخاص برؤية الورود والسلام والحياة الآمنة والسعيدة . واكد اسدي انه سيزور هؤلاء المرضى ويلتقي بهم وبعائلاتهم فالحياة ستستمر رغم المصاب الأليم "
ويذكر ان الجدة فاطمة اسدي لا تزال تتلقى الرعاية والعلاج في مستشفى نهاريا حيث تعرضت الى اصابات بالغة في نفس حادثة الانفجار، وان حفيدها فارس لا يزال يخضع للعلاج في غرفة العناية الفائقة.