القطرية تُوقِّع إتفاقاً مع الحكومة
بعد أسابيع عدة من المفاوضات والإتصالات ولقاءات العمل المكثَّفة، وبعد عدد من جلسات اللجنة المهنية المشتركة ما بين وزارة الداخلية وبين اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وبعد أن علقت سكرتارية اللجنة القطريةعدداً من الإجراءات الاحتجاجية التي أقرتها سابقاً، لإستنفاد أدوات التفاوض مع الهيئات الحكومية، حول مجمل الأزمات الحادة في السلطات المحلية العربية، والبحث عن حلول شاملة وجِدية وبعيدة المدى، توصل وفد اللجنة القطرية في بداية الأسبوع الحالي إلى اتفاق شامل مع وزارة الداخلية، ممثلة بوزيرها ومديرها العام، وبمشاركة ممثل مكتب رئيس الحكومة ووزارة المالية، تَمثَّل في شكل قرارات وتوصيات اللجنة المشتركة، في كل ما يتعلق بالسلطات المحلية العربية... وقد أُتفق أيضاً على إقرار هذه التوصيات والمصادقة عليها في إطار الجلسة القريبة للحكومة، حتى تغدو قرارات حكومية مُلزِمَة وتشكّل مرجعية عامة وتفصيلية في هذا الصدد.
وفي هذا الاتفاق، الذي بحث وعالج بشكل بُنيوي عميق قضايا السلطات المحلية العربية، ومسببات أزماتها المتكررة ومطالبها واحتياجاتها فيما يتجاوز قضايا الميزانيات، تتجلى العديد من الانجازات الحقيقية والعملية، قريبة وبعيدة المدى، وعلى أكثر من مُستوى.
شوقي خطيب، رئيس اللجنة القطرية
ومن أبرز معالم وانجازات هذا الاتفاق، والذي يبدأ تنفيذه فوراً ويمتد لغاية عام 2012، ما يلي:
• إلغاء القرار الحكومي السابق وشروطه المُجحفة ( رقم 3964 والذي تقرر بتاريخ 05/7/24)، حول مِنَح الموازنة (מענקי איזון ) والمنح المشروطة ( מענק מותנה )، المقدمة للسلطات المحلية من قبل وزارة الداخلية في إطار الميزانيات العادية، ذلك القرار الذي مسَّ جدياً بالخدمات المقدمة للمواطنين... بحيث يجري تخفيض نسبة المنح المشروطة بالجباية، وإعادة احتسابها بشكل مختلف، وبناءً على معايير جديدة تأخذ بعين الاعتبار إمكانيات وظروف السلطات المحلية العربية والأوضاع الاقتصادية – الاجتماعية للمدن والقرى العربية، لا سيما في أعقاب سنوات طويلة من التمييز المنهجي في بُنية وأُسس ميزانيات السلطات المحلية العربية...وعلى هذا الأساس يتم تخفيض " المنح المشروطة " لعام 2007، من 20% إلى 10% من مجمل" منح الموازنة "، في حين تكون نسبة الجباية المطلوبة (יעד גביה ) من كل سلطة محلية لهذه السنة كما جاء في إطار الميزانية ( מסגרת תקציב)، وتحتسب تلك النسبة على أُسسٍ تختلف...
* في عام 2008 تكون المنح المشروطة بنسبة 12% ( بعدما كانت بنسبة 25% وفقاً للقرار الحكومي)، وتُحتسب نسبة الجباية المطلوبة بناءً على معادلة جديدة ..
* ومن العام 2008 لغاية عام 2012، تُحتسب الجباية المطلوبة من كل سلطة محلية، وفقاً للديون المستحقة بعد التخفيضات القانونية (נטו )، على نفس معادلة عام 2008، بهدف الوصول الى نسبة جباية 80% بشكل تدريجيّ وتصاعديّ، حتى عام 2012..
* نسبة الهبات المشروطة من عام 2009 ولغاية 2012 تكون 15% من هبات الموازنة السنوية.
* مبنى الميزانيات: الإلتزام بتغيير المعايير والمقاييس التي تُبنى على أساسها ميزانيات السلطات المحلية العربية، من خلال إقامة لجنة خاصة في إطار زمني محدد، مما ينسجم مع واقع وظروف السلطات المحلية، ومع ألأخذ بعين الاعتبار الغُبن الذي لحق بهذه السلطات جرّاء المعايير السابقة كما تجلَّت في توصيات لجنة " غديش" ( גדיש ) وغيرها.
• الالتزام بتحرير ميزانيات تطوير من وزارة الداخلية، وفقاً لحقوق واحتياجات ومطالب السلطات المحلية العربية.
• الخرائط الهيكلية ومناطق النفوذ : تلتزم الهيئات الحكومية المسؤولة كافةً، بشكل جدي وعملي، بتسريع إقرار الخرائط الهيكلية للمدن والقرى العربية، وبمجمل قضايا التخطيط ومناطق النفوذ، سيما مناطق التنظيم والبناء، والعمل على إزالة كل العراقيل والمعوِّقات البيروقراطية وغيرها..
• مُشاركة الوسط العربي، بشكل فاعل، في التخطيط وإقامة مناطق صناعية جديدة ومُشتركة، بناءً على اتفاق وآليات عمل واضحة ومحددة، بين سلطات محلية قريبة من بعضها البعض.
وقد شمل الإتفاق إلتزاماً بأن تجري إعادة نظر وتقييم شامل، لمدى تنفيذ وتقدم الاتفاق المذكور، في شهر أيلول من عام 2009، من خلال لجنة مُشتركة ما بين وزارة الداخلية واللجنة القطرية، وبمشاركة ممثلي مكتب رئيس الحكومة ووزارة المالية.
واعتبر شوقي خطيب، رئيس اللجنة القطرية، هذا الاتفاق بمثابة إنجاز هام، تحقق بفضل العمل والنضال والتحرّك الجماعي المشترك المهني والمنظَّم، بحيث يبقى الامتحان يتمحور في مدى الالتزام الحكومي به وبتنفيذه، نصَّاً وروحاً ...