سويد وحنين:جرائم الهدم جرائم سياسية
عت لجنة الداخلية البرلمانية في جلستها اليوم، إلى تجميد أوامر هدم المباني المهددة في وادي عارة، وإلى اتخاذ خطوات جدية لتجاوز مشاكل التنظيم والبناء هناك، ومنح المواطنين الرخص اللازمة، كما دعت اللجنة أيضا وزارة الداخلية إلى الإعتراف بقرية دار الحنون كحي في منطقة نفوذ المجلس المحلي، عارة- عرعرة.
النائب حنين
وكان بين المشاركين في هذه الجلسة، النائبان د. حنا سويد ود. دوف حنين، عضوا الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، علما أن د. سويد كان قد أدى دورا خاصا قبل نحو أسبوعين لتجميد أوامر الهدم من خالا الضغوط المهنية على اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء، إلى جانب الضغط الجماهيري الواضح، آنذاك.
وقال د. سويد في هذا الصدد ان المخططات في منطقة وادي عارة ما زالت في طور الاعداد، وهذا ينطبق على كل البلدات سواء بما يتعلق بالخرائط الهيكلية والمخططات التوجيهية ومناطق النفوذ والمخططات اللوائية التي تجري مناقشتها في هذه الفترة، ولذا فالتهديد بالهدم ليس له اي مبرر تخطيطي على الاطلاق وانما يرمي الى اهداف ونوايا سياسية مبيتة.
واضاف د. سويد ان منطقة وادي عارة تفتقر لمناطق صناعية وتجارية، ويتوجب على السلطة دعم المصالح التجارية والصناعية في برطعة وعرعرة ودعمها وتطويرها نظرا لمساهمتها في مكافحة البطالة، ولكن السلطة تفضل التهديد والتلويح بهدم هذه المصالح.
كما تطرق النائب سويد الى هدم الشارع المؤدي إلى دار الحنون، وقال ان هذه العملية تفتقر لأي مبرر اخلاقي، ويجب الاعتراف بدار الحانون، مؤكدا بأنه لا انعكاسات بيئية سلبية لهذا كما يدعون، وأشار إلى الآفات البيئية الحقيقية في المنطقة والتي تتجاهلها السلطة رفم ضررها العظيم ومنها الكسارة المجاورة للقرية.
واكد النائب سويد بأنه وإذا كانت وزارة الداخلية تؤمن بالتخطيط للمدى البعيد فعليها دعم السلطات المحلية في المنطقة ومساعدتها للمصادقة على الخرائط الهيكلية التي ستوفر الحلول لكافة المشاكل العالقة ، وكذلك تعديل مناطق النفوذ التي من شانها ان تعطي أجوبة للأزواج الشابة التي ترغب ببناء بيوت ولا تجد قطعة الأرض المناسبة لذلك نتيجة تضييق السلطات.
ومن جهته فقد وصف د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، النية بعمليات هدم جديدة بـ" الجنون الذي لا يقف من ورائه أي منطق سوى رغبة الدولة بتحضير الأرضية العنصرية لفك الإرتباط عن أم الفحم ووادي عارة"!
وأشار د. حنين إلى ما تتسبب به سياسة لجان التنظيم والبناء من معاناة للمواطنين إذ قال "نسمع عن قصص مأساوية، لمواطنين بذلوا كل الجهود من أجل الحصول على التراخيص اللازمة للبناء بل وتكبدوا خسائر مالية فادحة دونما فائدة !"
وتوقف د. حنين عند كل واحد من المباني المهددة بالهدم في وادي عارة، وأكد بأنه لا سبب حقيقي لهدم أي منها وأنه بالإمكان التوصل إلى حل تخطيطي ملائم إذا ما توفرت النوايا الحسنة لدى السلطات المعنية.
كما أشار د. حنين إلى أن قرية دار الحنون ووفق المخططات القطرية بما فيها مخطط تاما 35، ستعد للبناء والتطور، ما يؤكد انعدام أي منطق بالتضييق عليها، ودعا إلى مواصلة الجهود التي كان قد بذلها وزير الداخلية السابق أوفير بينس، بضم القرية ألى مناطق نفوذ مجلس عرعرة المحلي.
هذا وكان قد شارك بهذه الجلسة عدد كبير من أعضاء الكنيست المعنيين، كما تولت رئاسة الجلسة النائبة نادية الحلو وحضرها كذلك لفيف من أهالي وادي عارة وممثلي اللجنة الشعبية لمنع الهدم، وكان من بينهم رئيس بلدية أم الفحم، الشيخ هاشم عبد الرحمن.