الرسالة تناقش الخدمة المدنية
بادرت حركة الرسالة الطلابية في الجامعة العبرية بالقدس بتنظيم فعالية تثقيفية، سياسية، حول الخدمة المدنية وتداعياتها على الأقلية الفلسطينية داخل الدولة. حيث استضافة الإعلامي عبد الحكيم مفيد من صحيفة "صوت الحق والحرية"، د. منصور عباس رئيس الإدارة العامة في الحركة الإسلامية.
عرافة الندوة كانت مع الطالب محمود الحاج يحيى، والذي بدوره رحب بالحضور وضيفا الندوة.
افتتاحية الندوة كانت مع وسام غنايم رئيس حركة الرسالة الطلابية، والذي أشاد بدور حركة الرسالة داخل الجامعة العبرية في دعم العملية التربوية والتثقيفية من خلال برامجها وفعالياتها المختلفة. حيث قدم وسام غنايم تعريفاً عن حركة الرسالة أمام الحضور من الطلاب والطالبات وخاصة الطلاب من السنة الدراسية الأولى, معتبراً حركة الرسالة العنوان الإسلامي الوحيد داخل الجامعة العبرية والذي يجمع داخله بدون تردد كافة الاجتهادات الإسلامية وصهرها تنظيمياً لتعبر عن وحدة الموقف الإسلامي وتوجيهه دعوياً وتربوياً لكافة الطلاب والطالبات. وقد شدد غنايم في كلمته عن كون العمل في الجامعة العبرية هو عمل إسلامي واحد, وذكر أن هذه الحقيقة هي الطريق الأنسب لمواجهة التحديات على الساحة الطلابية وان الوحدة بشكل عام تبدد المؤامرات ضد الأقلية الفلسطينية في الداخل مثل مسألة الخدمة المدنية.
بداية الندوة كانت مع الإعلامي عبد الحكيم مفيد والذي تطرق إلى أهمية التعاون والتكتل بين القوى والأحزاب العربية في الداخل لمواجهة السياسات الإسرائيلية من ضمنها الخدمة المدنية، وإن اختلفت هذه الأحزاب والقوى في أفكارها إلا أنه يتحتم عليها تجاوز الخلافات وإيجاد القاسم المشترك. وقد شدد مفيد على دحض الأكاذيب الإسرائيلية التي تساق من أجل تبرير الخدمة المدنية, من ضمنها: ربط الحقوق بالواجبات وحقيقة أن من يقوم بالواجب يحصل على حقوقه وأكبر مثال على دحض هذه الأكذوبة كون الطائفة الدرزية الملزمة بتقديم الخدمة العسكرية فإن وضعها الاقتصادي والاجتماعي لا يختلف عن باقي أطياف الأقلية الفلسطينية, بل هو الأسوأ. وأضاف: أن دور الجمعيات والمؤسسات الداعمة اليوم, تحمل أجندة غريبة عن مجتمعنا وثقافته وتسعى لتمويه الشباب والمتطوعين عامة.
أما الكلمة الثانية للندوة مع، د. منصور عباس رئيس الإدارة العامة للحركة الإسلامية فتطرق في بداية كلمته عن معنى الانتماء, والذي يعبر عنه قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم", وقد عرض د. منصور الرؤية الإسلامية للتطوع وتناقضها مع مشروع الخدمة المدنية التي تريد دولة إسرائيل فرضه على الأقلية الفلسطينية, أولاً: بسبب الاختلاف في التركيبة الأخلاقية والاجتماعية بين المجتمع العربي والمسلم وبين المجتمع اليهودي الذي يطرح البرامج والمشاريع لحل مشاكله الداخلية الخاصة. وأكد د. منصور أن الخدمة المدنية هي مقدمة لجر الأقلية الفلسطينية للخدمة العسكرية, فالإنسان الذي يصل لوضع يبرر لنفسه الخدمة العسكرية يكون قد بلغ قمة الانحطاط الأخلاقي, والخضوع لمشروع الخدمة المدنية على المستوى الشخصي ستكون الخطوة الأولى نحو التفكك الأخلاقي ومسخ الهوية والانتماء.
بانتهاء كلمة الضيفان فتح باب المداخلات والأسئلة من قبل جمهور الطلاب والطالبات, والذين أثاروا تساقط الشباب وخاصة الذين ينون الالتحاق بالجامعات في شراك مشروع الخدمة المدنية والتي تقف من خلفه هيئات تغري الشباب في الخدمة المدنية مقابل قسط تعليمي. وشدد المشاركون على ضرورة حملة توعية لفئات المجتمع الفلسطيني المختلفة وخاصة الشباب من اجل التصدي للمشروع.