البنا: اليهود والنصارى أصل الحجاب
* "لا حاجة الآن للحجاب لأنه يعوق المرأة عن حياتها العملية"
اثارت تصريحات المفكر الاسلامي جمال البنا وهو الشقيق الاصغر لمؤسس حركة الاخوان المسلمين حسن البنا، التي اطلقت مؤخرا في وسائل الاعلام حول الحجاب والمرأة جدلا كبيرا لتصادمها مع معظم الاجتهادات الفقية القديمة والمعاصرة. وقال البنا أنه لا حاجة الآن للحجاب لأنه يعوق المرأة عن حياتها العملية، وأنه لا يوجد في الاسلام ما يؤكد فرضيته. وأضاف: "الحجاب فرض على الاسلام ولم يفرض الإسلام الحجاب، فشعر المرأة ليس عورة، بل يمكنها ان تؤدي صلاتها بمفردها وهي كاشفة الشعر".
المفكر الاسلامي جمال البنا
واشار الى ان المجتمعات الذكورية التي تخصص المرأة للبيت فقط هي التي تلح على هذه النقطة. وأضاف أن الحجاب يحول عمليا دون مشاركتها في الحياة العملية، فما دامت الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد غيرت من وضع المرأة، مما يستدعي تغيير المفاهيم بشأنها وما يستتبعها من حجاب أو غير حجاب. وشدد قائلا: "الحجاب لا علاقة له بالإسلام بدليل أنه كان موجودا قبل الإسلام بألفي عام حيث نجد اليهودية متمسكة به ومن بعدها المسيحية".
وتابع قائلا: "نجد أيضا في أثينا بلد الفلاسفة أن المرأة كانت محجبة ومنعزلة ولا دور لها في الحياة ، وجاء الإسلام وكان من الصعب أن يغير هذا الموروث الذي عمره ألفي عام ولكنه حاول التخلص منه بشكل عملي حيث جعل للمرأة دور في الحياة فجعلها تخرج لطلب العلم ، ومن هنا نجزم بأن الحجاب فرض على الإسلام وليس الإسلام هو الذي فرض الحجاب ، بالإضافة إلى انه لا توجد آيات صريحة في القرآن تنص على تغطية رأس المرأة وما جاء في القرآن ما كان ينص إلا على تغطية فتحة الصدر وليس الرأس ، فالإسلام دين يأمر بالحشمة والبعد عن الابتذال والتبرج ولكنه لم ينص على تغطية الشعر أو الوجه" .
وعن إمامة المرأة للرجال في الصلاة، قال: "فلا يوجد نص يمنع المرأة من الإمامة ، بل على العكس إذا كانت المرأة اعلم من الرجل فهي أحق منه بالإمامة ، لكن ظروف المجتمع وأفكاره هي المانع من أن تمارس المرأة هذا الحق وليس المانع شرعي كما يزعمون" .