بركة وإغبارية يزوران مسجد الجلزون المهدد بالهدم في منطقة نفوذ قرية دورا
قام الوفد بجولة ميدانية في الحيّ الذي يقع فيه المسجد وفي المنطقة المحاذية له، وأختتمت الجولة بجلسة عمل داخل المسجد
زار النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والنائب الدكتور عفو اغبارية، أمس السبت، مخيم الجلزون للاجئين في منطقة نفوذ قرية دورا القرع، للاطلاع على مؤامرة سلطات الاحتلال التي تهدف إلى هدم مسجد المخيم، بالذريعة الاحتلالية، "البناء غير المرخص"، وأكدا أن هذه جريمة تستهدف ليس فقط المسجد كمبنى، وإنما الاعتداء على الحريات الدينية والمعتقد، وإثارة مشاعر الأهالي والفلسطينيين عموما، فلا شرعية لوجود الاحتلال، ولا لأنظمته، وما مسألة "البناء غير المرخص" سوى ذريعة واهية مفروضة من أساسها.
ورافق النائبان بركة واغبارية، الدكتور زهير الطيبي، نائب رئيس الجبهة، وابراهيم رابي، عضو قيادة جبهة جلجولية الديمقراطية. وكان في استقبال بركة وإغبارية، رئيس المجلس القروي لقرية دورا القرع، جبر بدسي وأعضاء المجلس القروي أنور زكريا وباسم أنيس وإمام المسجد عبد الكريم غنام.
وقام الوفد بجولة ميدانية في الحيّ الذي يقع فيه المسجد وفي المنطقة المحاذية له، وأختتمت الجولة بجلسة عمل داخل المسجد، واستمع بركة وإغبارية لشرح مفصل من المتابعين للقضية وأهم ما فيها أمر هدم المسجد الذي صدر مؤخّرا، وأكد المتحدثون من أهالي المخيم والمنطقة، أن سلطات الاحتلال تمارس ضدهم سلسلة من المضايقات بهدف محاصرتهم، خدمة للمشاريع الاحتلالية في المنطقة.
حرية المعتقد والعبادة
وقال بركة إن ممارسات الاحتلال هذه تندرج أيضا في إطار المخططات الاستيطانية التي تقرها حكومة الاحتلال، التي نهجها لا يمت بالمرة للقيم الإنسانية والأخلاقية ولا احترام مشاعر المسلمين، والفلسطينيين عموما، وتعتدي بشكل دائم على حرية المعتقد والعبادة، وتصعد ممارساتها القمعية عن قصد في المناسبات الدينية، مثل هذه الأيام في شهر رمضان المبارك.
وقال بركة إنه والنائب إغبارية سيطلعان وزير الأمن إيهود باراك، من خلال رسالة، على خطورة الجريمة التي تعدها الأجهزة التابعة لمسؤولياته، مؤكدا على ضرورة النضال الجماهيري والشعبي للتصدي هذه الجريمة ومنعها، كون النضال الشعبي هو الأساس.
وقال النائب د. عفو إغبارية إن ذرائع السلطات بوجود المسجد على طرف القرية بالقرب من المستوطنة المجاورة هو كلام فارغ فهذه القرية فلسطينية وهي التي زحفت إلى أرض دورا القرع والجلزون. ولذلك فإن استفزاز أهالي القرية أصحاب الحق بهذا الشكل هو انتهاك لحرمة القرية ومقدساتها في هذا الشهر الكريم.
وقال د. زهير الطيبي أكد أن من عادة السلطات الإسرائيلية تفصيل القانون بحسب مقاييسها ومعاييرها ولذلك يجب عدم بناء الآمال على الجانب القانوني فبدون القيام بنشاطات جماهيرية بشكل موازٍ، لأن تجنيد الرأي العام إلى جانب قضية دورا القرع أمر في غاية الأهمية.